تاريخ النشر۲۹ تشرين الثاني ۲۰۱۹ ساعة ۲۱:۳۵
رقم : 443705
خلال الخطبة الثانية التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء

آية الله السيستاني يدعو المتظاهرين السلميين الى تمييز صفوفهم وطرد المخربين

تنا
دعت المرجعية الدينية العليا في العراق، اليوم الجمعة، المتظاهرين السلميين الى تمييز صفوفهم وطرد المخربين.
آية الله السيستاني يدعو المتظاهرين السلميين الى تمييز صفوفهم وطرد المخربين
ودعت المرجعية في بيان، البرلمان الى اعادة خياراته بالحكومة التي انبثق منها، كما دعا المتظاهرين السلميين الى تمييز صفوفهم وطرد المخربين.

وأكد المرجع السيستاني على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين وعلى رعاية حرمة الاموال العامة والخاصة وضرورة أن لا تترك عرضة لاعتداءات المندسين.

والقى البيان خلال الخطبة الثانية التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي اليوم الجمعة، وجاء في نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم

تتابع المرجعية الدينية العليا ببالغ الأسى والأسف أنباء الاصطدامات الأخيرة في عدد من المدن ولا سيما الناصرية الجريحة والنجف الأشرف، وما جرى خلال ذلك من إراقة الكثير من الدماء الغالية والتعرض للعديد من الممتلكات بالحرق والتخريب.

والمرجعية الدينية إذ تترحم على الشهداء الكرام وتواسي ذويهم وتدعو لهم بالصبر والسلوان وللجرحى بالشفاء العاجل تؤكد مرة أخرى على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في المطالبة بالإصلاح، كما تؤكد على رعاية حرمة الأموال العامة والخاصة، وضرورة أن لا تترك عرضة لاعتداءات المندسين وأضرابهم، وعلى المتظاهرين السلميين أن يميّزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أياً كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها.

وبالنظر الى الظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الأخيرين بما يحفظ الحقوق ويحقن الدماء فإنّ مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعوّ الى أن يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء ابنائه، وتفادي انزلاقه الى دوامة العنف والفوضى والخراب، كما أنه مدعوّ الى الاسراع في اقرار حزمة التشريعات الانتخابية بما يكون مرضياً للشعب تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها بصدق عن إرادة الشعب العراقي، فان التسويف والمماطلة في سلوك هذا المسار ـ الذي هو المدخل المناسب لتجاوز الأزمة الراهنة بطريقة سلمية وحضارية تحت سقف الدستور ـ سيكلّف البلاد ثمناً باهضاً وسيندم عليه الجميع.

إنّ الأعداء وأدواتهم يخططون لتحقيق أهدافهم الخبيثة من نشر الفوضى والخراب والانجرار الى الاقتتال الداخلي ومن ثَمّ إعادة البلد الى عصر الدكتاتورية المقيتة، فلا بد من أن يتعاون الجميع لتفويت الفرصة عليهم في ذلك.

إنّ المرجعية الدينية ستبقى سنداً للشعب العراقي الكريم، وليس لها الاّ النصح والارشاد الى ما ترى انه في مصلحة الشعب، ويبقى للشعب أن يختار ما يرتئي انه الأصلح لحاضره ومستقبله بلا وصاية لأحد عليه.

/110
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني