تاريخ النشر۱ شباط ۲۰۲۰ ساعة ۲۰:۱۶
رقم : 449427
بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية تحت عنوان :

مليونية العراق الدلالات والآثار

تنا - خاص
اصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بياناً حول مليونية العراق الدلالات والآثارو من دلائل هذا الدعوة كانت واضحة للعراقيين، فالأمريكيون قد بلغ بهم الصلف والاستهتار بالكرامات والمقدسات أقصى مداه خاصة في الأعوام الأخيرة. المسؤولون الأمريكيون يزورون قواعدهم العسكرية في العراق دون استئذان الحكومة العراقية، والسفارة الأمريكية في بغداد تحولت إلى وكر للبعث والفساد والاستهتار وشراء الذمم.
مليونية العراق الدلالات والآثار
  و مما جاء في نص بيان  المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية:
        
                                         مليونية العراق الدلالات والآثار
 
الجمعة الماضية شهد العراق ظاهرة تاريخية على غاية من الأهمية.

لقد تنادت فصائل المقاومة في هذا البلد الأبيّ العزيز إلى تظاهرة مليونية للمطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق بل من المنطقة كلها.

ودلائل هذا الدعوة كانت واضحة للعراقيين، فالأمريكيون قد بلغ بهم الصلف والاستهتار بالكرامات والمقدسات أقصى مداه خاصة في الأعوام الأخيرة. المسؤولون الأمريكيون يزورون قواعدهم العسكرية في العراق دون استئذان الحكومة العراقية، والسفارة الأمريكية في بغداد تحولت إلى وكر للبعث والفساد والاستهتار وشراء الذمم، وإلى تكديس الإمكانات العسكرية واللوجستية الهائلة لأهداف مستقبلية مشكوكة. وتصريحات الإدارة الأمريكية باستمرار تنطق بكل صلافة: إننا جئنا إلى العراق لنبقى. ويلوحون باستمرار إنهم يطمعون في نفط العراق، وتوالت هذه التصريحات حتى بعد أن صادق البرلمان العراقي على إنهاء وجودهم العسكري من العراق!!

وجاءت الحركة الجبانة الأخيرة في اغتيال قائد الحشد الشعبي العراقي الشهيد أبي مهدي المهندس، وضيف العراق الشهيد قاسم سليماني لتؤكد أن الإدارة الأمريكية عازمة على ارتكاب أفظع الجرائم وأخسّ الاغتيالات الإرهابية من أجل ترسيخ وجودها غير الشرعي وغير القانوني في العراق.

كما أن اغتيال القائدين بهذه الخسّة وبهذه الطريقة الجبانة أكد أن الإدارة الأمريكية أرادت أن تنتقم ممن ضحّى من أجل إنهاء داعش في العراق، وأكد مرة أخرى أن داعش صنيعة أمريكية، وفهم الشعب العراقي بوضوح أن مانزل بالعراق من قتل ودمار على يد داعش إنما كان بيد أمريكية غادرة.

هذا إضافة لما يشهده العراقيون من عبث أمريكي في المجتمع العراقي تحت غطاء منظمات المجتمع المدني، وما تبذل من أموال أمريكية مباشرة أو بالواسطة من أجل العبث بأمن العراق وإثارة أعمال شغب وفوضى هنا وهناك.

كل هذا يشهده العراقيون وهم يكظمون غيظهم ويتحينون الفرصة ليعربوا عن إرادتهم.

وجاءت فرصة نداء فصائل المقاومة لمظاهرة مليونية، وتزامنا مع هذا النداء عملت وسائل الإعلام الأمريكية والتابعة لها على تكثيف جهودها من أجل إثارة الرعب في نفوس العراقيين ونشر أنواع الأكاذيب المثبطة للعزائم والمشككة في جدوى خروج أمريكا من العراق.

ولكن الذي حدث كان مدهشاً جداً، فقد خرج العراقيون في مظاهرة فاقت المليونية اشترك فيها الرجال والنساء، وتجاوزت الأطر الطائفية والقومية والحزبية فكانت ملحمة تلاحم وتعاضد العراقيين لتحقيق هدف كبير، هو السيادة والتحرر من سيطرة أمريكا وصلفها واستهتارها بكرامة الشعب العراقي وسيادته وعزّته واقتداره.

هذه المليونية التي سميت بثورة العشرين الثانية أكدت حقاً بأن الشعب العراقي أبيّ الضيم وأنه لا يركع أمام المحتلين الأجانب وأنه قادر على أن يقاومهم اليوم كما قاومهم في ثورة 1920، كما أكدت أن الحركة الجماهيرية حين تلتف حول المقاومة وتتعاضد معها فإنها تخلق المعجزات، معجزة الانسجام الاجتماعي ومعجزة الانضباط الفردي والجماعي، ومعجزة تحقق اﻻنتصارات تلو اﻻنتصارات بإذن الله تعالى.

جمعة المليونية ستبقى في التاريخ رمزاً لعزة العراقيين وشموخهم، كما ستبقى عاملاً هاماً على انسجام اللحمة وتعاون فصائل الشعب بمختلف مذاهبه وأطيافه وأديانه وقومياته من أجل تحقيق الهدف الأكبر وهو سيادة العراق واستقلاله وأمنه وحركته الحضارية بإذن الله تعالى.
 
 
                                                                            المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

/110
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني