تاريخ النشر۱۴ تشرين الأول ۲۰۱۷ ساعة ۱۰:۴۹
رقم : 288486

ردود الفعل على خطاب ترامب : ترامب يتهرب من المواجهة

تنا
تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت 14-10-2017 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول النووي الإيراني والتي بدأها بتفعيل عقوبات جديدة ضد طهران تستهدف الحرس الثوري والبرنامج البالستي في سياق مواجهة مع نفوذ إيران وحلفائها واضعا الكونغرس في الواجهة للمعالجة، في الوقت الذي صدرت فيه مواقف عن روسيا والصين وأوروبا والوكالة الدولية للطاقة والأمم المتحدة، كشركاء في الاتفاق النووي مع إيران، كانت صارمة في إعلان تمسّكها بالاتفاق والعزم على منع تقويضه.
ردود الفعل على خطاب ترامب : ترامب يتهرب من المواجهة
الأخبار
ترامب لم يمزّق "النووي"… ويتوعّد بالجنون
صحيفة الاخبار اللبنانية ترى ان ترامب وجه ضربة كبرى للاتفاق النووي مع ايران ، في تحد للقوى العالمية ، محذّرا بانه بالانسحاب الكامل من الاتفاق ما لم يتم الوصول الى حل لتعديله مع الكونغرس والحلفاء الاوروبيين .

وأعلن سياسته في خطاب فصّل فيه نهجاً أكثر مواجهة مع إيران، بسبب برامجها النووية والصاروخية ودعمها لـ"جماعات في الشرق الأوسط".

وترى الصحيفة ان ترامب ينتهج سياسة محنونة امام نفوذ ايران وحلفائها المتعاظم في المنطقة ولهذا بدأ
 استراتيجيته  بتفعيل عقوبات جديدة ضد طهران تستهدف الحرس الثوري والبرنامج البالستي .

لم يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن النص المتوقّع. لم "يمزّق" الاتفاق النووي كما كان يهدّد في حملته الانتخابية. لكنه، في الوقت عينه، فتح الباب أمام إلغائه، من خلال عدم تصديقه على التزام إيران بالاتفاق.

وبعدم إقراره بالتزام طهران بالاتفاق، الموقّع في تموز 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، فإن ترامب يضع الكونغرس في خط المواجهة لمعالجة "العديد من نقاط الضعف العميق في الاتفاق". وتدارك الرئيس الأميركي بالقول: «لكن إذا لم نتمكن من إيجاد حلّ من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا، فإن الاتفاق سينتهي»، مضيفاً أنه «يخضع للتدقيق الدائم، ويمكنني كرئيس إلغاء مشاركتنا في أي وقت».

قلق فرنسي ــ ألماني ــ بريطاني: متمسّكون بحزم بالاتفاق
مما لا شك فيه ان امريكا وجماعاتها في المنطقة فشلت في مواجهة ايران وقوى المقاومة من حماس الى حزب الله ولهذا يخرج ترامب غاضبا ليتهم ايران بدعم الارهاب لانها خرجت وحلفائها منتصرة في هذه المعركة .

ولهذا السبب يختار ترامب الحرس الثوري 
عنواناً جديداً للمواجهة وفرض العقوبات، إلا لتأكيد أن اهتمام واشنطن يتركز اليوم على الساحات التي يعمل فيها الحرس الثوري، وهي بالتأكيد خارج ايران، علماً بأن كل حديثه عن تفاصيل الاتفاق النووي بقي عاماً، ومن دون دلائل، الامر الذي أكدته مواقف بقية العواصم الدولية الموقّعة على الاتفاق، والتي رفضت تقييم إدارة البيت الابيض لتعامل إيران مع بنود الاتفاق.

مواقف ترامب القوية ضد دور إيران في المنطقة تصبّ في سياق التصعيد الذي بدأ من بضعة أشهر، عندما انطلق قطار إنهاء وجود تنظيم «داعش» وبقية المجموعات الارهابية، وبدء استعادة دول وقوى محور المقاومة المبادرة على أكثر من صعيد، وحيث تعاظمت الخشية لدى اسرائيل من جهة والسعودية من جهة أخرى، علماً بأن ترامب أخذ على الادارة الاميركية السابقة أنها لم تكبح جماح ايران، إلا أنه يعرف أن إيران رفضت على الدوام ربط الحوار حول الملف النووي بكل ملفات المنطقة الخلافية. وهذه المرة، سيواجَه ترامب برفض ايران التفاوض على أيّ من ملفات المنطقة، والتي تبقى هي الاساس في كل سياسات الادارة الاميركية.

الرد الأبرز على ترامب أتى من شركائه في التوقيع على الاتفاق، في باريس وبرلين ولندن التي أعلنت في بيان مشترك عن "قلقها حيال تداعيات" قرار الرئيس الاميركي رفض الإقرار بالتزام ايران بالاتفاق النووي، مشددة على "تمسكها الحازم" بالاتفاق. وقالت الدول الثلاث: "نحن رؤساء الدولة والحكومة في كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، نأخذ علماً بالقرار الذي اتخذه الرئيس ترامب بعدم الإقرار أمام الكونغرس باحترام ايران" للاتفاق، و "نحن قلقون حيال التداعيات التي يمكن أن تنجم عنه". وتابعت في بيانها: "نشجع الادارة والكونغرس الاميركيين على أن يأخذا في الاعتبار التداعيات المحتملة لقرارهما على أمن الولايات المتحدة وحلفائها قبل اتخاذ أي إجراء من شأنه التعرض" للاتفاق، على غرار إعادة فرض عقوبات على ايران سبق أن رفعت.

في المقابل، أكدت الدول الثلاث أنها "تشاطر الولايات المتحدة قلقها» حيال "برنامج الصواريخ البالستية لإيران وأنشطتها في المنطقة"، مبدية استعدادها لاتخاذ "إجراءات جديدة ملائمة للتعامل مع هذه القضايا بتعاون وثيق مع الولايات المتحدة وجميع الشركاء المعنيين". وخلص البيان بأنه "نتوقع من إيران أن تخوض حواراً بنّاءً لوقف أنشطة زعزعة الاستقرار والعمل من أجل حلول تفاوضية".

وأعلنت فرنسا أن رئيسها إيمانويل ماكرون يدرس التوجه إلى إيران، تلبية لدعوة روحاني، بحيث تكون، إذا تمّت، أول زيارة يقوم بها رئيس دولة، أو حكومة فرنسية، لإيران منذ عام 1971. وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيسين تشاورا هاتفياً، وذكّر ماكرون بـ«تمسّك فرنسا» بالاتفاق النووي.

بدورها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إنه لا سلطة لدى ترامب لوضع حدّ لهذا الاتفاق «في أي وقت». وبعد دقائق على كلمته، قالت إن الاتفاق حول البرنامج النووي «يعمل ويؤتي ثماره». وأضافت: «لا يمكن أن نسمح لأنفسنا، بوصفنا مجتمعاً دولياً، وأوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق يعمل ويؤتي ثماره». وأوضحت أن «رئيس الولايات المتحدة لديه سلطات عديدة، ولكن ليس هذه السلطة». وشدّدت على أن «هذا الاتفاق ليس اتفاقاً ثنائياً، ليس معاهدة دولية»، مضيفة: «بحسب علمي، لا يستطيع أيّ بلد في العالم أن يلغي بمفرده قراراً لمجلس الأمن الدولي تم تبنّيه بالإجماع».

من جهته، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن خطاب ترامب يظهر أنه «ضد الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى». وقال في كلمة متلفزة، بعد خطابه: «اليوم، ترفض الولايات المتحدة الاتفاق النووي أكثر من أي وقت مضى، وهي ضد الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى». ورأى أن «ما قاله ترامب أثبت أن الاتفاق النووي بات أكثر رسوخاً، وأن أميركا باتت وحیدة في موقفها أكثر من أي وقت آخر». وأكد «أننا سنلتزم بالاتفاق طالما یضمن مصالحنا، وسنواصل تعاوننا مع الوكالة الدولیة للطاقة الذریة، في إطار مصالحنا الوطنیة»، مضيفاً أن «ما سمعناه من ترامب ما هو إلا تكرار لما سمعناه من المسؤولین الأميركيين على مدى 40 عاماً».

أما نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، فرأى أن من «المقلق للغاية» أن يثير الرئيس الأميركي تساؤلات سُوّيت عند توقيع الاتفاق النووي. وأكد ريابكوف أن «روسيا ترى أن مهمتها الأساسية، الآن، هي منع انهيار الاتفاق النووي»، داعياً جميع الأطراف إلى التمسّك بالاتفاق.

استنكار الأطراف الموقّعة على الاتفاق لمواقف ترامب، خالفه ترحيب سعودي بـ«الاستراتيجية الحازمة» تجاه إيران. وأعلنت الحكومة السعودية “تأييدها وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي أعلن عنها ترامب تجاه إيران، ونهجها العدواني». كذلك، أعلنت كل من الإمارات والبحرين دعمهما للاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران. وأعلنت أبو ظبي عبر حساب وكالة الأنباء الإماراتية على «تويتر» دعمها «الكامل لاستراتيجية» ترامب، «للتعامل مع السياسات الإيرانية المقوّضة للأمن والاستقرار».

الجمهورية
لم يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، لكنّه اتهمها بارتكاب انتهاكات عدة للاتفاق المعقود مع مجموعة الدول الست، رافضاً بالتالي الإقرار بالتزام إيران هذا الاتفاق. وقال انّ طهران «تزرع الموت والدمار والفوضى في انحاء العالم» وأنّ «عدوان الديكتاتورية الايرانية مستمر حتى اليوم»، ملوّحاً بفرضِ عقوبات إضافية «قاسية» على الحرس الثوري الايراني (الباسدران) «لعرقلةِ تمويله الإرهاب»، ولم يصنّفه «منظمة إرهابية»، متوعّداً بحرمان النظام الإيراني من كل المسارات التي تُمكّنه من تطوير برنامج للصواريخ الباليستية والحصول على سلاح نووي. ولم يتأخّر الردّ الايراني، حيث شدّد الرئيس حسن روحاني على التزام بلاده الاتفاقَ النووي «ما دامت حقوقها محفوظة»، مؤكّداً أنّه «لا يمكن للاتفاق أن تلغيَه دولة واحدة أو تضيف عليه أيّ بند». وقال انّ بلاده «ستُضاعف جهودها لصنعِ أسلحة للردع وتوسّع برنامجها الصاروخي».

البنتاغون
مِن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الميجر أدريان رانكين-جالاوي لوكالة «رويترز» إنّ الوزارة تجري تقويماً لتمركز القوات وكذلك للخطط، لكنّه لم يذكر تفاصيل. وأضاف: «نعمل على تحديد مجالات جديدة للعمل مع الحلفاء للضغط على النظام الإيراني وإنهاء نفوذه المزعزع للاستقرار وكبحِ استعراضه العدائي للقوة، وخصوصاً دعمه للجماعات الإرهابية والمتشددين».

بدورها، أعلنَت الخزانة الأميركية، أمس، أنها وضَعت الحرس الثوري الإيراني على قائمة العقوبات، وشَملت هذه العقوبات الجديدة 4 كيانات، بينها شركة صينية، وذلك لعلاقتها به.

وفي وقتٍ سابق، كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قد اشار إلى أنّ إعلان ترامب عدمَ التصديق على التزام إيران الاتفاق لا يعني انسحاب أميركا منه، موضحاً انّ الرئيس يريد من الكونغرس تشديد السياسة تجاه إيران بإلزامها بالسماح بمزيد من الوصول إلى مواقعها النووية.

وهذا الأمر سيضع الكونغرس في حكم الأمر الواقع في الخط الأمامي، حيث سيكون أمام البرلمانيين مهلة 60 يوماً لكي يقرروا إعادة فرضِ العقوبات التي رُفعت منذ 2015 عن إيران، أم لا. وأشار تيلرسون إلى أنه ناقشَ مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إمكانية إبرام اتفاق جديد إلى جانب اتفاق 2015 يتناول برنامج الصواريخ الباليستية.

وتابع قائلاً: «نعتقد أنّ الاتفاق ضعيف ولا يقدّم أجوبة على عدد من الأسئلة المهمة»، متحدّثاً عن احتمال التوصّل إلى اتفاق جديد في المستقبل «لا يحلّ محلّ الاتفاق الحالي وإنّما يكمِّله». وأوضح أنّ «ما نقترحه هو ما نظنّ أنه أفضل سبيل لتحسين هذا الاتفاق. وإذا لم نتمكن من ذلك، في إمكاننا الانسحاب من الاتفاق في نهاية المطاف».

السعودية
من جهتها، رحّبت المملكة العربية السعودية بـ«الاستراتيجية الحازمة» التي أعلنها ترامب إزاء إيران. وأشادت، في بيان، بـ«رؤيته والتزامه بالعمل مع حلفاء أميركا وعمله على مواجهة التحديات، وعلى رأسها سياسات إيران العدوانية في المنطقة».

وقال البيان: إنّ المملكة العربية السعودية سبقَ لها أن أيّدت الاتفاق النووي، إيماناً منها بضرورة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقتنا والعالم، وأن يؤدّي ذلك إلى منع طهران من الحصول على سلاح نووي بأيّ شكل كان، لكنّ إيران استغلّت العائدَ الاقتصادي من رفع العقوبات واستخدمته للاستمرار في زعزعةِ الاستقرار في المنطقة، وبخاصة من خلال برنامج تطوير صواريخها الباليستية ودعمِها للإرهاب في المنطقة، بما في ذلك «حزب الله» والميليشيات الحوثية».

تغريدتان للسبهان
من جهته، قال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج الفارسي ثامر السبهان في تغريدة جديدة عبر تويتر: «بكلّ تأكيد، المملكة تؤيد جميعَ السياسات المحاربة للإرهاب ومصدره وأذرُعِه، وعلى دول المنطقة جميعاً ان تتّحد في مواجهة قتلِ الشعوب وتدمير السِلم الاهلي».

وأضاف في تغريدة لاحقة: «لا يتوقع حزب الإرهاب ومن يحرّكه أنّ ممارساته القذرة ضدّ المملكة ودول الخليج الفارسي ستكون بِلا عقاب، والمملكة ستقطع يد مَن يحاول المساس بها».

بدورها، أشادت كلّ مِن الإمارات والبحرين بخطاب ترامب حول الاتفاق النووي الإيراني.

روسيا
في المقابل، أعلنَت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن تمسّكِها بالاتفاق النووي، داعيةً جميعَ الأطراف إلى الالتزام به. وأضافت: «إنّ استخدام لغة التهديد في العلاقات الدولية أمرٌ غير مقبول»، مشيرةً إلى «أنّ ذلك يُعتبر من مخَلّفات الماضي ولا يتفق مع مبادئ الحوار الحضاري بين الدول».

وأكّدت «أنّ موسكو تأسف لقرار الرئيس الأميركي في شأن عدمِ التصديق على التزام طهران خطة العمل المشتركة الخاصة ببرنامج إيران النووي»، معربةً عن أملها في أنّ هذه الخطوة «لن تؤثّر مباشرةً على سير تنفيذ الاتفاق». وتابعت: «في الوقت ذاته إنّ قرار ترامب لا يتفق مع الاتفاق النووي الإيراني «روحاً ونصّاً».

وقالت: «بدلاً من التشكيك في نتائج تنفيذ خطة العمل المشتركة في الوقت الذي تأتي بثمار محدّدة، فإنه يجب التركيز على تنفيذ ما تحتوي عليه بكاملها. وذلك يصبّ في مصلحة الجميع». وأكّدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يمكن العودة إلى الوضع الذي كان عليه الحال قبل التوصّل إلى الاتفاق النووي، مهما كانت قرارات بعض الأطراف المشاركة في الاتفاق، مشيرةً إلى أنّه «لا يمكن الحديث عن استئناف أيّ عقوبات من قبَل مجلس الأمن الدولي».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكّد في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، التزامَ موسكو الكامل بتنفيذ اتفاق إيران النووي.

ماكرون
تزامُناً، قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان أصدرَه إنّ الرئيس طمأنَ الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الى التزام فرنسا الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران مع القوى العالمية الستّ.

وأضاف: «إنّ ماكرون أبلغَ إلى روحاني أنّ قرار الولايات المتحدة عدمَ التصديق على الاتفاق لن ينهيَه، وإنّ فرنسا وشركاءَها الأوروبّيين سيواصلون الالتزام بالاتفاق، كما تحدّث ماكرون أيضاً خلال المكالمة عن الشروط التي يجب أن تلتزم بها إيران بموجب الاتفاق. وأشار البيان إلى «أنّ ماكرون يدرس التوجّه الى ايران تلبيةً لدعوة روحاني، بحيث تكون، إذا تمّت، اوّلَ زيارة يقوم بها رئيس دولة او حكومة فرنسية لايران منذ 1971».

الأوروبي
من جهتها، أعلنَت المفوّضة الأوروبية للسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني أنّه «ليس بيدِ أيّ دولة في العالم أن تنهيَ الاتفاق النووي الإيراني»، مؤكّدةً «ضرورةَ الحفاظ على هذا الاتفاق بنحوٍ جماعي». وقالت، ردّاً على خطاب ترامب: «لا نستطيع كمجتمعٍ دولي أن نسمحَ بإحباط اتّفاق نووي نافذ». وأكّدت أنه لا يمكن إجراء مفاوضات جديدة في شأن الاتفاق مع طهران.

وأشارت إلى «أنّ الاتفاق ليس اتفاقاً ثنائياً.. والمجتمع الدولي، بما في ذلك الاتّحاد الأوروبي، أشار بوضوح إلى أنّ الاتفاق قائم وسيبقى قائماً». وأضافت موغيريني أنّها تحدّثت مع نظيرها الأميركي فور إلقاء ترامب كلمتَه أمس.

اللواء
 ترى صحيفة اللواء ان ترامب وجه ضربة كبرى للاتفاق النووي مع إيران في تحد لقوى عالمية كبرى باختياره عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق محذرا من أن بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.

وقالت الصحيفة ان ترامب اتهم ايران بدعمها للارهاب حيث جاء الرد الايراني على لسان الرئيس روحاني الذي قال ان واشنطن اليوم تعادي الشعب الايراني اكثر من اي يوم مضى .  

وشدد على إن بلاده ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي ما دام يخدم مصالحها الوطنية وإنها ستوسع برنامجها للصواريخ الباليستية رغم الضغوط الأميركية.

و تقول الصحيفة ان ترامب يتهزم ويضع الكونغرس في خط المواجهة  بعدم اقراره بالتزام طهران الاتفاق الموقع في تموز 2015 .

ويفرض القانون الاميركي على الرئيس ان يبلغ الكونغرس كل 90 يوما ما اذا كانت ايران تحترم الاتفاق وما اذا كان هذا النص متوافقا مع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، الامر الذي اقدم عليه مرتين قبل الآن.

ولكنه اليوم يدعي بعدم التزام طهران بالاتفاق النووي ، وسيكون امام النواب مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار في شأن الابقاء على رفع العقوبات او اعادة فرضها على طهران.

وتوالت ردود الفعل على قرار ترامب رفضه الاقرار بالتزام ايران الاتفاق النووي بين مؤيد ومعارض.
وقال وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي موغيريني "لا يمكن ان نسمح لانفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، واوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق يعمل ويؤتي ثماره".

وأكدت باريس وبرلين ولندن في بيان مشترك استمرار «التزامها» الاتفاق «وتطبيقه الكامل من جميع الاطراف».

وانتقدت موسكو استراتيجية ترامب حيال ايران، وبخطاب ترامب «العدائي والمهدد» مشددة على أن «مصيره الفشل».

ورأت الرياض ان طهران «استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات» جراء الاتفاق النووي «واستخدمته للاستمرار في زعزعة الاستقرار في المنطقة وبخاصة من خلال برنامج تطوير صواريخها البالستية».

واتهمت ايران بدعم «الإرهاب في المنطقة» عبر مساندتها لحزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن.
وفي باريس أعلن الاليزيه ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يدرس التوجه الى ايران تلبية لدعوة الرئيس الايراني حسن روحاني، بحيث تكون اذا تمت اول زيارة يقوم بها رئيس دولة او حكومة فرنسية لايران منذ 1971.

الى ذلك رحب رئيس الحکومة الصهيونية نيامين نتنياهو بـ"القرار الشجاع" لترامب.

وقال نتنياهو في شريط مصور بالانكليزية بث بعيد خطاب الرئيس الاميركي «اهنىء الرئيس ترامب بالقرار الشجاع الذي اتخذه اليوم. لقد جابه بشجاعة النظام الايراني الارهابي».

في الأثناء قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إنه لم يشهد أي أعمال استفزازية من إيران عقب خطاب الرئيس دونالد ترامب الذي رسم نهجا أكثر مواجهة مع إيران مضيفا أن الوضع العسكري الأميركي لا يزال دون تغيير حتى الآن.

البناء
انتهى حساب التوقعات وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عما قال إنه استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران والاتفاق النووي مع إيران، والخلاصة ربط نزاع بلا قرار حاسم، وتأرجح سيمتد طويلاً قبل أن تعود واشنطن لخط التسوية الذي افتتحه التفاهم النووي بينها وبين إيران، أو تذهب لجولة مواجهة جديدة تحت عناوين مختلفة، لا تبدو مؤشراتها متوافرة ولا مقدراتها وحساباتها متاحة.

ما قاله الرئيس الأميركي بحق إيران لم يتوّج بعبارة الإعلان عن الانسحاب من الاتفاق حول ملفها النووي، بل الإعلان عن التخلي عن مسؤوليته بإبلاغ الكونغرس توصية بالتصديق أو بالانسحاب من الاتفاق والعودة لنظام العقوبات، أو إلى درجة أعلى من المواجهة، ووفقاً لصيغة الاتفاق والآليات الأميركية بالتعامل معه، سيترتب على قرار ترامب برمي كرة فارغة للكونغرس، أن ينعقد الكونغرس لستين يوماً قبل أن يصدر قراراً، لا تبدو الأصوات اللازمة لاتخاذه متوافرة، سواء بالعودة للعقوبات أو بإلغاء الاتفاق، ليردّ الكونغرس الكرة لترامب، بتوصية تدعو لاتخاذ الإجراءات التي تتيح للرئيس التحقق من عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً ليقدّم تقريراً واضحاً للكونغرس يبني عليه القرار اللازم، ويبقى الاتفاق لا معلّقاً ولا مطلّقاً، مرخياً بظلال التوتر من دون أخذ العلاقة للمواجهة، كحال العقوبات التي طلبها ترامب من وزارة الخزانة بحق الحرس الثوري، أي تطبيق العقوبات على مؤسسات من الحرس صنّفتها وزارة الخارجية على لوائح الإرهاب، وذلك تفادياً للمواجهة التي قد تترتب على الطلب من وزارة الخارجية إدراج الحرس على لائحة الإرهاب.

مناخ التوتر بدل المواجهة، التي كانت مصدر قلق كبير عالمياً وإقليمياً، خفض منسوب القلق، خصوصاً أن المواقف الصادرة عن روسيا والصين وأوروبا والوكالة الدولية للطاقة والأمم المتحدة، كشركاء في الاتفاق النووي مع إيران، كانت صارمة في إعلان تمسّكها بالاتفاق والعزم على منع تقويضه.







 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني