تاريخ النشر2010 4 December ساعة 23:28
رقم : 33012

الفتوى الشرعية للسينما الدينية

الشيخ الدكتور محمد مهدي التسخيري : لا توجد أي فتوى تحرم تمثيل دور شخصية أحد الأنبياء أو الأئمة او إظهار وجوههم.
الفتوى الشرعية للسينما الدينية

وكالـة أنبـاء التقريـب (تنـا)
قال الاستاذ بالحوزة العلمية والمستشار الاعلامي للأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، الشيخ الدكتور محمد مهدي التسخيري حول تمثيل دور الانبياء (ص) واهل البيت (ع) : "لا يحرم تمثيل دور شخصية أحد الأنبياء أو الأئمة وإظهار وجهه، شرط أن يكون الدور يبجل ويعظم هذه الشخصية ولا يسيء إليها، لكن المجتمع قد يتحرك وفقاً لأعرافه ولمبادئه ويعتبر هذا الموضوع جرأة أو حتى حراما".

ولفت التسخيري إلى تجربة مسلسل "الفاروق" في الدراما السورية التي تتحدث عن احتمالية إظهار وجه الخليفة عمر بن الخطاب (رض)، معتبرا ذلك " تجربة جديدة قد تخلق جدلا اجتماعيا "، نافيا أي تعارض مع الشرع في هذا الشأن.

واعتبر التسخيري أن هذه الطريقة في انتاج الافلام الخاصة بسيرة الأنبياء والصالحين لها تأثير كبير على المشاهد، لأنها تعلق في الذاكرة من خلال الصورة التي تعد وسيلة مؤثرة في هذا العصر.

وعلى صعيد آخر، تحوز السينما الدينية في ايران النصيب الأكبر من التمويل الحكومي وقد ازداد هذا الاهتمام بشكل ملحوظ في السنوات الخمس الأخيرة ليصل إلى خمسة ملايين دولار تقريبا رُصدت لإنتاج فيلم يحكي سيرة النبي سليمان (عليه السلام) .

وترى الجهات الحكومية في إنتاج هذه الأفلام الدينية صدى يصل إلى كافة الأرجاء ويوصل المعنى الحقيقي للسينما الإيرانية التاريخية والدينية مع عدم الاشتراط أن تكون قصصها إسلامية، كما توفر الجهات الرسمية للسينما الدينية إمكانات تؤهلها للدخول في السباق التكنولوجي.

ويرى المخرج نادر طالب زاده صاحب فيلم "المسيح روح الله" الحاصل على جائزة حوار الأديان من مهرجان "الدين اليوم" في الفاتيكان، أن الأفلام الدينية تساعد على تخفيف حدة التعصب تجاه الإسلام وتبعد عن الدين تهمة "الإرهاب".

ويعتبر المخرج الإيراني أن "إنتاج أفلام كهذه من قلب جمهورية إسلامية يرد على الهجوم الغربي ويؤكد سماحة الدين الإسلامي واحترامه للأديان الأخرى".

و أكد طالب زاده على "ضرورة إيصال رسالة عدم الفصل بين الأديان"، واعتبرها سلسلة واحدة ممتدة انتهت عند النبي محمد (ص)، وذلك من خلال عرض الفيلم وتسويقه في أماكن تختلف أديانها وآراؤها عن الدول الإسلامية.

وتعتمد رواية الأفلام التاريخية الدينية الإيرانية على القرآن الكريم بالدرجة الأولى، مع الالتفات إلى التاريخ الذي خط أحداث القصة، وهو ما أثار جدلا واسعا حول فيلم المسيح مما أدى إلى وقف عرضه في دول كثيرة منها لبنان بعد اعتراض القساوسة على قصة الفيلم.

ولكن طالب زاده اعتبر أن الفيلم قصَّ حياة المسيح من وجهة نظر قرآنية لذلك لا ينبغي أن يخلق فتنة طائفية، بل أن يفتح باب النقاش والبحث في التاريخ وإن اختلفت بعض التفاصيل.

يذكر أن إظهار وجوه الأنبياء -مثل المسيح ويوسف وأيوب (عليهم السلام) في أفلام تمثل قصصهم- ادى إلى جدل في البلدان الإسلامية ولاسيما العربية منها.

وفي هذا الخصوص يقول المخرج طالب زاده، إن إنتاج هذه الأفلام يتم بطريقتين، الأولى تظهر وجه الشخصية التي تمثل دور النبي أو الإمام، والثانية بوضع هالة على الوجه، وتباع النسخة الأنسب للبلدان التي تطلبها، وفي ذلك احترام للأديان والمذاهب الأخرى، " فالمهم هو إيصال رسالة الفيلم ".

https://taghribnews.com/vdcauwne.49ne61kzk4.html
المصدر : وكالات
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز