تاريخ النشر۲۴ أيار ۲۰۱۹ ساعة ۱۲:۴۹
رقم : 421668

فياض: العامل الدّينيّ والعقائديّ صنع إنتصار 2000

تنا-بيروت
25 أيار يوم عزّ وكرامة للبنان والعالم العربي والإسلامي، هو يوم إنتصار الحق على الباطل، هو يوم إنتصار الدّم الزكي على سيف الأعداء، إنّه يوم الإنتصار على العدو الصّهيوني. وفي هذه المناسبة التّاريخيّة العظيمة ، حاورت وكالة أنباء التّقريب (TNA) الباحث والمحلل السياسي د.حبيب فياض .
فياض: العامل الدّينيّ والعقائديّ صنع إنتصار 2000
واوضح فياض أن هناك عوامل أخرى غير الاطار العسكري  ساهمت في تحقيق إنتصار 2000 على العدوّ الصّهيوني، وقال في هذا المجال:"العامل الأساسيّ الّذي أدّى إلى الإنتصار التّاريخيّ في عام 2000 ـ خارج الإطار العسكريّ ـ هو العامل الدّينيّ والعقائديّ؛ بمعنى أنّ المقاومين الّذين قاوموا ودحروا العدوّ الصّهيونيّ  كانوا يتحرّكون وفق عقيدة دينيّة قائمة على صدق العلاقة مع الله ، وبالتّالي الإلتزام بالتّعاليم الإلهيّة ؛ فالعمل المقاوم بالنّسبة إلى هؤلاء هو تماماً كالصّلاة، والصّوم، والحجّ أمر واجب، وإمتثال لأوامر الله تعالى الّتي تقضي بمواجهة الظّلم، وتحرير الأرض والإنسان من الإحتلال المتمثّل في الكيان الصّهيونيّ؛ وبالإضافة إلى ذلك ، هناك عوامل أخرى تتجلّى في إلتفاف جمهور المقاومة حولها وإحتضانها ، فضلاً عن توفّر البيئة السّياسيّة الّتي كانت قيادة المقاومة قد أوجدتها ، ممّا وفّر لها غطاءاً سياسيًّا محليّاً". 

وعن سر نجاح المقاومة  في لبنان بتحقيق النّصر على العدوّ في الوقت الذي عجزت عنه جيوش عربيّة جرّارة، لفت  المحلل السياسي الى ان :"المشكلة الأساسيّة تكّمن في أنّ الأنظمة العربيّة أساساً لم توجد لمواجهة العدوّ الإسرائيليّ ، فمعظم هذه الأنظمة ـ للأسف ـ يدور في فلك السّياسة الأميركيّة ، ويعمل بوحي من تعاليمها، وعليه فإنّ المشكلة ليس في إمكانيّات الجيوش العربيّة وقدرتها على مقاومة العدوّ بقدر ما هي ناتجة عن الأنظمة الّتي زرعها الإستعمار وقوى الإستكبار العالمي في منطقتنا من أجل توفير مصالحه بعد خروجه من هذه البلاد ، لاسيّما الحفاظ على أمن العدو ومصالحه ، تلك الغدّة السّرطانيّة الإستعماريّة الغريبة عن أوطاننا" .

في ظل انشغال المقاومة بالجبهة السورية،أكد فياض أنّ جهوزيّة المقاومة ضدّ العدوّ الإسرائيليّ لا يؤثّر عليها شيء ، أمّا بالنسبة لقتال حزب الله في سوريا ، فهو يقاتل إنطلاقاً من فائض القوّة الموجودة لديه ، وبناء عليه فالمقاومة ـ في حال حصول أيّ عدوان ـ قادرة على التّعامل معه تماماً كما لو لم يكن هناك أيّ مقاتل لها في سوريا ؛ فإستراتيجيّتها قائمة على الجهوزيّة الدّائمة مقابل العدوّ الصّهيونيّ .



الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني