تاريخ النشر۱۹ كانون الثاني ۲۰۲۰ ساعة ۲۰:۱۲
رقم : 448664
اغتيال الفريق الشهيد سليماني شكّل خطأً ستراتيجيا لأمريكا

عراقجي يشارك في ندوة "الابعاد السياسية والستراتيجية لتداعيات اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني"

تنا
قال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية "سيد عباس عراقجي": واقعة اغتيال الشهيد سليماني خلفت 3 اثار على صعد المقاومة، ومكافحة الارهاب الداعشي والتكفيري، وموازين القوى بين ايران وامريكا؛ مردفا انه استشهاد الفريق سليماني وخلافا لتصور امريكا ادى الى نتائج ايجابية على صعيد المقاومة، ذلك ان محور المقاومة لم يفقد بهذه الواقعة مكانته الستراتيجية ولا السلاح ومازالت قوى المقاومة تواصل مسارها تحت راية القادة المقاومين.
عراقجي يشارك في ندوة "الابعاد السياسية والستراتيجية لتداعيات اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني"
جاء ذلك في تصريح ادلى به عراقجي خلال ندوة عقدت اليوم الاحد بجامعة "العلاقات الدولية" التابعة لوزارة الخارجية في طهران تحت عنوان "الابعاد السياسية والستراتيجية لتداعيات اغتيال الفريق الشهيد قاسم سليماني".

ولفت مساعد وزير الخارجية : ان اغتيال"الفريق الشهيد قاسم سليماني" شكّل خطأً ستراتيجيا من جانب امريكا ومنعطفا تاريخيا كبيرا في منطقتي غرب اسيا والخليج الفارسي، وتترتب عليه تداعيات جيوسياسية.

ونوّه عراقجي الى ان محفزات المقاومة لاتزال قائمة بل واصبحت الان اقوى من السابق؛ مخاطبا اولئك الذين شعروا بالسعادة جراء اغتيال الفريق الشهيد سليماني ان يدركوا بان استشهاد هذا الانسان العظيم ستعطي دفعة اقوى واكثر تاثيرا للمضي قدما في نهج المقاومة.

وشدد على ان مكافحة تنظيم داعش الارهابي تأتي في اطار الاهداف الستراتيجية التي تسعى الجمهورية الاسلامية الايرانية وغيرها من دول المنطقة وفصائل المقاومة الى تحقيقها دون ان يتعرض هذا النهج الى اي خلل سوى بعض الاعراض المؤقتة والتكتيكية التي ستعوّض قريبا.

ولفت مساعد وزير الخارجية الى ان الثورة الاسلامية الايرانية غيّرت في معادلات المنطقة للولايات المتحدة لكونها فقدت اهم حليف اقلييم لها وبما الزم عليها التواجد العسكري داخل المنطقة.

وفي معرض الاشارة الى الحرب المفروضة لثماني سنوات على ايران، قال ان الجمهورية الاسلامية تمكنت عبر الاعتماد على الذات واقتدارها العسكري من تحقيق الانتصارات في هذه الحقبة؛ مضيفا انه لولا هذه الحرب لما كانت ايران قد بلغت رؤيتها الستراتيجية القائمة على الاعتماد بالذات والتعويل على طاقاتها الدفاعية الوطنية، والذي اتاح لها قوة ردع الاعداء من اتخاذ اي خطوة لاستهداف البلاد.

كما نوّه بالرد الصاروخي الذي نفذته قوة الجو- فضائية للحرس الثوري على عملية اغتيال الشهيد الفريق سليماني وعجز اميركا عن صد هذا الهجوم؛ مؤكدا انه شكّل منعطفا على صعيد المعادلات الامنية وكان بمثابة اكبر تطور استراتيجي في منطقة الخليج الفارسي وغرب آسيا.

وتابع : لقد زعمت اميركا بانها قادرة على كسر شوكة ايران الدفاعية بضربة عسكرية واحدة وايضا تقويص اقتدار المقاومة، لكن ايران ردّت على ذلك بخطوتين؛ الاولى تمثلت في مراسم التشييع الملحمية التي جرت بمشاركة عشرات الملايين من ابناء الشعب الايراني لجثمان القائد الشهيد سليماني تعبيرا عن الغضب الجماهيري على ممارسات اميركا وتجسيد العزيمة الوطنية، والثاني من خلال استهداف اكبر قاعدة اميركية في العراق بواسطة صواريخ ارض – ارض؛ واصفا ذلك بانه شكل ضربة ستراتيجية لواشنطن.

عراقجي، اكد انه بغض النظر عن حجم الاضرار التي خلفتها الضربة الصاروخية الايرانية وهل انها اسفرت على خسائر بشرية ام لا؟ لكنها في واقع الامر اطاحت بهيبة الولايات المتحدة و وجهت صفعة قوية الى هذا البلد؛ مما ادى الى التوازن الستراتيجي والعسكري والدفاعي بين ايران واميركا.

وتابع : ان قولهم بانهم لم يردوا على الضربة الايرانية لعدم وقوع خسائر بشرية هو مجرد تبرير، فهل يمكن ان يتلقوا الضربة دون وقوع هكذا خسائر.

وقال : اميركا ارتكبت على مدى العقود الاربعة بعد انتصار الثورة الاسلامية اخطاء ستراتيجية كثيرة؛ ومبينا ان "خطأهم الاخير شكّل اكبر انتصار استراتييجي للجمهورية الاسلامية الايرانية".

/110
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني