تاريخ النشر2010 26 December ساعة 13:56
رقم : 34916

خبير اقتصادي يطالب بضرورة إنشاء بنوك إسلامية

وكالة أنباء التقريب (تنا)
طالب الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الكتاني بضرورة إنشاء بنوك إسلامية في المغرب باعتبارها ضرورة ملحة اقتصاديا وأخلاقيا ودينيا، مضيفا أن المغرب يُحرم من امتيازات واستثمارات كثيرة جراء عدم الترخيص لمصارف إسلامية.
الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الكتاني
الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الكتاني

وأشار الخبير في الاقتصاد الإسلامي إلى أن البنوك الإسلامية يمكن أن تتيح فوائد وإمكانات هائلة للمغرب، على الصعيد المالي في حال وافق المسؤولون على السماح لها بالعمل في البلاد.

وحذر الكتاني من مغبة الوقوع في مشاكل اقتصادية عديدة بسبب عدم الإذن بوجود بنوك إسلامية في المغرب مثل انخفاض تدفق رؤوس الأموال العربية.

واعتبر الكتاني أن تساؤل البعض عن جدوى وجود بنوك إسلامية في المغرب غريب بالنظر إلى أنه بلد إسلامي ومحافظ، مشيرا إلى أنه من المفروض أن تعمل في المغرب بنوك إسلامية، وليس نظيرتها البنوك التجارية الربوية.

وشدد على أن وجود البنوك الإسلامية ضرورة ملحة على جميع الأصعدة، خاصة على المستويات الاقتصادية والدينية والأخلاقية.

وأوضح الكتاني أنه من الناحية الدينية لا يعقل أن يعمل المغرب على إقصاء البنوك الإسلامية والاكتفاء بالتقليدية التي تشتغل وفق نظام الربا، باعتبار أن التعامل بالربا حرام بإجماع المجامع الفقهية في شتى الدول الإسلامية.

أما من النواحي المنطلقية والأخلاقية والإنسانية، فيقول الكتاني إن البنوك الحالية لا تخدم المصالح الاجتماعية والاقتصادية لزبائنها، بل تخدم مصالح أرباب المال في البنوك، موضحا أن الأزمة العالمية سببها البنوك التي تُسَير من طرف قوى خفية، ومركزها يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن القوانين المنظمة للبنوك التجارية تحمي أصحاب البنوك وليس المودعين فيها ولا المستثمرين، مشددا على ضرورة إيجاد بدائل ومصادر جديدة للاستثمار، ومن ضمنها البنوك الإسلامية.

وسرد الكتاني المزايا الاقتصادية العديدة التي ستجلبها المصارف الإسلامية في حالة السماح بإنشائها؛ فقال إن منها توسيع قاعدة الذين يفتحون حسابات بنكية بالمصارف، باعتبار أن شريحة هامة تمتنع عن فتح حساباتها في البنوك التي تعمل بالفوائد الربوية لأسباب دينية.

وأشار إلى أن العنصر الثاني يتمثل في جلب رؤوس أموال عربية خاصة من بلدان المنطقة للاستثمار داخل المغرب، لأن هؤلاء يفضلون وضع أموالهم في بنوك إسلامية لكونها منتشرة في بلدانهم أيضا.

وحذر الكتاني من مغبة تفضيل المهاجرين المغاربة في أوروبا وأمريكا لوضع أموالهم في بنوك إسلامية هناك عوض إدخالها إلى بنوك محلية.

وتابع: أن المغرب في هذه الحالة سيخاطر بالمداخيل الهامة جدا التي تلعب دورا رافدا في إنعاش الاقتصاد، وتأتي من أكثر من ۲ مليون مهاجر مغربي، مشيرا إلى أن مدخراتهم تعد الأعلى على المستوى المغاربي وتفوق مدخرات المهاجرين التونسيين والجزائريين.


المصدر : المجلس العام للبنوك و المؤسسات الإسلامية
http://www.taghribnews.com/vdcepo8x.jh8ezibdbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني