تاريخ النشر2021 3 March ساعة 13:37
رقم : 495154
الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية

الدكتور "حميد شهرياري" : وداعًا أنيس الوحدة والمقاومة

تنا
حجة الاسلام و المسلمين الدكتور " حميد شهرياري" : رحل عنّا أنيس النقاش بعد أن قدّم للعالم العربي والإسلامي مشروعًا يجمع بين العمق الفكري والتنفيذ العملي. لقد أوصل صوته إلى الساحات العربية والعالمية عبر نشاطه الدائب في الإعلام والتأليف والاتصالات المباشرة.
الدكتور "حميد شهرياري" :  وداعًا أنيس الوحدة والمقاومة
                                                      
                 وداعًا أنيس الوحدة والمقاومة
 
انتقل إلى جوار ربه المفكر المجاهد داعية الوحدة والمقاومة المناضل العربي اللبناني أنيس النقاش.
رحل عنّا أنيس النقاش بعد أن قدّم للعالم العربي والإسلامي مشروعًا يجمع بين العمق الفكري والتنفيذ العملي.
لقد أوصل صوته إلى الساحات العربية والعالمية عبر نشاطه الدائب في الإعلام والتأليف والاتصالات المباشرة.

لايكاد يمرّ يوم إلا ونراه حاضرًا في الساحة يدعو إلى التفاؤل والثقة بالنصر والأمل بالمستقبل. بوصلته في جهوده كلها هي فلسطين والقدس، لكنه لم يكون محدودًا بالأرض الفلسطينية، بل رأى أن القضية الفلسطينية لها أبعاد إقليمية عالمية.

دعا إلى معرفة العدوّ، وهو في رأيه ليس الكيان الصهيوني فحسب، بل هو المشروع الصهيوني بأبعاده العالمية العنصرية المعادية للشعوب والساعية إلى السيطرة على الأجهزة الحاكمة في العالم كله. ومن هنا فإنه دعا إلى مواجهة عالمية للمشروع الصهيوني. ومن هنا فإنه رأى في انتصار الثورة الإسلامية في إيران بداية هامة لهزيمة هذا المشروع، وتحرير فلسطين والقدس.

ركز الفقيد في خطابه على أن الشعوب سوف تبقى تحمل رصيدًا كبيرًا من الأمل في المستقبل رغم ما تمرّ به بعض حكومات المنطقة من جبن وغدر.

لقد تبلور مشروعه في الوحدة والمقاومة بشكل جليّ في كتابه الأخير: «الكونفدرالية المشرقية» فقد قدّم فيه الخطوط العامة للتكامل بين دول المنطقة وشعوبها، وسعى بعده عمليًا إلى تنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع. فقد تعاون مع إخوته لتشكيل لجان سياسية واقتصادية وثقافية وإعلامية من أجل تعميق الفكرة وإعداد المقدمات لتنفيذها.

لقد آمن أن المنطقة فيها أكثر من فرصة للتكامل وتحتاج إلى نشاط وجهد للتركيز على المشتركات بين التيارات وبين أقاليم المنطقة.

وآمن أن شعوب المنطقة بحاجة إلى وعي وإيقاظ، فهو مقدمة لازمة لإعادة بناء المنطقة، والبوصلة في هذا النشاط والجهد هو فلسطين، فإن القضية الفلسطينية هي المعيار الذي نميّز من خلاله بين الحق والباطل، وهي القادرة على أن تصون المسيرة من الزيغ والانحراف.

ومن المؤكد أن الفقيد أنيس النقاش قد صمد في مسيرته، واتسع أفقه في مشروعه، و وثقة علاقته بفصائل المقاومة وركز على أن الدفاع عن فلسطين لا ينفصل عن الدفاع عن الجمهورية الإسلامية. كل ذلك بسبب التزامه بأن القضية الفلسطينية هي البوصلة وهي المحور في معركة المصير وفي النضال من أجل العدالة وإعادة بناء المنطقة.

إننا في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب اﻻسلامية نحمل قسطًا من مسؤولية مواصلة طريق الفقيد أنيس النقاش فنحن وإياه دعاة وحدة واستنهاض وإحياء روح المقاومة ودعاة ضرورة الابتعاد عن التعصبات الطائفية والقومية العنصرية.

نسأل الله أن يوفقنا في ذلك، ونرجو من كل السائرين على طريقه أن يُبقوا ذكره حيًا في القلوب والنفوس والعقول. رضوان الله تعالى على الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان، ووفقنا لأن نتعاون مع إخوانه لإبقاء خطابه حيًا نظريًا وعمليًا. والله ولي التوفيق.
 
 
الدكتور حميد شهرياري
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية


/110
 
http://www.taghribnews.com/vdchmmnkk23nwzd.4tt2.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني