تاريخ النشر۲۴ نيسان ۲۰۱۹ ساعة ۱۰:۴۲
رقم : 416543

اليوم بحاجة لوحدة الصف لا للصدام الديني

تنا - خاص
إن کان في المجتمع تربية صحيحة، حينها يمكن أن يجتمع المسلم والمسيحي حول طاولة المناظرة للتناقش بالدين بينهم متحلين بأخلاقيات الثقافة الدينية لا أن يخرجوا بخلاف يستثمر من طابور خامس يكفر كل منهم الأخر ويستفز ليحمل سلاح ليقتل الأخر ويفجر دور العبادة عند الأخر.
اليوم بحاجة لوحدة الصف لا للصدام الديني
قد شهدت مدينة کولومبو، العاصمة السريلانكية، يوم الاحد ستة تفجيرات تزامنا مع مراسم عيد الفصح، واستهدفت التفجيرات ثلاث كنائس وثلاثة فنادق في عاصمة سريلانكا وكنيستين خارج العاصمة، راح ضحيتها حسب وسائل إعلام محلية 310 أشخاص و تجاوز عدد الجرحى عن 500 شخصا.
 
وفي هذا السیاق، قدتناول الدکتور "هادی عیسی دلول" خبير في الشؤون الدولية، هذه المسألة في مذكرة خاصة لوکالة أنباء التقریب (تنا) کما يلي:

 
«بسم الله الرحمان الرحيم
كنيسة أو مسجد ... مسلم أو مسيحي ... حينما يقع الأرهاب لا يفرق بين دين أو ملة فهو يستهدف الألتزام الديني ليحقق الفساد والفرقة بالمبدأ المتعارف منذ1948..
 
فرق تسد .. فرع من فروع الطابور الخامس في العالم  بحيث أن استهدفت كنيسة يلزم الأتهام بالمتشددين الأسلاميين وأن فجر مسجد يجرم المسيحيين باسم أختلاف وخلاف الدين بين الديانتين... لا نستبعد تفجير مسجد بالأيام المقبلة بسريلانكا أو دولة من دول الجوار هناك على أن يسجل أنه انتقام لتفجير الكنيسة ...
 
وهنا يطرح السؤال لماذا الطابور الخامس واثق من أن التهمة بالتفجير سينسبها مسيحي سريلانكا لمسلميها؟ والجواب ليس لسريلانكا فقط بل لكل بقعة جغرافية في هذا العالم يستثمر الطابور الخامس سياسته التخريبية عليه... وهو أنهم قد أعدوا تلك المساحة الجغرافية بمعالم ثقافية فاسدة طغت على المدنيين فيها بحيث أنهم أصبحوا يتفاعلوا ويتأثروا بأي متشابهات مدسوسة يدفعهم إليها المخرب ليكون لهم ردة فعل ردا على كل فعل يصيبهم ...
 
وهنا تكمن المصيبة حيث أن الكارثة ليست بتفجير كنيسة أو مسجد بل المصيبة تكمن بتفجير ثقافة مجتمع يتفاعل وينفعل بأرادة مخرب وهي الكارثة الكبرى اليوم..
 
اليوم على المسلم والمسيحي أن يتكاتفوا بوجه الإرهاب المنظم وأن يتركوا بؤر عارية بثقافتهم بين بعض كي لا تكون مدخل لمخرب بأي من الحجج أو الذرائع الخبيثة ليحقق فرق تسد، فاليوم بحاجة لوحدة الصف لا للصدام الديني حيث أن المجتمع بأغلبيه غير مؤهل للخوض بالفروق الدينية بين المسيحي والمسلم ..
 
فإن صلح حال الطرفين بتربية صحيحة كما كان أجدادنا بمطلع القرن التاسع عشر .. حينها يمكن أن يجتمع المسلم والمسيحي حول طاولة المناظرة للتناقش بالدين بينهم متحلين بأخلاقيات الثقافة الدينية كي يستفيد كل منهم من الإختلاف بين الأديان لا أن يخرجوا بخلاف يستثمر من طابور خامس يكفر كل منهم الأخر ويستفز ليحمل سلاح ليقتل الأخر ويفجر دور العبادة عند الأخر....»
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني