تاريخ النشر2022 5 January ساعة 14:37
رقم : 533385
المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیة - الشؤون الدولية

حديث التقريب..... الزهراء من رموز وحدة هذه الأمة

تنا- خاص
المقصود أن ننظر الى ما يمكن أن تقدمه شخصية الزهراء لمستقبلنا الحضاري ولعزتنا وكرامتنا ولوحدة أمتنا. الزهراء عليها السلام قدوة صالحة في علاقتها بالزوج وتربيتها للابناء، واهتمامها بصحة المسيرة الإسلامية بعد وفاة أبيها، وبالتحذير من مخلفات الجاهلية. إنها القدوة الصالحة في علمها وادبها وحضورها الاجتماعي.
حديث التقريب..... الزهراء من رموز وحدة هذه الأمة
حديث التقريب
الزهراء من رموز وحدة هذه الأمة
 
الرموز القادرة على توحيد الأمة الإسلامية كثيرة.. كثيرة جدًا، سواء على مستوى الشخصيات وعلى رأسها رسول الله (عليه أفضل الصلاة والسلام) أو على مستوى المناسبات مثل الأعياد أو على صعيد العبادات كالحج والصلاة و... أو على مستوى الآمال والآلام.. الفرص والتحديات.

من الشخصيات التي تستطيع أن تكون محور وحدة هذه الأمة فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليها وعلى أبيها أفضل الصلاة وأتمْ التسليم.

الزهراء دخلت في ثقافة هذه الأمة وعواطفها، وتعمّقت على مرّ العصور، فباسمها تسمت واحدة من أكبر دول التاريخ الإسلامي وهي الدولة الفاطمية، وباسمها أقيمت واحدة من أعظم الجامعات الاسلامية وهي جامعة الأزهر.
وأكثر أسماء النساء شيوعًا بين المسلمين اسم فاطمة، والزهراء، وفاطمة الزهراء وفاطمة البتول نرى ذلك من أقصى المغرب العربي حتى أندنوسيا.

تظافرت الأحاديث عن رسول الله أنه سماها «أم أبيها» وأنه أوصي بها من بعده خيرًا. وكانت الزوجة الصالحة المضحية الحامية لزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكانت أم الحسن وأم الحسين وكانت أم زينب وأم كلثوم عليهم جميعًا سلام الله ورضوانه.
ومما لا شك فيه أن للزهراء الأم القسط الأوفر من خصال الأبناء. من خصال الحسنين، وخصال زينب نستطيع أن نفهم بعض أبعاد شخصية الزهراء.

ما أنشد من الشعر العربي والفارسي عن الزهراء يملأ مجلدات، والمنشدون هم من أهل السنة والشيعة مما يدلّ على أنها حقًا من المحاور التي تستطيع أن تحقق وحدة المسلمين، شرط أن ندرس هذه الشخصية بنظرة حضارية.

والمقصود بالنظرة الحضارية هو أن يكون مقصدنا هو مقصد الإسلام وحده، أن يكون المقصد تقديم النموذج الأسمى للمرأة في الحياة كي نصون المرأة المسلمة اليوم من الذوبان في النموذج الغربي.

المقصود أيضاً أن تكون عواطفنا رسالية منشدّة بالرسول والرسالة وبآل بيت رسول الله بدل الانشداد بالنماذج التافهة التي يروّج لها الاعلام، ويحاول تقديمها على أنها المثل الأعلى للحياة.

المقصود كذلك أن ننظر الى ما يمكن أن تقدمه شخصية الزهراء لمستقبلنا الحضاري ولعزتنا وكرامتنا ولوحدة أمتنا.
الزهراء عليها السلام قدوة صالحة في علاقتها بالزوج وتربيتها للابناء، واهتمامها بصحة المسيرة الإسلامية بعد وفاة أبيها، وبالتحذير من مخلفات الجاهلية. إنها القدوة الصالحة في علمها وادبها وحضورها الاجتماعي.

لقد قدمت خلال عمرها القصير بعد رحيل الرسول ما جعلها تدخل في القلوب وتخلد على مرّ اللأزمان.
واللافت للنظر أنها كانت الكوثر أي الخير الكثير الذي أعطاه سبحانه لنبيه الكريم، هذا الخير تواصل متمثلاً في الحسنين وأبناء الحسنين الذين سجلوا على مرّ التاريخ مواقف إنسانية في الدفاع عن المظلومين ومقارعة الظالمين. فالثائرون الذين ضحوا من أجل استمرار المسيرة الحضارية الإسلامية، والذين سعوا لإزالة ما يعتري هذه المسيرة من طاغوت هم غالبًا فاطميون، أي من أولاد فاطمة. وكأن روح الإخلاص والذوبان في ذات الله سرت من فاطمة إلى أبنائها إلى يومنا هذا.

لا تعجب إذا رأيت في عصرنا الراهن الإمام الخميني والسيد السيستاني والسيد محمد باقر الصدر والإمام الخامنئي والسيد حسن نصر الله وأمثالهم من الذين يتسنمون ذروة التصدي لأعداء الأمة ويحتلون القمة في بثّ روح الوعي والصحوة في جيلنا الراهن هم من أولاد فاطمة.
هذا هو الكوثر الذي يتدفق خيره وبركته على مرّ العصور، وهذا هو أحد المحاور التي يمكن أن تجمع الأمة برباط عاطفي وشعوري وفكري أن أحسنّا التعامل معه.
 
 
 
                                              المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
                                                               الشؤون الدولية

/110
 
http://www.taghribnews.com/vdcg7w9nnak9ww4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني