تاريخ النشر2011 19 November ساعة 15:26
رقم : 71688
نائب الأمين العام لحزب الله

لبنان لن يكون معبراً للاعتداء على سوريا

تنا ـ بيروت
مجلس الأمن هو مجلس إستعماري يتحرك ليغطي أعمال أمريكا وإسرائيل
لبنان لن يكون معبراً للاعتداء على سوريا
شدد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على أن كل الذين يراهنون على التطورات الخارجية أو على الخارج سيفشلون حتماً، لأنهم عندما كانوا في عز قوتهم وراهنوا على التطورات الخارجية فشلوا، أما الآن فهم في حالة ضعف ولن ينجح معهم شيء إن شاء الله تعالى، لافتاً إلى أنه ما دامت السلسلة الذهبية موجودة، تماسك المقاومة والجيش والشعب فلا يمكن لأحد أن يأخذ لبنان إلى حلبة الوصاية الأجنبية أو أن يكون معبراً لخدمة الآخرين. 

وخلال كلمة التي ألقاها في حفل تخريج الطالبات المشاركات في الدورات الثقافية الذي أقامته الهيئات النسائية في حزب الله في مجمع القائم أمس لفت سماحته إلى أن المنطقة تعيش اليوم في حالة غليان والسبب في ذلك هو التآمر الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة، ولولا التدخل الأمريكي في شؤون هذه المنطقة لكانت في حالة استقرار. مؤكداً أن التدخل الأمريكي
جاء لتثبيت الوجود الإسرائيلي، فجعلت إسرائيل عقدة ومشكلة وسبب للتوتير والآلام والمرارات والاعتداءات والقهر والاحتلال، وهذا ما يدفع الفلسطينيون ثمنه وكذلك كل المنطقة. 

و أشار سماحته إلى أننا إذا أردنا اليوم أن نبحث عن سبب مشاكلنا في المنطقة نراها من أمريكا في ثلاثة إتجاهات: الأول زرع إسرائيل في المنطقة، والثاني المحافظة والدعم للحكومات والحكام المستبدين في منطقتنا، والثالث تدخل أمريكا بعناوين مختلفة، تارة بعنوان إقتصادي وتارة بعنوان سياسي وأخرى بركب موجة الثورات القائمة من أجل أن تسلبنا خيراتنا وتتسلط علينا على المستوى السياسي. 

من جهة أخرى، أردف الشيخ قاسم : كنا نتمنى أن تجتمع جامعة الدول العربية لاتخاذ قرارات قاطعة ضد إسرائيل، حتى ولو بقيت هذه القرارات حبراً على ورق، كنا نتمنى أن نسمع أن الجامعة العربية تدعو إلى عدم التطبيع مع إسرائيل وإلى رفض التسوية معها، وإلى الدعوة إلى طرد إسرائيل ونصرة القضية الفلسطينية، ولكن نرى الجامعة العربية في مكان آخر، لا تريد أن تزعج إسرائيل وبعض الدول العربية لها علاقات مع إسرائيل، والبعض الآخر عنده سفارات
لإسرائيل.
 
من جانب آخر أشار سماحته إلى التهويل الإسرائيلي منذ إسبوعين حول ضرب النووي في إيران " على قاعدة أنهم يدَّعون أن النووي السلمي هو نووي عسكري، وأنهم لا يريدون لإيران أن تمتلك القدرة السلمية النووية، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل ٤٠٠ رأس نووي عسكري" متسائلاً : ماذا فعل العالم مع إسرائيل؟
 
و بالنسبة للقرار ١٧٠١ قال سماحته : " أنتم تعلمون أن وضع الجنوب هادئ منذ سنة ٢٠٠٦ وحتى الآن، لأن لدينا قراراً بأن نبقى في جهوزية الدفاع ولسنا في واقع أن نبادر إلى هجوم أو معركة، لكن إسرائيل تخترق الـ ١٧٠١ مرات ومرات، تارة بدخول كتائب لها وأخرى بوجود مراقبين وثالثة ببعض الآليات ورابعة باختراق السماء في كل يوم، ومع ذلك نرى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يدين حزب الله ويبرئ إسرائيل ". 

كما أكد نائب الأمين العام لحزب الله "  أن مجلس الأمن هو أداة بيد أمريكا وإسرائيل، ليس مجلساً للسلم الدولي ولحماية حقوق الإنسان، بل هو مجلس إستعماري يتحرك ليغطي أعمال أمريكا وإسرائيل، وكنا
نتمنى من بعض الجماعات في لبنان التي تتحمس لكل صغيرة وكبيرة أن يصدر في بياناتها اعتراضات على موقف مجلس الأمن وعلى الاختراقات الإسرائيلية، لكنهم يسكتون فالاعتراض على إسرائيل يكون محل علامة استفهام بالنسبة إليهم. واضح أن المعادلة أنه إذا كنا أقوياء نحمي حقنا، ولا يستطيع أحد أن يعتدي، فإذا اعتدى فهو يعلم تماما كيف يكون رد قاسياً ومحكماً " . 

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، أكد الشيخ قاسم أن لبنان لن يكون معبراً للاعتداء على سوريا رغم كل التحرشات وكل التحركات التي يقوم بها البعض في لبنان، وهذه الأدوات التي تحاول أن تتمِّم خطوات أمريكا في الضغط على سوريا، لن تتمكن من تحقيق إنجاز في ظل هذا الواقع الذي نحن فيه لبنان، في ظل حكومة تعمل لمصلحة لبنان، تُدرك الموقف السياسي الصحيح الذي اتخذته في الجامعة العربية برفض عزل سوريا، وتدرك أهمية التماسك السياسي الذي يمنع الوصاية الأجنبية، وأن يكون لبنان محطة للتصويب على الآخرين، هذا الأمر متحقق وهو محل ارتياح حقيقي من قِبَلنا. 
http://www.taghribnews.com/vdcbw0bz.rhb8wpukur.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني