تاريخ النشر2012 16 March ساعة 16:14
رقم : 87388
السيد نصر الله

ألا تبنى الدولة إلاّ بحل ســلاح المقاومة؟

تنا ـ بيروت
ندعو الجميع في سوريا إلى مراجعة تؤدي الى حل سياسي واضح وممنهج
ألا تبنى الدولة إلاّ بحل ســلاح المقاومة؟

أعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله إستعداد الحزب لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، "لأن هذا هو المنطق الفعلي الذي نستطيع من خلاله بناء الدولة معا ومواجهة ملفات بروح التعاون"، مؤكداً ان "الدولة لا تبنى على حذف الاخر بل بالتعاون والحوار معه"، لافتاً الى ان "من هو قادر على نزع سلاح المقاومة بالقوة فليتفضل".

و خلال القائه كلمة في حفل تخريج "دورات النور" - لتعليم القراءة والكتابة في ثانوية الإمام المهدي – شاهد، وصف السيد نصر الله في مجال اخر ملف الاطعمة الفاسدة بالـ "مرعب"، لافتاً الى ان "اكلنا اصبح مستباحا نتيجة الإهمال".

كما أشار الامين العام لحزب الله إلى أن" إجتياح المخدرات للمدارس ملفات حياتية مصيرية، وهي من الملفات المفترض الا تكون خلافية. هناك منطق نحن ننتمي اليه، هناك ملفات في خطورتها لا نقاش فيها بين اللبنانيين، ويجب مواجهتها، منها ملفات الأمن الإجتماعي، المخدرات، البطالة. وهناك نوع ثان من الملفات، ليس صحيحا اننا متفقين عليها، وهي ان اسرائيل هي

عدونا".

واذ رأى الامين العام لحزب الله انه "لا يجوز ان نعطل البلد لاننا اختلفنا على ملف او ملفين، اشار الى" منطق آخر يقول ان هناك ملفات عدة خلافية اما تسيرون كما نريد او نعطّل، يطرحون مواضيع كسلاح المقاومة، يعني كأنه لا يمكن بناء الدولة الا بحل سلاح المقاومة ولامن هو ملتزم مع الغرب والاميركيين لحل هذا الموضوع ولو على حساب كل شيء".

وتابع سماحته "المنطق الآخر يريد تعطيل البلد بملفات معينة ويتكلم بالآخر والاعتراف به، الاعتراف بالآخر ليست شعارات بل ممارسة، في الممارسة نأخذ تجربة العام ٢٠٠٥ حيث كانت ١٤ آذار اكثرية وشكّلت حكومة لم نكن نملك فيها ثلثاً ضامناً ولا شيء بل اقلية، كنا مستعدين للتعاون، وتعاونا وكان كل طموحنا ان يتحقق الاستقرار والامن ويتم مسك البلد خصوصا بعد خروج القوات السورية وكان هناك تحديات كبيرة".

واضاف السيد نصر الله" بقينا معا حتى اختلفنا على المحكمة الدولية، لانكم اردتم القيام بتهريب هذا الموضوع، بعد الدوحة ايضا اتفقنا وبعد انتخابات ٢٠٠٩ شاركنا في الحكومة وكانت الاغلبية لكم، هناك استعداد للتعاون مع الاخر".

وتوجه بالسؤال الى رؤساء الحكومات: "هل كان وزراؤنا
متعاونين ام لا؟ ليس الموضوع شعارات وكل يوم يمكن ان نقيم مهرجانات ونقول اليد ممدودة، كنا معا في الحوار وكنتم تجهزون فخ المحكمة، لذلك نقول ان الناس عندما تذهب الى الحوار مجددا يجب تفتيشهم ماذا يخبئون، عندما كانت تشكّل الحكومة الحالية رفضتم المشاركة في حكومة وحدة وطنية ولم تعطوا هذه الحكومة فرصة بل اعلنتم الحرب عليها منذ اليوم الاول".

واذ لفت سماحته الى انهم "يقولون ان القادر على بناء الدولة هم "١٤ آذار"، سأل "بأي عقلية ومنهجية ونفسية؟ هل انتم قادرون على بناء مؤسساتكم واحزابكم"؟.

من جهة أخرى أشار سماحته إلى الاحداث الاخيرة في فلسطين قائلاً : للأسف بعض وسائل الاعلام اللبنانية حملت ما يجري في غزة للمقاومين الفلسطينيين وهذا كذب، ما حصل انه كان هناك تهدئة والاسرائيلي هو بدأ وقام بشن غارة جوية ادت الى استشهاد زهير القيسي واخ محرر آخر، وبدأت ردود الفعل، الذي بدأ واعتدى هو الاسرائيلي ونجد بعض الاعلام اللبناني الذي ينتمي الى جهات كانت على علاقة وطيدة مع اسرائيل وبعض الاعلام العربي حمّل المقاومة في غزة مسؤولية الاحداث، والبعض قال ان مواجهات غزة كانت بقرار ايراني، والبعض قال ان الهدف كان صرف النظر
عما يجري في سوريا وهذا ظلم كبير، كما في حرب تموز قالوا ان حزب الله قام بالحرب لأجل المحكمة الدولية والنووي الايراني .

كما لفت سماحته إلى وجود "تقاطع إسرائيلي مع بعض الاعلام العربي واللبناني عندما قال ان حربه على غزة جزء من حربه على ايران، الحرب على فلسطين وغزة منذ ان كانت ايران في زمن الشاه حليفة لاسرائيل، من اجل التضليل واستفراد الفلسطينيين في غزة انسجاما مع بعض المحاولات العربية لتقديم ايران كعدو ".

من جهة أخرى نفى السيد نصر الله أن يكون الحزب "يرسم للسوريين خطوط للحل" قائلاً :" ليس عملنا ان نقول لهم كيف يحلون الوضع بالسياسة، خاصة واننا لا نستطيع حل مشاكلنا السياسية، العقل السياسي في البلد فيه مشكلة حتى لم يعد هناك ضوابط بالتعبير والكلام السياسي" .

وإذ أشار سماحته إلى أن "هناك أشخاص يعتبرون ان امن اسرائيل مقدس وان ساركوزي وبريطانيا ومن باع فلسطين وشعب لبنان حلفاؤه، هو حر ان يعتبر ما يريد ولكن نحن احرار ايضا باتخاذ الموقف الذي نريد"، نصح السوريين "القاء السلاح والدخول بحل سياسي، في القتال واستجلاب التدخل الخارجي لا يُعالج الوضع، يجب وقف نزف الدم، استهداف
الابرياء هو موضوع ادانة، ومسؤوليات النظام ان يقدم الحقائق للناس ولكن لا لتوجيه الاتهام يمينا وشمالا ويجب العمل ان لا تحصل مجازر وان لا تسقط نقطة دم .

وفي البحرين، إستعجب سماحته " ان هناك شعبا يواصل تحركه ولا الربيع العربي يعترف به ولا الجامعة العربية ولا المجتمع الدولي ولا احد ولكن هذا لم يثن الشعب على المطالبة بحقه وهو يرفض ان يكون اداة لعبور احد الى البحرين، خيارات الشعب البحريني واضحة ولديه ارادة لا تنكسر والرهان على الوقت رهان خاسر ".

كما أكد الامين العام لحزب الله على أن "الفرصة متاحة لاستعادة حقوقنا على ارضنا ومياهنا واستعادة القدس لأن الأميركيين وكل داعمي اسرائيل هم يسقطون ولكن يريدون اسقاطنا معهم، واذا بقينا واقفين ومحافظين على انفسنا فأمتنا امام تحولات لايجاد تطورات كبيرة في العقد الحالي".

وختم السيد نصر الله "موضوع سلاح المقاومة اذا اتفقنا يمشي الحال واذا لم نتفق فيؤجل، من هو قادر على نزع سلاح المقاومة بالقوة فليتفضل، مستعدون لنقاش الاستراتيجية الدفاعية، وهذا هو المنطق الفعلي الذي نستطيع من خلاله بناء الدولة معا ومواجهة ملفات بروح التعاون". ولكن يريدون اسقاطنا معهم، واذا بقينا واقفين ومحافظين على انفسنا فأمتنا امام تحولات لايجاد تطورات كبيرة في العقد الحالي".

http://www.taghribnews.com/vdcfcmdc.w6decaikiw.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

فريد مستبصر من الجزائر
لا أدري لما يصيب أمتي من هوان و إذلال و قد أنعم الله عليهم يومنا بنعمتين عظيمتين:
النعمة الأولى تتجسد في التجربة الثورية التي قامت في إيران و هي لا مثيل لها في تاريخ و حاضر الأمم، فقد أثبت الثورة نجاحها في جميع الميادين رغم كل العقبات التي يحيكها أعداء الثورة يوما و نهارا، و لو سلط جزء من تلك المؤامرات على أي أمة لذهب ريحها. فلما قومي لا يعتبرون؟
النعمة الثانية هي المقاومة التي يقودها أسدها السيد نصر الله و ما حققته من إنتصار في المواجهة التاريخية مع الصهاينة سنة 2006.
الغريب أن قومي يرفضون النعمتين حرصا من "المد الشيعي" كما يزعمون، و لكنهم يستوردون لنا كل البضائع الإستهلاكية و الفكرية و المنهجية من الغرب و لم نسمع يوما قول "المد الغربي" مثلا.
و الأغرب يجتهد قومي لاستحمار الأمة فجعلوا من هزائمهم نصرا و من نصر الأبطال في لبنان هزيمة.
هل هي ذلة بما كسبت أيدينا و نحن قوم لا نبصرون؟
feedback
Thailand