تاريخ النشر2012 7 September ساعة 16:44
رقم : 108350
منبر الجمعة في لبنان

عِداءٌ للإسلام وولاءٌ للشيطان..

"خاص تنا" - مكتب بيروت
عداءٌ للإسلام وولاءٌ للشيطان،جملةٌ تنطبق على الحكام العرب،الذين لا يفوتون فرصةً للنيل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرائدة على كافة الصعد، كما يقدمون بتخاذلهم للفلسطينيين والبحرينيين جرعةً من العلقم الصهيونيي والخليفي يومياً فيما السلاح والأموال متدفق ضد سوريا
عِداءٌ للإسلام وولاءٌ للشيطان..
خمسة عشر سنةً من الحرب الأهلية الطاحنة لم تكن كافية ليفهم بعض اللبنانيين أن لبنان لا تحميه الفئويات ولا التطيّف بل تحميه وحدة أبنائه.
مفهومٌ أرساه الإمام الصدر،وفيما يعمل المنتمون للمقاومة على تكريسه يقوم آخرون   بنسف ما تبقى منه عبر ضرب الصميم السوري من الخاصرة اللبنانية بمذكرٍة أميركيةٍ صهيونية..
أما العرب،فقد قدموا للفلسطينيين الكثير  من الخذلان واللامبالاة والتآمر على الأرض في المحافل السياسية و الدولية..
أشباه الرجال ولا رجال، يريدون الحرية في سوريا ولا يريدونها في البحرين،يمدّون المرتزقة في سوريا بالسلاح والمال، فيما يقطعون حتى الغذاء عن الشعب الفلسطيني..
يُعادون إيران الرائدة إسلامياً ويوالون الشيطان..
آهاتٌ وأسف شديد كان خلاصة المشهد السياسي في المنطقة ليُنبأ بمرحلة يكون فيها القابض على وطنيته ومقاومته كالقابض على الجمر..

رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان
في هذا السياق، ناشد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الأمة العربية والإسلامية بتقوى الله والعودة إلى دينها ومكارم النبي الذي حرم التمثيل بالإنسان والاعتداء اليه والإساءة إلى حرمته وكرامته مما يحتم أن نتعاون لنُخلّص الشعوب من الظلم والجهل.

وفي خطبة الجمعة،رأى الشيخ قبلان أن "ما يجري في سوريا والبحرين بعيد عن الدين بعد الأرض عن السماء داعياً الحكام العرب إلى تقوا الله في بلادهم
وحفظ شعوبهم ليكونوا مع الله ليكون الله معهم وينصرهم ويثبت أقدامهم".

كما أدان سماحته  العنف والإرهاب البعيدين عن مسيرتنا مشدداً على أن "ما يجري على الأرض من إستبداد وقتل وإرهاب لا يمت للإسلام بصلة".

رئيس حركة الإصلاح والوحدة الشيخ ماهر عبد الرزاق
على الصعيد اللبناني المحلي أدان رئيس حركة الإصلاح والوحدة الشيخ ماهر عبد الرزاق "المستوى التآمري الذي وصلت إليه قوى الرابع قوى الرابع عشر من آذار"، مشيراً إلى أن "المذكرة التي حملها السنيورة إلى قصر بعبدا تأتي ضمن مسلسل التآمر على لبنان وسوريا الذي تقوم بتنفيذه الإدارة الأميركية وبعض الدول الأوروبية". 

من جهة ثانية، دعا رئيس حركة الإصلاح والوحدة إلى الإبتعاد عن فكر التكفير الذي تنتهجه بعض الحركات الإسلامية والإنتقال إلى مرحلة التوحد والتعاون من الجميع من أجل المساهمة في حل الأزمة السورية والتفرغ الكلي لمناصرة القضية الفلسطينية ومقاتلة العدو الصهيوني. 

رئيس الهيئة التشريعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك
من جهته، أشاد رئيس الهيئة التشريعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك بحكومة قولنا والعمل في لبنان مطالباً إياها بمزيد من الإنجازات ووضع حد للفلتان الأمني السائد. 

في سياق متصل، إستنكر الشيخ يزبك صمت قوى الرابع عشر من آذار عن مناورات العدو الإسرائيلي وأصوات مدافعه وإنتهاكاته للحدود اللبنانية المتزايد يوماً بعد يوم ، في حين لا يُسمع من هذه القوى سوى إصدار مذكرة ضد سوريا لإعتبارهم أنها العدو بدل الكيان الإسرائيلي الغاصب. 

إلى ذلك، تساءل الشيخ يزبك "أين أصبح شعارهم الذي يدعون لبنان أولاً"،مؤكداً أن إسرائيل ستبقى
العدو فيما يكون على عاتق المقاومة الإسلامية والجيش والشعب سيادة الوطن وإستقلاله. 

أما فلسطين، فقد رأى رئيس الهيئة التشريعية في حزب الله أن "العدو الإسرائيلي مستمر في إنتهاكاته بغارات على غزة فضلاً عن التهديد بالإجتياح إلى جانب ما يحدث في القدس من إعتداء على المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية".

وأشار سماحته  في هذا السياق إلى الإعتداء الصهيوني الأخير على الدير المسيحي "اللطرون" وإشعال النار فيه من قبل مستوطنين صهاينة بدعم من الجيش الإسرائيلي متسائلاً "أين الوعد الذي قطعه أوباما للفلسطينيين وهل للشيطان من ميثاق؟"، مشدداً على أن برنامج الحزب الديموقراطي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ما هو سوى إلتزام أميركي تجاه الكيان الصهيوني الغاصب".

المفتي الجعفري الممتاز سماحة الشيخ أحمد قبلان
من جهة ثانية، حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من لعبة الأقنعة القاتلة و الرهانات القاتلة،مشيراً إلى أن المشهد السياسي العام يُظهر بأن هناك أطرافاً لبنانية لا تريد أن تنبي دولة في الوقت الحاضر مراهنة على تحولات تحدث في المنطقة وخاصة في سوريا. 

وأضاف الشيخ قبلان في هذا السياق" نجدهم كما يقال كل يوم بحجج مختلفات، وكل يوم بمذكرة يرفعونها، تارة يقبلون بالنسبية في قانون الانتخاب وطوراً يرفضونها، تارة يريدون علاقات دبلوماسية مع سوريا والآن يطالبون بقطعها وبإلغاء المعاهدات والاتفاقيات". 

إلى ذلك، أضاف الشيخ قبلان أن أطرف ما نسمعه من هؤلاء الآن مطالبتهم بنشر قوات اليونيفل على الحدود اللبنانية السورية، لافتاً إلى أنهم ينتظرون سقوط النظام في سوريا ظناً منهم أن في ذلك انتصاراً لهم، متناسين أن ما تتعرض له سوريا لم يعد مسألة
نظام أو حرية أو إصلاح، إنما هو عملية تدمير كاملة لهذا البلد وقتل شامل لشعبه حتى لا تقوم قائمة لسوريا ولغيرها، لأن التداعيات ستكون عابرة لكل حدود المنطقة". 

من جهة ثانية، نبه الشيخ قبلان إلى أن لبنان سيكون له النصيب الأكبر من المؤامرة الأمريكية - الإسرائيلية إذا لم تقتنع كل الأطراف بأن حفظ رؤوسهم أصبح مطلباً رئيسياً وأساسياً، لافتاً إلى أن الجريمة التي لا تغتفر هي تهاون البعض في تقدير الخطر أو قراءة مسار الأحداث بطريقة خاطئة، مطالباً أبناء البلد خاصة الذين طاب لهم التغريد خارج السرب الوطني أن يوقفوا حفلات المغامرة والمقامرة بمستقبل لبنان، ويعودوا إلى المنطق والعقل حتى لا ندفع بالبلد إلى الحريق الهائل الذي قد تعجز عن إخماده كل المطافئ. 

كما أكد الشيخ قبلان أن الخطوات الناقصة تأخذنا إلى المجهول منبهاً إلى ضرورة الحوار بين اللبنانيين مضيفاً أن لبنان لا تحميه الفئويات ولا الطائفيات ولا المذهبيات بل تحميه وتحفظه وتدفع عنه كل التهديدات والتحديات وحدة أبنائه. 

على صعيد آخر، رحب الشيخ قبلان بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان آملاً أن تُشَكّلَ محطة تاريخية تسهم في إعادة الحوار و تعزيز صيغة العيش المشترك.

العلامة النابلسي
رأى الشيخ عفيف النابلسي أن أن لا وقت لدى الطبقة الرسمية العربية لفلسطين وشعبها، فيما رأى في المقابل أن هناك وقت مديد، ومالٌ كثير عند هؤلاء للمساعدة على نشر الفتنة وجعل العالم العربي أشد سواداً وإضطراباً وتقاتلاً بين أبنائه. 

وفي خطبة الجمعة،أظهر الشيخ النابلسي سياسة الكيل بمكيالين لدى الطبقة العربية الرسمية بالقول" القادة العرب يريدون
الحرية في سوريا ولا يريدونها في البحرين, التي يعيش شعبها حالة من الإضطهاد والتمييز غير مسبوقة من قبل النظام الملكي فيها، والقادة العرب يمدّون المرتزقة في سوريا بالسلاح والعتاد والمال لتخريب هذا البلد المقاوم،فيما يقطعون حتى الغذاء عن الشعب الفلسطيني, والذي يحتاجهم بكل شيء ولا يقدمون له إلا الكثير من الخذلان واللامبالاة والتآمر على الأرض وفي المحافل السياسية والمؤتمرات الدولية". 

كما أسف سماحته للحالة التي وصل إليها العالم العربي الرسمي مشيراً إلى أنه لم يأتِ يوم خلال الأشهر الماضية في فلسطين إلا وكان الإحتلال يقوم بمزيد من الانتهاكات للمقدسات الاسلامية والمسيحية, وبمزيد من العدوانية على قطاع غزة. وبتهديدات مستمرة لمصر ولبنان، ومع ذلك فإن الحكام العرب وجامعتهم لم يعقدوا إجتماعاً لمناقشة كل هذه التطورات والتحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وما يتهدد الأمن والسلم العربي من مصر حتى لبنان من جهة العدو الإسرائيلي. 

في سياق متصل،تساءل الشيخ النابلسي" لماذا هذه العداوة لإيران؟ ما الذي فعلته إيران ضدكم؟ لا شي، فقط لأنها ناصرت الشعب الفلسطيني وزوّدته بالمال والسلاح ليدافع عن نفسه"،وها هي إيران التي تحاصرون وتعادون, ها هي في أوج قوتها, إستطاعت أن تكسر الحصار السياسي وتلحق بالأعداء أكبر هزيمة دبلوماسية عندما إجتمع قادة ما يزيد عن مئة دولة في قمة عدم الانحياز. 

كذلك تطرق الشيخ النابلسي إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي الذي أعلن صراحة تبنّيه القدس عاصمة لإسرائيل في حين لم ولن يجرؤ ملك عربي على تحدّي أميركا, ولن يجرؤ على إتخاذ أي تدبير ضد السياسة الاميركية والاقتصاد الاميركي نصرة للشعب الفلسطيني المظلوم.

السيد علي فضل الله
رأى السيد
علي فضل الله  أن "العدوان الصهيوني الجديد المقدسات المسيحية في القدس المحتلة، يمثل رسالة جديدة للمسلمين والمسيحيين بقرار الصهاينة تهويد القدس لتكون عاصمة كيانهم"،داعياً المرجعيات المسيحية، وعلى رأسها الفاتيكان، والمرجعيات الإسلامية عامة إلى وعي  حقيقة هذا الكيان  الذي لا يعير أهمية لمقدسات الآخرين وإنسانهم. 

كما  دعا السيد فضل الله القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة إلى العمل سوياً في هذه المرحلة لمواجهة هذا الكيان، الذي يريد الإطباق على الواقع الفلسطيني كله، مستفيداً من كل ما يجري في العالم العربي والإسلامي، مؤكداً على ضرورة تلبية متطلبات الشعب الفلسطيني، الذي بات يفتقد أدنى مقومات العيش الكريم، والذي وصل ببعضهم إلى حدّ اليأس من وضعه. 

أما الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي،فقد طالبهم السيد فضل الله  بالعمل الجاد لحل أزمة البحرين المستعصية، وإيجاد الحوار بين الحكومة والمعارضة، أسوةً باهتمامها بكل القضايا الأخرى، لأن الشعب البحريني هو شعب عربي ومسلم، ومن حقه على الدول العربية والإسلامية وشعوبها الإصغاء إلى مطالبه.

سوريا كذلك كان لها نصيب من حديث السيد فضل الله، الذي أكد أن الدول العربية والإسلامية قادرة على إيجاد مناخات لحوار داخلي مطلوب أن يحصل سريعاً.

على صعيد  الداخل اللبناني ، أشار السيد فضل الله إلى أنه "لا بد من رصد  العدو الرابض على حدودنا، ولا سيما في ظل التهديدات الأخيرة لرئيس وزراء العدو ومفادها أن كيانه سيعمد إلى تدمير لبنان،وكل هذا رسالة واضحة للداخل اللبناني، كي يتصاعد الحديث فيه عن سلاح المقاومة، وتعود المسألة إلى نطاق السجال الذي يراهن العدو على أن يُحدث من خلالها زيادة الانقسام في الداخل اللبناني".

إعداد: ياسمين مصطفى
http://www.taghribnews.com/vdcgn79qzak9zw4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني