تاريخ النشر2021 27 February ساعة 09:38
رقم : 494564

الحرب الاقتصادية الغربية ضد النصر السوري على الارهاب

تنا
كنا نقول عن عام ٢٠١٩ انه بداية اعلان النصر السوري الكبير على الارهاب وداعميه، عملت دول العدوان على سورية لتحويل هذا العام الى عام الحرب الارهابية الاقتصادية للنيل من هذا النصر وادخال الشعب في دوامة لقمة عيشه لإبعاده عن مجريات الميدان ومكتسباته .
د . حسناء نصر الحسين
د . حسناء نصر الحسين
د . حسناء نصر الحسين
تتابع وسائل الاعلام الغربية دورها الوظيفي في المضي قدما باستهداف الدولة السورية وسعيها المستمر للحفاظ على هذه الأداة كوسيلة متقدمة تتفنن في استخدام تكنولوجيتها في سبيل تحقيق اهدافها من خلال هذه الوسيلة كلما فشلت اذرعها الارهابية من تحقيق مكاسب في الميدان ، لتعود هذه المنصات لتضاعف من جهودها في حملات التضليل التي بدأت منذ بدء الاحداث في سورية ومستمرة حتى الآن مع اختلاف بسيط يتعلق بنوع المادة الاعلامية المستخدمة .

حيث سعت هذه الوسائل الامريكية الغربية ومنها العربية الى شن حملات اعلامية منقطعة النظير في تاريخ الحروب ولعبت دورا كبيرا في تلفيق الاخبار واستهداف المواطن السوري بحرب نفسية سخرت لأجلها مئات الوسائل الاعلامية الضخمة على مستوى الشركات العملاقة من حيث التقنيات ورأس المال .

وان كان الدور البريطاني هو الرائد في ادارة هذا الدور وهذا ما تم تداوله وكشفه عبر الصحافة الاستقصائية البريطانية الا ان هذا الدور مرتبط ايضا بتنسيق مع الامريكي  ووكالات انبائه الكبرى لتتحول وسائل الاعلام هذه لمنصات تعتليها المخابرات العالمية التي هي أساسا من تدير العدوان على الدولة السورية بكل ادواته وشخصياته .

وبما ان هذا العدوان يشارف على اتمام عامه العاشر عملت هذه الوكالات على استهداف منجزات الدولة السورية والجيش العربي السوري محاولة التقليل من اهمية منجزات هذه الاعوام التي شكل القضاء على
الارهاب  الدولي وتحرير مساحات واسعة من الجغرافية السورية من براثنه وانحصاره في بلدات ومدن معينة واجهته الاساسية .

ومع كل انتصار تحققه الدولة السورية في ملف من ملفات العدوان عليها تسارع هذه الماكنات الاعلامية الغربية لتضليل الرأي العام الدولي والاقليمي والمحلي ايضا الذي يعتبر اهم المستهدفين مستخدمة عناوين جذابة للرأي العام منها الملف الانساني والملف الكيماوي ولن يكون آخر هذه الملفات الملف الاقتصادي لما له من اهمية كبيرة في حياة المواطن السوري ، محاولة تسليط الضوء عليه مستغلة آلام هذا الشعب المنتصر بصموده وتضحياته .

وبالمكر الذي عهدناه وبنفس الدهاء الذي تمتلكه مؤسسات الاستخبارات الامريكية والبريطانية والغربية والموساد الصهيوني تتابع وسائل الاعلام وهنا اشير لكل من الواشنطن بوست ونيويورك تايمز بما تناولته من حملة مسعورة لاستهداف الدولة السورية في محاولة زائفة لتحميل الدولة السورية مسؤولية الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الشعب السوري متناسية ان هذه الاوضاع الصعبة سببها سنوات العدوان على سورية وما تلاها من عقوبات عبر ما عرف بقانون قيصر والعقوبات الاوروبية اهم اسبابها .

وان كنا نقول عن عام ٢٠١٩ انه بداية اعلان النصر السوري الكبير على الارهاب وداعميه، عملت دول العدوان على سورية لتحويل هذا العام الى عام الحرب الارهابية الاقتصادية للنيل من هذا النصر وادخال الشعب في دوامة لقمة عيشه لإبعاده عن مجريات الميدان ومكتسباته .

وما نشهده اليوم من حملة اعلامية شرسة تستهدف القيادة السورية يشي بالكثير من النوايا الخبيثة لامريكا والغرب وتؤكد استمرارها بهذا العدوان .

صحيح ان سورية تعاني من ضائقة اقتصادية والشعب السوري يعاني من ارتفاع غير مسبوق لسلعه وحاجياته اليومية ، الا ان هذا المعاناة سببها الحصار الجائر والعقوبات الغير شرعية التي فرضتها واشنطن والاتحاد الاوروبي عليها ، وخروج مناطق تعتمد عليها سورية في اقتصادها عن سيطرة الدولة منها حقول النفط التي تتواجد فيها القوات الامريكية المحتلة لهذه الابار وايضا ما قام ويقوم به الاحتلال التركي من حرق للمحاصيل الزراعية وسرقتها وسيطرة عملاء هذه الدول على هذه الثروات .

وحرب الدولار والتلاعب بسعر
الصرف وعملاء الاستعمار في الداخل كل هذه العوامل من الطبيعي ان تؤثر على الواقع الاقتصادي للمواطن السوري وتزيد من معاناته والكل ينتظر الحلول التي لن تأتي الا بعمليات تحرير كبرى للمناطق التي تتواجد فيها هذه الثروات وملاحقة التجار الذين يتلاعبون بأسعار السلع وتجريمهم بتهمة العمالة للخارج .

وهنا اريد ان اعود بذاكرة المواطن السوري للوراء عندما تم استهداف المحافظة الاقتصادية حلب بدخول الجحافل الارهابية اليها وما تلا هذا الدخول من سرقة للمعامل الضخمة واستهداف لمؤسسات الدولة ومعاملها كل هذا يعيد البوصلة لمكانها الصحيح ان دول العدوان هي من قامت باستهداف الاقتصاد السوري وهي من تتحمل مسؤولية معاناة المواطن السوري وهذه الدول هي من حرمته من أمنه الاقتصادي وأوصلته الى ما هو عليه الآن .

بعد ان شهدت الاعوام العشر التي سبقت عام العدوان انتعاشا اقتصاديا والكثير من القوانين الاقتصادية التي لعبت دورا بارزا في هذا الانتعاش ضاعفت دول العدوان من نشاطها العدائي بحق الاقتصاد السوري بهدف التأثير على مفاعيل الانعاش الاقتصادي السوري في إطار خطة الاستهداف البديلة .

وان كانت هذه الدول وادواتها الاعلامية قلقة على الاقتصاد السوري ما عليها الا ان تكتب بشفافية ومهنية بعيدة عن سيطرة وكالات الاستخبارات وتطالب بخروج القوات الامريكية والتركية وادواتهما من الجغرافية السورية ورفع الحصار والعقوبات عن الشعب السوري ، حينها نصدق انها قلقة ومهتمة بآلام شعبنا الصامد وبمعاناته المعاشية اليومية لا ان تحاول القفز فوق الوقائع والحقائق للهروب من الهزائم المتكررة التي شهدتها ساحات الميدان حاملة على عاتقها كل هذه الحملات القذرة على الدولة والشعب السوري .

وهنا لابد من التذكير ان ما خسرته هذه الدول في الميدان لن تستطيع تحقيقه عبر محفل دولي او منبر اعلامي .

فهذه الحملة بوجهها الاقتصادي لن تستطيع التأثير في نفسية المواطن السوري وثنيه  عن المشاركة في الاستحقاق  الرئاسي وإحياء الذكرى العاشرة لهذه الحرب العدوانية الارهابية بمزيد من النصر  .
باحثة في العلاقات الدولية – دمشق
http://www.taghribnews.com/vdcb0abaarhb9sp.kuur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني