تاريخ النشر2021 9 December ساعة 11:09
رقم : 530005

غضب واسع من "فيلم أميرة" لإساءته للأسرى الفلسطينيين

تنا
أثار فيلم "أميرة" الذي يتناول قضية "تهريب النطف" من سجون الاحتلال انتقادات واسعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من مؤسسات الأسرى بإيقاف بث الفيلم الأردني.
غضب واسع من "فيلم أميرة" لإساءته للأسرى الفلسطينيين
وفيلم "أميرة" من إنتاج أردني وإخراج مصري ومشاركة ممثلين من فلسطين، وهو إنتاج مشترك لشركات من مصر والأردن والإمارات والسعودية.. ويروي قصة الفتاة المراهقة "أميرة" التي تنشأ معتقدة أنها وُلدت نتيجة عملية تلقيح صناعي من نطفة مهربة من والدها في سجن "مجدو" لإسرائيلي، وهو ما يمنحها شعورا بالفخر، باعتبارها ابنة مناضل فلسطيني، ليتبين فيما بعد أنها ابنة سجان إسرائيلي.


قال المختص في شؤون الأسرى مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر: إن فيلم "أميرة" الذي يتناول قضية أطفال النطف للأسرى يسيء إلى شكل من أشكال النضال الفلسطيني وإلى أسلوب من أساليب المواجهة التي خاضها الأسرى مع الاحتلال.

وأكد الأشقر، في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، أن الأسرى الفلسطينيين استطاعوا أن يحققوا إنجازاً تاريخياً بالحياة من داخل سجون الاحتلال ومن قبور الزنازين، وأن يخلقوا لهم سفراء للحرية في الخارج عبر عملية تهريب النطف.

وأشار إلى أن هذا الفيلم يشوه هذا النضال وهذه الوسيلة النضالية التي استدعاها الأسرى والتي لا يوجد لها مثيل في أي مكان في العالم.

وقال: "كنا نتوقع من الأردنيين والفن الأردني أن يناصر الأسرى الفلسطينيين، وأن يساند نضالهم ويتحدث عن معاناتهم، وأن يتحدث عن جرائم الاحتلال بحقهم، لنتفاجأ بأن الفن الأردني يشوه الأسرى الفلسطينيين، ويحاول أن يغطي على هذه الصورة البطولية التي شرفت العالم العربي بأسره بنضالهم نيابة عنهم وعن أحرار العالم".

وأضاف: "هذا الفيلم مسيء جداً لنا عربًا وفلسطينيين وللأسرى خاصةً، كنا نود أن تكون الصورة غير ما ورد في هذا الفيلم من تشويه لهذه الصورة البطولية ولهذا النضال البطولي الذي يخوضه الأسرى".

وتابع: "عملية تهريب النطف حيّرت الاحتلال لسنوات طويلة، ووقف عاجزا دون اكتشاف طرق تهريب هذه النطف، وحاول أن يوقف تهريبها بهذا الشكل الذي يعد من أشكال الحياة الذي ابتدعها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال".

وقال الأشقر: "نأمل أن تصدر نقابة الفنانين الأردنيين قرارا بوقف عرض هذا الفيلم ليس في الأردن فقط وإنما في كل دور العرض العالمية؛ لكونه مرشحًا لجوائز دولية في الإعلام".

وطالب الأردنيين بضرورة اتخاذ قرار جريء بإلغاء هذا الفيلم وعدم عرضه في أي مكان في العالم، لافتاً إلى أن هذا الفيلم عمل على تشويه الصورة النضالية لهذا الشكل الأسطوري من مواجهة الاحتلال، وهي عملية تهريب الحياة من قبور وزنازين الاحتلال لأسرى يرسفون منذ عشرات السنوات في السجون.

وتابع: "يجب أن نكون سنداً وعوناً لهؤلاء الأسرى، وأن نبقى أبواقًا تساندهم وتدعم نضالهم، وتفضح جرائم الاحتلال بحقهم عبر كل الوسائل وأبرزها الوسائل الفنية كالأفلام والمسلسلات وكل ما يدعم قضيتهم ويبرزها للعالم أجمع".

وطالب مغردون بمقاطعة الفيلم الأردني “أميرة”، حيث أطلقوا هاشتاغ (اسحبوا_فيلم_اميرة) وذلك لما يحتويه من إساءة واضحة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ويدور الفيلم حول قضية النطف المهربة لزوج أسير أنجبت منه طفلة وعاشت وهي تعتقد أنها ابنته، لتكتشف لاحقا أنها ابنة لضابط صهيوني، الأمر الذي عُدّ إساءة وتشكيكا واضحا في نزاهة الأسرى الفلسطينيين ووفائهم لزوجاتهم وللوطن.
http://www.taghribnews.com/vdccxxqpp2bq1x8.caa2.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني