تاريخ النشر2021 21 October ساعة 14:45
رقم : 523658

د. جمال تراكة : من بين التجارب ...المجمع العالمي للتقريب نجح في تقريب وجهات نظر علماء المذاهب  

تنا - خاص
اشار الدكتور جمال تراكة ، استاذ العلوم السياسية من الجزائر ، الى بعض التجارب في مجال التقريب بين المذاهب الاسلامية وتوحيد الصف الاسلامي وتقريب وجهات نظرعلماء المسلمين في كثير من القضايا الفكرية والسياسية ، كان ابرزها واكثر نجاحاً المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية . 
دكتور جمال تراكة
دكتور جمال تراكة
وخلال الكلمة التي القاها في المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين الافتراضي للوحدة الاسلامية المنعقد في طهران تحت عنوان "الاتحاد الاسلامي ، السلام واجتناب الفرقة والنزاع في العالم الاسلامي " اشار الباحث الجزائري الى بعض التجارب التي تأسست لتوحيد المسلمين على مر التاريخ وعلى رأسهاالجامعة الاسلامية التي اسسها الامام الصادق (ع) والتي تربى في احضانها كثير من علماء المذاهب الاسلامية وفي مقدمتهم الامام ابو حنيفة النعمان ، مؤكدا ان الامام الصادق قدم قواعد التعايش والاتحاد بين المسلمين للحفاظ على الاسلام من التحريف والزوال .  

ومن التجارب الاخرى التي اشار اليها الاكاديمي الجزائري في مجال نشر ثقافة التعايش بين المسلمين ما قام به السيد جمال الدين اسد ابادي من نشاطات وجهود مشرفة ومنها النهضة المعرفية التي قادها في العالم الاسلامي في نهاية القرن التاسع عشر الى جانب تلميذه "محمد عبده" وطرحهما لمشروع وحدة المسلمين لمواجهة المشاريع التغريبية والاستعمارية ، ولكن لم يكتب له النجاح بسبب وفاة جمال الدين واستغلال الحكومة العثمانية للفكرة لتوسيع نفوذها داخل العالم الاسلامي .

و كذلك اشار الدكتور جمال تراكه ، الى فكرة دار التقريب بين المذاهب الاسلامية التي تأسست في القاهرة عام 1947 التي ضمت 20 من علماء الدين ومفكري العالم الاسلامي ، ومنهم مفتي فلسطين ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى "محمد امين الحسيني" ، والمرجع الديني الشيعي الاعلى اية الله "محمد تقي القمي" و"محمد حسين كاشف الغطاء" .

وقال ان كتاب المراجعات اثبتت ان المذاهب الاسلامية لا يختلفون في الاصول والاختلاف هو في الفروع ونسبته قليلة جداً ، وأن المذهب الجعفري مبني على مبناني إسلامية وأدلة قاطعة قوية جدا سلم بها "الشيخ سليم البشري" شيخ الأزهري آنذاك.
واشر الى ان انورالسادات العميل للامريكان اغلق هذه الدار عندما تسلم السلطة في مصر .

وعند اشارته الى تجربة "رابطة العالم الاسلامي" التي تأسست لمواجهة المد الشيوعي على اساس رغبة امريكية ، لم يكتب لها النجاح لانها انخرطت في الامونة الاخيرة في عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني حيث قام امينها العام "محمد العيسي" بزيارة متحف المحرقة في بولونيا .   

وفي هذا السياق انتقد تهاون "منظمة المؤتمر الاسلامي" لجمع المسلمين بكل مذاهبهم والتقريب فيما بينهم ولم تخلق اجواء لتلاقي المسلمين وتحولت فيما بعد الى اداة سياسية تعمل لمصلحة بعض دول المنطقة وضد دول اخرى .

ومن التجارب الاخرى التي اشار اليها هذا الاكاديمي الجزائري مجمع الفقه الاسلامي في مكة المكرمة لتحقيق التلاقي الفكري والفقهي بين المذاهب الاسلامية لنبذ التعصبات والحروب الطائفية ، ولكنه وحسب رأي المفكر الجزائري لم يقدم هذا المجمع اي اجراء والية في مجال الوحدة الاسلامية .  
 
ومنة ثم اشاد بجهود المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية واهتمام الامام الخميني الراحل (ره) وخلفه قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي بموضوع وحدة المسلمين وتقريب وجهات النظر بين علماء المسلمين ، في زمن تخلت عنه كثير من الدول الاسلامية ، مثنيا على دور الراحل الشيخ محمد علي التسخيري في هذا المجال .   
 
http://www.taghribnews.com/vdciwpawvt1arq2.scct.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني