تاريخ النشر۳۰ آذار ۲۰۱۶ ساعة ۱۲:۵۱
رقم : 226218

تقرير عن معرض "ميهاس" الدولي لصناعة المنتجات الحلال في ماليزيا

تنا
افتتح الیوم فی کوالالمبور المعرض الدولی الثالث عشر لمنتجات الحلال فی مالیزیا بمشارکة 528 شرکة من 29 دولة و شرکات ناشطة فی مجال تصدیر المواد الغذائیة . و تشارک فی المعرض، شرکات من مختلف دول العالم بمافیها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیه لعرض منتجاتها الحلال.
تقرير عن معرض "ميهاس" الدولي لصناعة المنتجات الحلال في ماليزيا
تستمر الجهود الحكومية الماليزية المستمرة في تطوير واعتماد صناعة الحلال في ماليزيا تجري على قدم وساق، حيث تقوم ماليزيا بجهود جبارة لكي تصبح مركزاً لصناعة الحلال العالمية ومقراً لإصدار شهادات الحلال، وتعمل ماليزيا من خلال هذا المعرض على تشجيع دول العالم على فكرة الحلال، من خلال آليات التعاون في مجال منتجات الحلال والتمويل الإسلامي.

 والعمل على تحقيق تطور جديد في تحقيق معيار الحلال بما يضمن نجاحه وتطوره، ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق العالمي على المنتجات الغذائية ونمط الحياة الحلال بنسبة 10.8٪ سنوياً حتى عام 2019 ليتحول إلى قطاع دولي بقيمة 3.7 تريليون دولار أمريكي، وذلك وفقاً لأحدث التقارير الاقتصادية.

ويعد الهدف الرئيسي من هذا المعرض الذي يعتبر من أكبر معارض المنتجات الحلال في آسيا، هو تطوير المنتجات الحلال وتوفير منصة تجارية لتسويقها نظراً لتزايد الطلب العالمي عليها ومدى جودة إنتاجها ومعايرها، ويقام المعرض سنوياً تحت رعاية وزارة التجارة الدولية والصناعة الماليزية، وبتنظيم من هيئة تطوير وتنمية التجارة الماليزية "ماتريد"، وهيئة تنمية صناعة الحلال "HDC".

سجل قطاع الحلال الماليزي أداءً جيداً خلال العامين الماضيين، وارتفعت نسبته على أساس سنوي يقدر بـ30% في الأشهر الأولى من عام 2015، وارتفعت صادرات المنتجات الحلال إلى 31.1 مليار رنجيت خلال تلك الفترة مقارنةً بـ28 مليار رنجيت خلال عام 2014، وتشير التقارير الإقتصادية من عدة دول حول العالم أن الإرتفاع المطرد في الطلب على منتجات الحلال يعزى لعدة أسباب هي الأسعار العالمية الآخذة في الإنخفاض، والجودة العالية لهذه المنتجات التي تخدم شريحة واسعة من المستهلكين المسلمين حول العالم.

من المتوقع أن تصل إيرادات المنتجات الحلال خلال العام الجاري 2016 إلى 50 مليار رنجيت ماليزي، وذلك لإرتفاع الطلب على المواد الغذائية والمشروبات وإزدياد الصادرات إلى الأسواق العالمية، وفي نفس السياق ستحتضن العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال شهر مارس القادم معرض ميهاس الدولي بنسخته الـ13 أكبر معرض دولي لمنتجات الحلال في آسيا خلال الفترة من 30 مارس وحتى 2 أبريل 2016، ويعد الهدف الرئيسي من هذا المعرض، هو تطوير المنتجات الحلال وتوفير منصة تجارية لتسويقها نظراً لتزايد الطلب العالمي عليها ومدى جودة إنتاجها ومعايرها.

وتتنوع القطاعات الرئيسية المشاركة في المعرض ما بين قطاع المشروبات والمنتجات الغذائية الجاهزة للأكل والمنتجات والأغذية المجمدة، والمشروبات والتوابل والبهارات، ومع ذلك فإن القطاعات غير الغذائية والخدمات شهدت إقبالاً كبيراً مثل مواد التجميل، والعناية بالجسم والنظافة، والأدوات الصحية، والرعاية الطبية، والترفيه ووسائل الإعلام الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، وغيرها، وتشير التقديرات إلى أن حجم صناعة الحلال العالمية سيصل إلى 2.3 تريليون دولار أميركي في جميع أنحاء العالم.

وتأتي الرؤية الماليزية لمعرض ميهاس الدولي باختيار منتجات الحلال كأسلوب حياة، وليس مجرد تجارة بين عدة أطراف تعود بمنفعة مادية، وإنما يحتوي على تعريف أشمل وأوسع كالمسؤولية الإجتماعية والعدالة الإقتصادية والإجتماعية والإستثمار الأخلاقي العالمي بين المسلمين وغير المسلمين، وأن تصبح علامة الحلال ضمان للجودة والإعتراف العالمي، والذي بدوره دفع الدول الغربية للإعتراف بهذا القطاع الناشئ والمحاولة في دخول معتركه وجذبه إلى بلدانهم.

وتعتبر الأسواق في منطقة آسيا والشرق الأوسط والمحيط الهادئ من أكبر الأسواق العالمية لهذه المنتجات الإستهلاكية، حيث يتنامى أعداد المسلمين في تلك المناطق بشكل كبير مما يزيد الطلب عليها بشكل كبير، وسيشمل معرض ميهاس للعام الجاري على ثلاثة أحداث رئيسية ومهمة هي معرض أسبوع الحلال الدولي، ومؤتمر حلال لمنح الشهادات المعتمدة للمنتجات، ومؤتمر الإبتكار والتنمية التجارية، والذي سيضم أكثر من 500 شركة عالمية من 30 بلداً حول العالم.

وتعمل بشكل مستمر وزارة التجارة والصناعة الدولية الماليزية على تهيئة الأجواء لاستضافة المعرض التجاري الأكبر في العالم لمنتجات الحلال إلى جانب تظيم عدة مؤتمرات دولية ضمن فعاليات المعرض لتوحيد وترتيب سوق الحلال وتكامله على الصعيد المحلية والدولي، وتهدف ماليزيا بجهودها الحثيثة لكي تصبح منطقة الآسيان مركزاً تجارياً لصناعة الحلال يخدم الأسواق المحلية والعالمية، ويعتبر تعزيز صناعة الحلال من خلال دعمها والتواصل المستمر مع الإحتياجات المستمرة للمسلمين حول العالم.

وتكمن أهمية هذه الصناعة في مساهماتها المختلفة في الاقتصاد العالمي كالتمويل الإسلامي بتوفير دخل بديل لتمويل الشركات الإئتمانية التي لم تتمكن من الوصول إلى النظام المصرفي التقليدي، وتسعى الحكومة إلى تعزيز الجهود الرامية بتكثيف المبادرات والبرامج الغذائية، إضافةً إلى تبادل الخبرات في صناعة الحلال مع المشاركين والدول المعنية في هذه الصناعة نظراً لخبرة العقود التي تتمتع بها ماليزيا في صناعة الحلال والتي تقوم على دعم السياسة العامة والدعم المؤسسي ومرافق البنية التحتية لهذه الصناعة.

يصل حجم صناعة الحلال العالمية سيصل إلى 2.3 تريليون دولار أميركي في جميع أنحاء العالم
مصطفى محمد وزير التجارة والصناعة الدولية الماليزي قال خلال افتتاح قمة الحلال الدولية في نسختها الثانية عشرة عام 2015، أن قمة الحلال الدولية تعقد بشكل مستمر سنوياً وتضم ورشاً للعمل والنقاشات خلال المعرض وأن ذلك أحد الأهداف التي تسعى لتسخير الإمكانات الكاملة لصناعات الحلال ضمن بيئة معولمة ومنفتحة أكثر إضافةً إلى إتاحة فرصاً أكبر أمامها ولتسليط الضوء على مميزات واستراتيجيات صناعة وتجارة الحلال على المستوى الدولي، كما تهدف القمة إلى دمج الجهود المنسقة في تطوير وتعزيز الصناعة على المستوى الدولي من خلال ستة محاور مهمة وهي مؤتمر جاكيم وهيئات التصديق على اتفاقيات الحلال، ومنتدى العلماء، ومؤتمر الحلال الدولي، منتدى التجارة والاستثمار ومنتدى الأكاديميين ومندى التصديق.

يشار إلى أن معرض تجارة الحلال الدولي بدأ في عام 2004 بهدف تسهيل البيع والشراء لمنتجات الحلال الإستهلاكية بخدمات وجودة عالية على مستوى العالم ومع تطوره منذ ذلك الوقت أصبح أكبر معرض تجاري سنوي عالمي على صعيد منتجات الحلال، وتتركز المنتجات المصنعة والمعروضة على المنتجات الغذائية والمشروبات والتجميلية والطبية والعمليات المصرفية والتمويل الإسلامي واللحوم واللقاحات الطبية والمستحضرات العشبية والرعاية الصحية والاستثمار الإسلامي.

سياحة الحلال
في تقرير اقتصادي صدر بتكليف من حكومة دبي ومن إنتاج "تومسون رويترز" بالتعاون مع شركة "دينار ستاندرد" للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، أشير فيه إلى أن العام الماضي قد شهد تطورات كبيرة في قطاعي الأغذية ونمط الحياة الحلال العالميين، وتشمل هذه التطورات استثمارات أحد مزودي الطعام الحلال البرازيليين في مصنع للإنتاج في الإمارات العربية المتحدة، والتقنيات الحلال الجديدة للفحص التي قدمتها كل من فرنسا وماليزيا والإمارات، إضافة إلى التسويق الدولي لدبي كمركز جديد للاقتصاد الحلال والإسلامي.

وفي الوقت نفسه، فإن قطاع السياحة الحلال، والذي يعتبر أحد العوامل الرئيسية الداعمة لمبيعات المأكولات والمشروبات وأماكن الإقامة، قد حقق نمواً أيضاً في أعقاب استثمارات كبيرة في الإمارات وجزر المالديف وإسبانيا واليابان والفلبين وروسيا وغيرها حيث تمثل الآن سوق السياحة الحلال المربحة 11.6٪ من الإنفاق السياحي العالمي موسمي الحج والعمرة والتي يُتوقع أن تبلغ قيمتها 238 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2019.

نمو مستمروأشير في التقرير إلى أن قطاع الأغذية الحلال وحده سينمو بتوقعات تُقدر 2.537 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2019، وذلك بعد وصوله إلى 795 مليار دولار أمريكي في عام 2014، أي سيمثل ما يعادل 21.2٪ من الإنفاق على الغذاء العالمي، وذلك بحسب بيانات عام 2013 تُصنف إندونيسيا كالبلد الأول من ناحية استهلاك الغذاء من قبل المستهلكين المسلمين مع سوقٍ يقدر 190 مليار دولار أمريكي، تليها تركيا التي يقدر سوقها ب 168 مليار دولار أمريكي، ومن ثم باكستان مع 108 مليارات دولار أمريكي، وإيران حيث يعادل سوقها 97 مليار دولار أمريكي، وفي الوقت نفسه، تتصدر ماليزيا والإمارات وأستراليا مؤشر الأغذية الحلال في التقرير، وهو مقياس يركز على صحة النظم البيئية الخاصة بالأغذية الحلال في البلاد بالنسبة لحجمها
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني