تاريخ النشر۲۹ تشرين الثاني ۲۰۱۸ ساعة ۲۱:۳۵
رقم : 381692
صدر حديثا

كتاب "حصاد الدم"( عن جرائم التنظيمات المسلّحة في سوريا)

تنا
الكتاب حصاد الدم أوّل إصدار توثيقي ذو مصداقية حول أبرز المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية والتكفيرية في سوريا.
كتاب "حصاد الدم"( عن جرائم التنظيمات المسلّحة في سوريا)
 حسن صعب كاتب لبناني


كتاب حصاد الدم: أبرز المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات المسلّحة في سوريا (2011 – 2017) سقطت ما سُمّي بـ«الثورة السورية»، ومنذ أشهرها الأولى، في الامتحان الأخلاقي والقيمي الذي ادّعت أنها ستنجح فيه، على خلفية المجازر الكبرى التي قامت بها فصائل وتنظيمات هذه الثورة.

ويمكن عدّ كتاب "حصاد الدم: أبرز المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات المسلّحة في سوريا (2011 – 2017)" لكاتبه نادر عز الدين أوّل إصدار توثيقي ذي مصداقية حول أبرز المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية والتكفيرية في سوريا، ما بين العامين 2011 و 2017، وحيث لم تتطرّق أغلب الكتب التي صدرت حول الحرب السورية خلال الأعوام الماضية إلى هذا الجانب المهم من الحرب، لجهة توثيق جرائم التنظيمات الإرهابية بشكل منهجي وموثّق، وميداني أحياناً، وبما يعين الباحثين في رصد وتحليل بعض تداعيات الأزمة السورية الكارثية على الصعد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بالخصوص.

في المقدّمة التي أعدّها  سماحة الشيخ ماهر حمّود، إشارة لافتة إلى جمع الإرهابيين التكفيريين في سوريا بين صفتين متناقضتين: عبادة مميّزة تفوق عبادة الناس عامة، واستحلالهم الدماء وإهراقها بغير حق انطلاقاً من تكفيرهم للآخرين؛ وقد سمّاهم الشيخ حمّود بالخوارج الجدد، نظراً للصفات المشتركة بينهم، مع التحذير من خطرهم الماحق على الإسلام والمسلمين.

أما مؤلّف الكتاب، فيدين في المقدّمة التي وضعها لكتابه «الثورة» التي قتلت الإنسان والحضارة، وأعدمت التاريخ وعبثت بالجغرافيا، وحاولت اغتيال المستقبل من دون أن يرفّ لها جفن.

فهي «ثورة» مُدانة، لأنها قتلت أكثر من 150 ألف مدني سوري، ثلثهم من الأطفال والنساء، ولأنها قتلت 90 ألف ضابط وجندي من الجيش السوري، وأكثر من 70 ألف مقاتل من القوات الرديفة والحليفة التي واجهتها؛ كما جرحت أكثر من مليون مدني وعسكري. وهي «حريّة» مُدانة، لأنها خطفت 40 ألف مدني، وباعت الآلاف منهم في أسواق الرقيق، وتاجرت بأعضاء مئات الأطفال والشبّان؛ وهجّرت أكثر من 6 ملايين سوري من منازلهم وأرضهم، ولاحقتهم بالمجازر الطائفية والإعدامات الميدانية.

وهي «ثقافة» مُدانة، لأنها دمّرت التاريخ ومعالمه، ونسفت الجغرافيا، فرسمت حدوداً طائفية مريضة، وأرهقت الاقتصاد والصناعة، وأعادت سوريا إلى عصر الظلمات.

وهي «سيادة» مُدانة لأنها سمحت للعدو الإسرائيلي والولايات المتحدة وجحافل «الناتو» الغربية باستباحة الوطن وابتزازه.

وهي «نهضة اقتصادية» مُدانة، لأنها دمّرت أكثر من 112 ألف منشأة صناعية، وسرقت النفط وخرّبت آباره، وأبعدت أكثر من 5 ملايين سائح عربي وأجنبي، وكبّدت الدولة السورية خسائر بقيمة 400 مليار دولار.

بعد هذه المقدّمة الموجزة، يبدأ مؤلّف الكتاب بعرض توثيقي لأبرز الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها التنظيمات المسلّحة في سوريا، ما بين العامين 2011 و2017، مستهلاً عرضه بجرائم تنظيم «داعش»، الذي استطاع خلال ثلاث سنوات أن يتصدر لوائح الإرهاب بصفته خليفة لتنظيم القاعدة، والذي ذاع صيته من خلال فيديوهات نحر رؤوس المدنيين والعسكريين على حدٍ سواء، ومن ضمنهم نساء وأطفال وإعلاميون وعاملون في حقوق الإنسان والإغاثة؛ بالإضافة إلى المجازر وجرائم الحرب والتفجيرات الإرهابية التي ارتكبها التنظيم في سوريا والعراق، وغيرهما من البلدان فيما بعد.

حول تأثير جرائم «داعش» في سوريا، على الصعد الاجتماعية والاقتصادية تحديداً، يورد المؤلّف تقارير وأرقاماً دقيقة، تتصل بتدمير «داعش» لمنشآت نفط رئيسية، حيث قدّرت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، في العام 2015، قيمة الأضرار التي مُني بها القطاع النفطي خلال الأزمة بنحو 27 مليار دولار. ومن المرجّح أن يكون الرقم قد وصل إلى 40 مليار دولار مع نهاية العام 2017.

وهكذا الحال بالنسبة لتدمير «داعش» لأهم الأماكن الأثرية في سوريا، وفي مدينة تدمر بالخصوص، حيث يُرجّح أن تصل كلفة إعادة ترميم هذه الآثار إلى أكثر من 40 مليار دولار.

كما قُدّرت الخسائر المباشرة التي تسبّب بها التنظيم الإرهابي في قطاع الزراعة بأكثر من ستة مليارات دولار.

وبعد ذلك ينتقل المؤلّف لرصد وتوثيق أبرز المجازر التي ارتكبها «داعش» بحق الأطفال والمدنيين في سوريا، بادئاً من أواخر العام 2017 ولينتهي بالجرائم الأولى لـ «داعش» في مطلع العام 2014. كما شملت جرائم «داعش» في تلك المرحلة السوداء من تاريخ سوريا:

- إحراق الناس أحياء؛ مثل إحراق طيّار سوري في 30 تشرين الثاني - نوفمبر 2017، وطيّار أردني في 3 شباط - فبراير 2015 (معاذ الكساسبة).

- الذبح والإعدام والصلب؛ مثل قتل «داعش» لأكثر من ألف شخص من عشيرة الشعيطات (السنيّة) في آب - أغسطس 2014، وإعدامه لـ 250 جندياً سورياً أسيراً في 28 آب - أغسطس 2014.

- مثل شنّ «داعش» لهجومين استهدفا مدنيين بواسطة أسلحة كيميائية، في آب - أغسطس وأيلول - سبتمبر 2016، في منطقة أم حوش، بالقرب من مارع وحربل في ريف حلب.

- خطف الرجال واحتجازهم / النساء والإتجار بهن، مثل اختطافه لآلاف الأيزيديات واغتصابهن وبيعهن في أسواق الرقيق، من منطقة سنجار في العراق، وترحيلهن قسراً إلى سوريا، وذلك في آب - أغسطس من العام 2014.

وفي ختام القسم المخصّص لجرائم تنظيم «داعش»، نشر المؤلف إحصائية دقيقة من إعداده، ووردت فيها المعطيات الآتية:

- عدد الشهداء من المدنيين جراء التفجيرات والقصف والغزوات: 25000.

- عدد الشهداء من المدنيين جراء الإعدامات: 3500.

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 20000.

- عدد المختطفين من المدنيين: 6000.

- عدد الأسرى من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 1000.

- عدد الأطفال المجنّدين: 4000.

- عدد المهجّرين: أكثر من مليوني سوري.

هذا السياق التوثيقي - يستكمله المؤلّف في إطار عرضه لجرائم وانتهاكات «جبهة النصرة»، التي نشأت كفرع لتنظيم القاعدة، ولم تختلف عن «داعش» في الأهداف والغايات البعيدة، بل في الأسلوب الموصل لتحقيقها فحسب.
 

في الآثار المترتبة على جرائم «النصرة»، اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، أورد المؤلف الأرقام والمعطيات الآتية:

1- قيمة الخسائر النفطية التي تسبّبت بها هجمات «النصرة» تقارب 10 مليار دولار.

2- سرقت «النصرة» أو فكّكت (مع تنظيمات إرهابية أخرى)، 35 ألف معمل ومنشأة صناعية في حلب، وهرّبت أغلبها إلى تركيا.

3- أدّت سيطرة «النصرة» على العديد من المناطق في سوريا، وتنفيذها للعديد من المجازر على أسس طائفية ومذهبية، إلى تهجير ما لا يقل عن ثلاثة ملايين سوري.

4-تأسيس «النصرة» «لإمارة إسلامية» في محافظة إدلب، أدّى - في حينه - إلى إضعاف سيادة الدولة السورية ومؤسساتها المدنية والعسكرية، وبما تجاوز فشل «داعش» في هذا الإطار.

وفي إطار استخدام السلاح الكيميائي، لن ينسى أهالي الغوطة الشرقية لدمشق فجر يوم 21 آب - أغسطس 2013، حين استهدفت جبهة النصرة الأهالي الآمنين في بيوتهم بصاروخين يحملان غاز السارين، ما أدّى إلى مجزرة غير مسبوقة في تاريخ سوريا، سقط ضحيّتها أكثر من 400 مدني نتيجة استنشاقهم للمواد الكيميائية السامة.

ويتحدث المؤلّف عن عمليات خطف للرجال والنساء والأطفال قامت بها «النصرة»، وشملت صحافيين أميركيين وأوروبيين، وراهبات من بلدة معلولا التاريخية (في مطلع أيلول - سبتمبر 2013)، واختطاف خمسة موظفين من «أطبّاء بلا حدود»، وإعدام عناصر من الجيش اللبناني بعد اختطافهم؛ وكذلك اختطاف 45 جندياً من قوة الأمم المتحدة الخاصة بفضّ الاشتباك في الجولان المحتل.

كما أسهب المؤلّف في الحديث عن سجون ومعتقلات جبهة «النصرة»، وأساليب التحقيق والتعذيب فيها.

وفي الإحصاءات العامة التي أعدّها المؤلف حول أعداد الشهداء والجرحى والأسرى الذين سقطوا بسبب جرائم «جبهة النصرة»، منذ بداية أعمالها الإجرامية وحتى نهاية العام 2017، ترد المعطيات «المخيفة» الآتية:

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء التفجيرات والقصف والغزوات: 30000.

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء الإعدامات: 3000.

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 30000.

- عدد المختطفين من المدنيين: 8000.

- عدد الأسرى من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 2000.

- عدد الأطفال المجنّدين: 7000.

- عدد المهجّرين: أكثر من ثلاثة ملايين سوري.

وهكذا يُكمِل المؤلف مساره التوثيقي الخاص بجرائم وانتهاكات التنظيمات المسلّحة ضد الشعب والجيش والدولة في سوريا، عارضاً لأبرز هذه الانتهاكات التي ارتكبتها تنظيمات إرهابية كانت أقلّ بطشاً من «داعش» و«النصرة»، فقط للتفاوت في أعداد إرهابييها أو إمكانياتها التدميرية نسبة للتنظيمين المذكورين.

وتالياً أهم المعطيات والإحصائيات المرتبطة بما يسمّى «جيش الإسلام» و«حركة نور الدين الزنكي» و«كتائب الفاروق الإسلامية» و«جيش الفتح».

"جيش الإسلام"

- قائده: محمد زهران علّوش، الذي قُتل في 25 كانون الأول - ديسمبر 2015؛ وهو ظهر في أيلول – سبتمبر من العام 2011، بدعم سعودي، يهدف السيطرة على دمشق.

- استخدم «جيش الإسلام» السلاح الكيميائي في حي الشيخ مقصود في حلب، في 7 نيسان - أبريل 2016، من خلال إطلاقه قذائف تحمل غازات سامة.

-اشتهر باستغلاله الأسرى من النساء والأطفال، وعرضهم في أقفاص على أسطح مقرّاته وشوارع دوما والغوطة الشرقية.

- سيطر «جيش الإسلام» على عدد من الحقول النفطية في دير الزور. كما قضت سيطرته على الغوطة الشرقية على عشرات آلاف الدونمات التي كانت تُستخدم للزراعة وتربية المواشي.

- تبنّى «جيش الإسلام» إطلاق آلاف القذائف والصواريخ على مدينة دمشق من منطقة الغوطة، والتي سقط ضحيّتها مئات الشهداء والجرحى من المدنيين، وخاصة في العام 2015.

وفي إحصائية أعدّها المؤلف حول أعداد الشهداء والجرحى والأسرى جرّاء جرائم وانتهاكات «جيش الإسلام» منذ نشأته وحتى نهاية العام 2017، وردت الأرقام الآتية:

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء التفجيرات والقصف: 9000

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء الإعدامات: 2000

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والقوى الرديفة: 15000

- عدد المختطفين من المدنيين: 4000

- عدد الأسرى من الجيش والقوات الحكومية والقوى الرديفة: 2500

- عدد الأطفال المجنّدين: 2000

- هدد المهجّرين: حوالي 500 ألف سوري؛ غالبيتهم من دمشق وريفها وريف اللاذقية.
 

حركة نور الدين الزنكي

- قائدها توفيق شهاب الدين، المعروف بميوله التكفيرية.

- تشكّلت في 1 تشرين الثاني - نوفمبر من العام 2011، في الريف الغربي لمدينة حلب شمال سوريا، وتحديداً في قرية قبتان الجبل.

- اشتهرت الحركة باستخدامها للأسلحة الكيميائية، حيث استهدفت المدنيين بصواريخ محمّلة بالمواد الكيميائية، ثلاث مرّات على الأقل منذ العام 2013.

- في تموز - يوليو من العام 2016، ضجّ العالم باسم «الزنكي»، حيث أقدمت الحركة على ذبح الطفل الفلسطيني عبدالله عيسى (12 عاماً)، في حي المشهد ريف حلب الشمالي، بعد أن زعمت أنه مقاتل إلى جانب الجيش السوري، ممّا أحرج تركيا والولايات المتحدة اللتين تموّلان وتدعمان الحركة.

-تميّزت حركة «نور الدين الزنكي» بالقصف العشوائي المتواصل للأماكن المأهولة بالمدنيين، بواسطة الصواريخ والقذائف المدفعية؛ وفي بعض الأحيان بواسطة مواد كيميائية؛ ممّا تسبب بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف مدني سوري في حلب وريفها، بين شهيد وجريح.

- شاركت الحركة بشكل فعّال في حصار بلدتي نبّل والزهراء، منذ بداية الأزمة، في قصفها بشكل مستمر، ما أدّى إلى استشهاد وجرح مئات المدنيين.

- أدّى هجوم كيميائي في منطقة خان العسل بحلب، نفّذته حركة «نور الدين الزنكي» بتاريخ 19 آذار - مارس 2013، إلى استشهاد ما لا يقلّ عن 27 شخصاً، بالإضافة إلى 130 إصابة غير قاتلة بحالات اختناق جرّاء استنشاق غاز السارين.

وفي إحصائية أعدّها المؤلف حول أعداد الضحايا الذين سقطوا نتيجة جرائم وانتهاكات حركة «نور الدين الزنكي»، منذ نشأتها وحتى نهاية العام 2017، وردت الأرقام الآتية:

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء التفجيرات والقصف: 12000

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء الإعدامات: 700

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 9000

- عدد الجرحى من المدنيين7000

- عدد الأطفال المجّندين: 2500

- عدد المهجّرين: حوالي نصف مليون سوري.

"كتائب الفاروق الإسلامية"

- نشأت في منتصف العام 2011، لتعكس حالة «التديّن» الشعبي في مدينة حمص، ومن دون وجود عنوان عقائدي أو إيديولوجي معيّن لها.

- قادت هذا التنظيم مجموعة مرتجلة من منشقّين عسكريين (الملازم عبدالرزاق طلاس)، وناشطين مدنيين (حمزة الشمالي)، وشيوخ (أمجد البيطار).

- كانت «كتائب الفاروق» واحدة من أوائل التنظيمات الإرهابية التي استفادت من «السخاء السعودي»، لتشكّل خلال العام الأول من الأزمة السورية المجموعة المسلّحة الأغنى والأكثر قوة في سورية، والممثلة الفعلية لما يسمّى «الجيش الحر».

- في أواخر العام 2013 انتهى وجود هذا التنظيم بسبب النزاعات الشخصية داخله.

- كانت «كتائب الفاروق» أول التنظيمات التي سيطرت على الثروات النفطية والزراعية في مدينة الشدادي التاريخية، في محافظة الحسكة شمالي شرق سوريا، قبل أن تسقط لاحقاً بيد «داعش».

- تُعدّ «كتائب الفاروق» مسؤولة بشكل مباشر عن تهجير أكثر من 200 ألف سوري، غالبيتهم من المسيحيين والعلويين والشيعة في حمص وريفها، نتيجة المجازر الطائفية والمذهبية التي ارتكبتها.

- سيطرت «كتائب الفاروق» على منطقة القصير الاستراتيجية، قبل أن يتدخل «حزب الله» اللبناني ويستردّها في العام 2013.

- في نهاية العام 2011، سيطرت «كتيبة الفاروق» (لاحقاً أصبح اسمها كتائب الفاروق الإسلامية) على أجزاء من حمص، وهي دخلت المنطقة رافعة شعار: «العلويون إلى التابوت والمسيحيون إلى بيروت».

وفي الإحصائية التي أعدّها المؤلف حول الضحايا الذين سقطوا بسبب جرائم «كتائب الفاروق الإسلامية»، منذ بداية نشاطاتها الإجرامية وحتى تحوّلها إلى تنظيم ثانوي في أواخر العام 2013، وردت المعطيات الآتية:

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء التفجيرات والقصف: 5000

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء الإعدامات: 700

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 6000

- عدد المختطفين من المدنيين: 500

- عدد الأسرى من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 450

- عدد المهجّرين: حوالى 300 ألف سوري، غالبيتهم من المسيحيين والعلويين والشيعة في حمص وريفها.

«جيش الفتح»

- تأسس في آذار - مارس 2015؛ وهو عبارة عن تجمّع لعدد من التنظيمات الإرهابية في سورية ذات التوجه «القاعدي» و«الإخواني»، بالإضافة إلى بقايا «الجيش الحر».

ومن بين التنظيمات والفصائل التي عملت تحت رايته: «جبهة النصرة»، «حركة أحرار الشام»، «جند الأقصى»، «فيلق الشام»، «لواء الحق»، «جيش الإسلام»، «جيش السنّة»، «الشيشانيون»، «الحزب الإسلامي التركستاني» (الإيغور).

- ينحصر وجود «جيش الفتح» حالياً في مدينة إدلب وريفها، بعد الهزيمة التي مُني بها في حلب، والتي أدّت، بالإضافة إلى الخلافات الداخلية، وعوامل أيديولوجية وسياسية، إلى انهياره وتضاؤل قوته.

- سيطرت تنظيمات «جيش الفتح» على آبار نفط عديدة في سوريا، ممّا كبّد الدولة السورية خسائر قدّرت بأكثر من 20 مليار دولار.

- عمد «جيش الفتح» إلى تفكيك معمل الغزل، الذي يُعدّ أحد أهم وأكبر المعامل في سوريا، ونقل محتوياته وآلاته بالكامل إلى تركيا.

- تسبّب «جيش الفتح» بتهجير حوالى مليون سوري، بينهم نصف مليون من مدينة إدلب وريفها فقط.

- أدّت سيطرة «جيش الفتح» على مساحات واسعة من سوريا، بالإضافة إلى معابر حدودية (مثل معبر باب الهوى مع تركيا) إلى تقويض سلطة الدولة السورية وإضعاف سيادتها على أراضيها وحدودها.

- نشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، في العدد 3034، الصادر في 15/11/2016، تقريراً بعنوان «سرقة الأعضاء: كابوس آخر في إدلب المنكوبة»؛ وفيه تحدثت عن حالات اختطاف للأطفال قام بها «جيش الفتح» بهدف سرقة أعضائهم والمتاجرة بها.

وفي الإحصائية التي أعدّها المؤلف حول ضحايا «جيش الفتح»، منذ نشأته وحتى نهاية العام 2017، وردت الأرقام الآتية:
 

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء التفجيرات والقصف: 8000

- عدد الشهداء من المدنيين جرّاء الإعدامات: 800

- عدد الشهداء من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 7000

- عدد الجرحى من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 9000

- عدد المختطفين من المدنيين: 3000

- عدد الأسرى من الجيش والقوات الحكومية والرديفة: 450

- عدد الأطفال المجنّدين: 10000

- عدد المهجّرين: أكثر من مليون سوري.

في القسم الأخير من الكتاب، وبعنوان (جرائم وانتهاكات لم تحدّد هويّة مرتكبيها)، يعرض المؤلف للعديد من المجازر والتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والإعدام، والتي شملت مناطق أو مدناً رئيسية، مثل جسر الشغور في ريف إدلب، وحلب الجديدة، ودرعا البلد، وحيّ الميدان في دمشق، ومدينة الباب في ريف حلب، وداريا في ريف دمشق، وغيرها. وقد أدّت هذه المجازر والتفجيرات، بالإضافة إلى عمليات القصف العشوائي، إلى سقوط آلاف المدنيين السوريين، بين شهيد وجريح.

ويختم المؤلف بإيراد معطيات دقيقة حول تفجير الجماعات الإرهابية في سوريا المساجد ومقامات ومزارات إسلامية، وكنائس ومزارات مسيحية، وذلك منذ بداية الحرب السورية في العام 2011 وحتى نهاية العام 2017. ومن أهم المساجد والمقامات الإسلامية التي تمّ تفجيرها أو قصفها، مقام السيدة زينب، ومقام المحسن بن الحسين، ومقام السيدة سكينة بنت الحسين، وقبر الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي، ومقام السيدة رقية بنت الإمام الحسين.

 

/110
 
مصدر : الميادين
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني