تاريخ النشر۱۶ شباط ۲۰۲۰ ساعة ۲:۱۹
رقم : 451637
ممثل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في سوريا:

الثورة الإسلامية هي منعطف تاريخي لحركة الإنسان المعاصر، نحو إيجاد حضارة اسلامية شاملة

تنا-خاص
بمناسبة الذكرى الواحدة والأربعون لإنتصار الثّورة الإسلاميّة الإيرانيّة التي قادها الإمام الخميني (قدس سره)، أقامت الجالية الإيرانية المقيمة في سورية إحتفالا بهيجاً في المركز الثقافي الإيراني بدمشق.
الثورة الإسلامية هي منعطف تاريخي لحركة الإنسان المعاصر، نحو إيجاد حضارة اسلامية شاملة
شارك ممثل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في سوريا الشيخ غريب رضا والوفد المرافق له في الاحتفال الذي أقامته الجالية الإيرانية المقيمة في سورية بدعم من المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق.

وخلال كلمته التي ألقاها أثناء الحفل قال:

إنّ الأفق الذي رسمه الإمام القائد الخامنئي (حفظه الله) للحضارة الإسلامية الحديثة، انطلق من تفسيره للظاهرة الحضارية الإسلامية، أو لحركة المجتمع والتاريخ، أو للنهضة الإسلامية في العالم الاسلامي، ولا سيما في منطقة غرب آسيا.

وأضاف الشيخ غريب رضا، إنّ الثورة الإسلامية هي منعطف تاريخي لحركة الإنسان المعاصر، نحو إيجاد حضارة شاملة تنافس وبقوة الحضارة الغربيّة، فكلامنا هذا ليس جزافاً لأن الثورة أثبتت نجاحاتها منذ انتصارها.

 وأردف ممثل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، كما قال الإمام الخامنئي(حفظه الله)، إنّ نظام الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة يهدف إلى تشكيل الحضارة الإسلاميّة، والقدوة التي يقتدي ويطمح بها هذا النظام، هي الحضارة الإسلامية والإنسانية التي يؤسسها الإمام المهدي الذي وعد الله به الأمم، و يملأ به الله الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجورا، فنحن نسعى للتمهيد قدر المستطاع لهذه الدولة التي ينقذ بها الله البلاد والعباد.

وخلال مخاطبته الجالية الإيرانية قال ممثل المجمع: أيها الجالية الكريمة المقيمة في سوريا، تواجدكم هنا هو الفرصة الذهبية وحلقة وصل تاريخية، فأنتم سفراء الوحدة الإسلامية، وصلة وصل وثيقة بين إيران وسوريا ومنها إلى العالم العربي، ولنقتدي بقول أئمّة أهل البيت عليهم السلام، (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم) لتقديم نموذجٍ ناصعٍ حضاري من خلال إندماجكم في المجتمع السوري الذي احتضنكم بحفاوة لعقود مضت.

واختتم ممثل المجمع كلمته قائلاً: في هذه السنوات أثبتت إيران أنها في مسيرة الوحدة الإسلامية بعيداً عن كل التوجهات التوسعية والطائفية، فإيران كانت وما تزال عوناً لسوريا، فقد قدمت الدّماء الزكيّة الطاهرة لإنقاذ هذا البلد من براثن الإرهاب التكفيري بل جعلت المقاومة الاسلامية ضد الإرهاب تدافع عن كل الأديان والمذاهب وساهمت في صنع نموذج من اللحمة الوطنية.
 
من جهته قال رئيس اللجنة الممثلة للجالية الإيرانية المقيمة في سورية السيد رضي الواحدي، إنّ الجالية الإيرانية المقيمة في سوريا تحت ظل الرئيس المقاوم بشار الأسد حفظه الله، هم سفراء للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومرآة الثورة التي فجّرها الإمام الخميني.

 
من جهته أكّد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في سوريا السيد علي رضا آيتي، إنّ الثورة الإسلاميّة وصلت إلى درجة عالية من النجاح فلا أحد يستطيع إيقافها من أعدائها، وأنّ أعداء الثورة الإسلامية الإيرانية وصلوا إلى طريق مسدود كلما حاولوا أنّ يحيكوا المؤامرات ضدّها،

مؤكّداً أنّ الخطوة الثانية من عمر الثورة المباركة المتجدّد التي رسمها الإمام الخامنئي،  شرعت ببركة دماء الشهيد القائد قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس ورفاقهما، وحققت الإنتصارات وزادت في عزيمة أبناء الثورة.

 وفي سياق متّصل قال المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الإيرانية في دمشق، الدكتور صالحي نيا، إنّ الثورة الإسلامية جعلتنا نفخر كوننا إيرانيّين وهذا ليس من العصبيّة القبليّة، بل إننا نذكر ما قدمت الثورة الاسلامية للعالم وللإنسانية وللاسلام، فعندما دخل الإيرانيون الإسلام، سخّروا كل مالديهم من العلم والمعرفة في خدمة الإسلام والمسلمين، وأثْروا الكتب العلمية والثقافية في الحضارة الإنسانية.

وأردف الدكتور صالحي نيا، إنّ الثّورة الاسلامية المباركة، هي امتداد لهذا الخط الخدميّ للبشرية، حيث وُلد من خلال هذه الثورة معسكر ثالث، فكان العالم مقسّماً الى معسكرين اثنين هما الشرقي والغربي، وما كان هناك خيار إلا الانضمام لهذا أو لذاك، والدولة الاسلامية قدمت خياراً ثالثاً يعتمد على الاستقلاليّة، وقدمت نموذج فريداً للعالم، وهذا النموذج هو نظامٌ سياسيٌ مبنيٌّ على الدّين، وبالتالي تَشكّل محور المقاومة، فشعوب دول محور المقاومة اختارت سبيل الحرية والتقدم والتطور رغم المصاعب والعقبات الداخليّة والخارجيّة لا سيما الحصار الجائر والعقوبات الظالمة التي فُرضت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل خاص ومحور المقاومة بشكل عام.


/110
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني