تاريخ النشر۲۵ تشرين الثاني ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۰۶
رقم : 443355
التواجد الجماهيري في ساحات الدفاع عن الثورة الاسلامية في ساحة الثورة " انقلاب" بطهران

الشارع الأيراني عصيّ على الإختراق

تنا
قالوا ان التظاهرات التي شهدتها ايران مؤخرا، على خلفية رفع اسعار البنزين، هي تظاهرات جماهيرية خالصة شملت جميع شرائح المجتمع لاسيما الطبقات الفقيرة، ولم تشبها اي شائبة، ولم تشهد اي اعمال عنف وقتل وحرق وسلب ونهب نفذتها مجموعات مندسة مدربة تدريبا كاملا وفي اعلى الدرجات.
الشارع الأيراني عصيّ على الإختراق
من تبنى هذه الرواية، الثلاثي المعروف امريكا والرجعية العربية وعلى راسها السعودية والكيان الاسرائيلي، الذي جند كل فضائياته و وسائل اعلامه وجيوشه الالكترونية للترويج لها، بل وتمادى الى اكثر من ذلك عبر التضخيم والكذب والفبركة، على امل دفع الاوضاع في ايران الى نقطة اللاعودة.

اما الحقيقة، فكانت على النقيض مما قال و روج له الثلاثي البائس، بعد ان كشفت ممارسات مرتزقته من عناصر زمرة المنافقين الارهابية و انصار النظام الملكي المقبور وبعض المغرر بهم من الانفصاليين، عن مخطط كان قد اُعد له بعناية من اجل ضرب امن واستقرار ايران.

ممارسات مرتزقة الثلاثي البائس، كشفت عن كل اوراقهم منذ اللحظة الاولى، عندما استعجلوا في تنفيذ المخطط، من خلال الظهور العلني والعنيف وفي نفس الوقت وفي اكثر من مدينة، عبر ممارسات موحدة، كالهجوم على البنوك ومحطات البنزين والمراكز التجارية ومراكز الشرطة واضرام النار فيها، واطلاق النار على عناصر الشرطة والامن والتعبئة والمتظاهرين.

رغم ان قوات الامن تمكنت في احباط المؤامرة خلال الساعات الثماني والاربعين الاولى، الا ان مرتزقة التحالف الثلاثي كانوا قد كبدوا الاقتصاد الايراني خسائر فادحة بعد ان احرقوا وفي فترة قياسية اكثر من 100 مصرف ونحو 100 مركز تجاري واعداد كبيرة من محطات البنزين والعمارات السكنية والمحال التجارية والسيارات والممتلكات العامة والخاصة ، كما سقط العديد من الشهداء من قوات الامن والشرطة، حتى سيارات الاسعاف لم تسلم من اعتداءاتهم، بعد ان منعوها من نقل المصابين الى المستشفى، وكل من كان يرفض ذلك تتعرض سيارته لهجوم.

ليس مرتزقة الثلاثي فقط من استعجل تنفيذ المخطط، بل ان اسيادهم في واشنطن والرياض وتل ابيب، كشفوا عن اوراقهم وبسرعة لافتة، عندما اعلنوا وبصريح العبارة انهم يقفون الى جانب من وصفوهم بالمحتجين وانهم خططوا لهذا الامر منذ وقت طويل، وهو ما ايدته الاجهزة الامنية في ايران من تورط اجهزة مخابرات دولية وفي مقدمتها امريكا السعودية والكيان الاسرائيلي، بل ان تحركات حاملة الطائرات الامريكية في المنطقة جاءت لرفع معنويات مرتزقتهم في الداخل.

ايران كشفت في الساعات الاولى حجم المخطط الذي كان مقررا له ان يبدا في خلق حالة من الفوضى في المجتمع بهدف اختراق الشارع الايراني وتحويل التظاهرات الى ظاهرة امنية ، تنتهي في مراحلها الاخيرة الى تغيير النظام، فسارعت السلطات الى قطع الانترنت، فقطعت بذلك اوصال الشبكة التي كانت تديرها امريكا، وهو ما اغضب الاخيرة التي سارعت الى فرض عقوبات على وزير الاتصالات الايراني، وخلال 48 ساعة كان رؤوس المرتزقة في قبضة الامن الايراني، الذين كشفوا بدورهم عن تفاصيل المؤامرة الكبرى ضد الشعب الايراني.

كما كان موقف السلطات في ايران حازما وسريعا، جاء الموقف الشعبي اكثر قوة وحزما، فبعد ان تبين للشعب الايراني ان هناك جهات مندسة تحاول حرف تظاهراته المطلبية ضد ارتفاع اسعار البنزين، اخلى الساحة فكشف بذلك عن المندسين، وعلى الفور نزل هذه المرة وبتظاهرات عفوية ضخمة عمت العديد من المحافظات والمدن الايرانية، ليعلن وقوفه الى جانب النظام الاسلامي، ضد التدخل الامريكي والسعودي والاسرائيلي، فلا يمر يوم الا وتشهد شوارع المدن الايرانية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، تظاهرات تتقدمها الحشود التي يدعي الثلاثي البائس التحدث باسمها، بينما كان الهدف الاول والاخير لكل سياسة الحظر الاجرامية الارهابية التي يشارك فيها هذا الثلاثي ضدها، واليوم تشهد العاصمة طهران تظاهرة مليونية ستضيق بها شوارع العاصمة، للتنديد بالتدخل السافر والمشؤوم لامريكا والسعودية و"اسرائيل" في الشأن الايراني، وكذلك ضد مرتزقتهم، وضد ما اقترفوه من جرائم قتل ونهب وسلب وحرق، الامر الذي سيثبت وبالدليل القاطع ان الشارع الايراني عصي على الاختراق.

سعيد محمد / العالم
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني