تاريخ النشر۱۹ حزيران ۲۰۱۹ ساعة ۱۲:۰۱
رقم : 425730
الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

صوت العزة

خاص-تنا
العزة هي الحياة، والذلة هي الموت. ودعوة الإسلامي هي دعوة إلى الحياة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ".
صوت العزة
العزة هي الحياة، والذلة هي الموت. ودعوة الإسلامي هي دعوة إلى الحياة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ".
الثورة الإسلامية منذ انطلاقها في إيران والجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها لا تفتأ تضخ روح العزة في الأمة الإسلامية، سواء على مستوى المواقف الننظرية أو العملية.

وعلى الرغم من محاولات الإذلال التي يمارسها طغاة العالم بالتعاون مع الأذلاء من حكام المسلمين، فإن روح العزة تتجلى بأشكال مختلفة في العالم الإسلامي، رافضة الإذلال والخضوع والاستكانة مؤكد أن أمة رسول الله (ص) هي الأمة الخاتمة الحية التي تأبى أن تُذل وتأبى أن تركع لغير الله الواحد الأحد القهار سبحانه وتعالى.

صوت العزة والكرامة هدر مرة أخرى في لقاء السيد الإمام القائد علي الخامنئي برئيس الوزراء الياباني، السيد شينزو آبي والوفد المرافق له في 13-6-2019.

جاء السيد آبي حاملاً رسالة من ترامب مخطاباً السيد القائد: "أودّ إيصال رسالة الرئيس الأمريكي إلى سماحتكم".

فردّ السيد القائد: "نحن لا نشكّ في حسن نواياكم وجديّتكم لكن فيما يخصّ رسالة رئيس الولايات المتحدة، فإنني لا أعتبر أنّ شخص ترامب جدير بتبادل الرسائل وليس لديّ ردّ عليه ولن أردّ عليه!!".

ومما جاء في حديث رئيس وزراء اليابان:  "أمريكا لا تنوي تغيير النظام في إيران" فرد عليه السيد القائد: "مشكلتنا مع الأمريكيّين ليست قضية تغيير النظام. لأنّهم عاجزون عن القيام بذلك حتى لو قرّروا هذا الأمر. كما أنّ الرؤساء الأمريكيّين السابقين حاولوا وباؤوا بالفشل".

وأشار رئيس الوزراء الياباني إلى طلب أمريكا التفاوض بشأن الملف النووي، فأجابيه السيد القائد: " الجمهورية الإسلامية في إيران فاوضت أمريكا والأوروبيّين على القضية النووية ضمن إطار ٥+١ طيلة ٥ أو ٦ أعوام وحقّقت نتيجة معيّنة، لكنّ أمريكا نقضت هذه الاتفاقية المحسومة. لذلك أي شخص عاقل يفاوض مرّة أخرى بلداً نقض هذه الاتفاقيات كلها؟!"

ومما جاء في حديث رئيس وزراء اليابان أن امريكا عازمة على منع تصنيع إيران للسلاح النووي، فأجابه السيد القائد:
"نحن نرفض السلاح النووي والفتوى الشرعية التي أصدرتها تحرّم تصنيع السلاح النووي. لكن فلتعلموا أن لو قرّرنا تصنيع السلاح النووي لعجزت أمريكا عن فعل أي شيء!! تكديس السلاح النووي هو أيضاً خطوة تتنافى مع العقل.

ثمّ أمريكا لا تملك أبداً صلاحيّة التحدّث حول أيّ بلد يحقّ له امتلاك سلاح نووي وأيّ بلد لا يحقّ له ذلك. لأنّها تملك في مستودعاتها آلاف الرؤوس النووية".
 
وعلّق قائد الثورة الإسلامية أيضاً على تصريحات رئيس الوزراء الياباني القائلة بأنّ ترامب قد قال أنّ ”التفاوض مع أمريكا سينتج عنه تقدّم إيران“ وقال: نحن وبفضل الله سوف نتطوّر دون أن نتفاوض مع أمريكا ورغم وجود الحظر.

وفي هذا اللقاء دار الحديث عن تطوير العلاقات بين إيران واليابان، وكان ثمة اشتراك في وجهات النظر بشأن تعنت امريكا، وارصرارها علىفرض آرائها ونمط تفكيرها على الشعب.

هذه عزة الإسلام، عزة الإيمان، عزة تصدر عن المؤمنين بأن " مَن كانَ يُريدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَميعًا " تصدر عن " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ".
أين هذا الصوت من المواقف الذليلة التي كلما تلقت صفعة من أسيادها ازدادت انبطاحاً وخذلاناً وذلاً؟!

إن صوت العزة هو وحده القادر على احياء الأمة، وهو وحده القادر على أن يجعل من الشعوب المسلمة على اختلاف قومياتها ومذاهبها "كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمى".
فلنعل هذا الصوت ولنجعله صوت الأمة الإسلامية في كل أرجاء الأرض، لتتوحد خطانا على طريق الله العزيز الحكيم.
 
محسن الأراكي
الامين العالم للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني