تاريخ النشر۵ تشرين الأول ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۰۶
رقم : 439167
بعد عملية نصر من الله الكبرى 

نطق العالم الأخرس

كتب منير اسماعيل الشامي: من بركات عملية نصر من الله أنها أجبرت العالم على الخروج من اسوار الحظر الإعلامي الشائكة التي نسجها المال السعودي قرابة خمسة أعوام .
نطق العالم الأخرس
هذه العملية المباركة بمشاهدها الأسطورية التي عجزت كل وسائل الإعلام العالمية المقرؤة والمسموعة والمرئية بعد مشاهدة مقاطع مرئية بثتها قناة المسيرة والفضائية اليمنية خلال تصريح صحفي للناطق الرسمي لوزارة الدفاع العميد سريع عن مرحلتها الأولى والثانية  على البقاء تحت تأثير بريق المال السعودي ودفعتها لا اراديا لتزأر من كل منبر محطمة لأسوار الحظر وكاسرة ألجمة الحصار المدفوع الثمن وهي مذهولة ومنبهرة من اسطورية تلك المشاهد ومتعجبة من بطولات المقاتل اليمني ومندهشة من براعته وشجاعته وإقدامه لتجعل منه محط بحثها ومحور حديثها وجوهر برامجها وتحليلاتها لثلاثة إيام متواصلة وكأن هذه الوسائل الإعلامية العالمية المختلفة اعلنت ثورة على حالة الصمت الطويل وكسرت كل القيود والأغلال التي كانت مفروضة عليها فصرخت بهذه العملية وما زالت تصرخ لم تتوقف وقد بحت حناجرها وجفت شفاهها .

ردة فعل وسائل الإعلام العالمية تجاه ملحمتي نجران أصابت النظام السعودي في مقتل وهو يرى نفسه قد اصبح محط سخرية العالم من أقصاه إلى أقصاه وأضحوكة البشر بكل لغات العالم حتى بدى ناطق التحالف المالكي وكأنه قد ابتلع لسانه في مؤتمراته الصحفية من خلال عجزه عن تكذيب العملية وإنكاره الكاذب  الذي ظهر للعالم زيفه بالصوت والصورة عن كل ما كذبه فيما يخص الأعداد والخسائر والأسرى السعوديين .

لقد اصبحت هذه العملية العسكرية الكبرى التي سطرها رجال القوة اليمانية والبأس الشديد الحدث العالمي الأكثر تداولا منذُ عقود خلت، ليس ذلك فحسب بل إنها فتحت لها المجال للعودة إلى ما سبقها من عمليات كعملية الرابع عشر من سبتمبر المباركة ولا نستبعد أن تفتح أمام الأعلام العالمي كل الآفاق عن مظلومية الشعب اليمني بعد صمتها الطويل .

 ولم تتوقف  بركات هذه العملية عند هذا الحد فحسب بل إنها أيضا كشفت الحجاب عن خفايا هذا العدوان وفضحت عنجهية وغرور النظام السعودي وكشفت سوآته وفداحة عجزه المالي الذي بلغه .

فرئيس حكومة كندا صرح بأن ابطالنا في جبهة نجران إغتنموا المدرعات الكندية والآليات قبل أن تدفع السعودية ثمنها وهذا التصريح في حد ذاته كان فضيحة للنظام السعودي من العيار الثقيل، وعلى ما يبدو فإن بركات هذه العملية لن تتوقف وستتوالى بمفاجأتها تباعا خلال الأيام القادمة .

هذه النتيجة المرة التي تجرعها النظام السعودي ليست سوى إجماع عالمي اعلامي على هزيمته ميدانيا وعسكريا واعلاميا ومن المؤكد انه لن يستطيع المواصلة بعدها، وهو ما اصبح يعلمه علم اليقين وأجبره على أن  يتحرك للبحث عن الخلاص، ولكنه كعادته نحى في الإتجاه الخطأ وقصد إيران للبحث عن هدنه .

مما يشير إلى إنه ما زال يستغبي نفسه ويغالطها ويحاول أن يقنع نفسه بما ينافي الواقع ليخفي الحقيقة التي ما زال يتهرب منها وهي أنه اليوم بات الأضعف والأكثر عجزا في مواجهة الجيش اليمني.

لقد وفرت له قيادتنا السياسية اثمن الفرص وفتحت له اكبر الأبوب وأقربها موفرة له الجهد والوقت والمسافة من خلال اعلان مبادرة الرئيس المشاط التي أعلنت من أجله وحفظا لماء وجهه ولكنه يأبى إلا الفضيحة الكبرى ، وإذهاب كل ماء وجهه وربما أنه مصرٌ على قبول المبادرة مرغما لا مخيرا . 

ملتقى الكُتَّاب اليمنيين
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني