تاريخ النشر2019 8 May ساعة 09:27
رقم : 419100
توقع أن العدوان بداية لحرب قادمة

د. طلال عتريسي : العدوان على غزة أثبت أهمية فكرة المقاومة وفشل إسرائيل

تنا
وتوقع د. عتريسي في تصريح لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، بان العدوان الإسرائيلي لم ينتهي بعد وأن العدوان هو البداية لحرب إسرائيلية محتملة، لافتاً أن العدوان الأخير على قطاع غزة ليس مفاجئاً بل هو حدث إسرائيلي متراكم ضد الشعب في غزة.
د. طلال عتريسي  : العدوان على غزة أثبت أهمية فكرة المقاومة وفشل إسرائيل
وقال: "نتنياهو لم يحصل على شيء خلال العدوان الأخير على غزة سوى إدانة وانتقادات شديدة اللهجة من قبل المسؤولين السياسيين والعسكريين والمحللين الإسرائيليين، في المقابل حصلت المقاومة على إنجازات عملية لتطوير أدائها في أي معركة قادمة.

ويعتقد د. عتريسي، بأن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة له ارتباط مع صفقة القرن خاصة أن ردود الفعل العربية على العدوان لم تكن بالمستوى المطلوب، والصمت دليل على وقوف بعض العرب إلى جانب إسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية.

ضمانات التهدئة
وفيما يتعلق بتفاهمات التهدئة يرى د. عتريسي بأن المقاومة تدرك تماماً أهمية الدور المصري في التوصل إلى تفاهمات تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي كما أنها تدرك طبيعة العلاقة والأوضاع الإقليمية.

وقال: "المقاومة تريد ضمانات إسرائيلية للالتزام بتطبيق بنود تفاهمات التهدئة"، متوقعاً عدم وجود جهات ضامنة للتنفيذ سوى تمسك المقاومة بشروطها المحقة خاصة فيما يتعلق بالأسرى والقدس وفك الحصار كاملاً عن قطاع غزة.

وشدد أن صمود الشعب الفلسطيني والمجاهدين الأبطال في ميدان القتال لا يرفع معنويات الشعب الفلسطيني فقط بل يرفع معنويات الشعوب العربية كافة ويعيد الاعتبار لفكرة وأهمية المقاومة.

ولفت إلى أن الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية يُعيد الامل أيضاً للشعوب العربية بقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود ومواجهة صفقة القرن، فطالما هناك شعب يقاتل ويواجه المحتل بكل قوة فلا يمكن أن تتحقق صفقة القرن المشبوهة.

 مكاسب المقاومة
وأكد، أن "المقاومة خلال العدوان المتقطع للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة اكتسبت قدرات ميدانية كبيرة، والمعارك السابقة التي خاضتها منذ عام 2008 وما بعدها، جعلت لديها قدرة غير عادية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي أصبح يفكر ألف مرة قبل أي حماقة او عمل عسكري ضد قطاع غزة؛ لأن المحصلة النهائية ستكون فشل إسرائيلي واسقاط لمزيد من شعارات المشروع الصهيوني في المنطقة.

ولفت إلى وجود تغير عميق وحقيقي في الوعي والمشروع الإسرائيلي فقد اختفت شعارات إسرائيل السابقة بانها تريد التمدد من الفرات إلى النيل أو تحقيق أهدافها السريعة خلال حرب خاطفة، واستبدلت تلك الشعارات بالبحث عن قبة حديدية لحماية المستوطنين أو إقامة جدار عنصري لحمايتهم.
وبين د. عتريسي أن أهم الإنجازات التي حصدتها المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي تتمثل في استمرار حالة الرعب والقلق وعدم الطمأنينة للمستوطنين الإسرائيليين طيلة أيام العدوان على غزة، قائلاً: "بث حالة الرعب والقلق في صفوف المستوطنين يتوقف على دور الصواريخ التي تسقط في كل المدن والمستوطنات الإسرائيلية، حتى لو لم تسبب أضراراً مباشرة إلا أن الصواريخ تسبب ضرر نفسي للمستوطنين وتجبرهم للجوء والاحتماء في ملاجئ مما يفقدهم الثقة بالجيش الإسرائيلي في حمايتهم، إضافة إلى فشل القبة الحديدة في وقف القوة الصاروخية للمقاومة مما يجعل المستوطنين بلا حماية وهذا امر مهم على مستوى المواجهة والتحدي.

وأوضح، أن مواجهة العدوان الإسرائيلي من خلال غرفة عمليات مشتركة يُعد انجازاً ومكسباً وتطوراً نوعياً في عمل المقاومة، إضافة إلى أن غرفة العمليات تقطع الطريق على أي محاولة لبث الخلاف أو زرع الفتنة بين فصائل المقاومة"، مشيراً إلى أن تشكيل الغرفة المشتركة يعطي الشعب الفلسطيني ثقة أكبر بوجود مقاومة موحدة.
وقال: "إن مواصلة المقاومة بإطلاق الصواريخ حتى اللحظة الأخيرة من العدوان –قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ بدقائق- يدلل على تطور ووعي المقاومة في التصدي للعدوان الإسرائيلي هذا الأمر اكتسبته المقاومة من خلال المعارك السابقة.

فشل إسرائيل
وأشار إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي بعد كل عملية عسكرية يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد المقاومة سواء في لبنان أو فلسطين يحاول أن يثبت نجاح عمليته وأن يغطي على أسباب فشله، مبيناً أن المحللين الإسرائيليين والغربيين يؤكدون فشل إسرائيل في مواجهة فصائل المقاومة رغم تفاوت موازين القوى الهائل لصالح إسرائيل.

وشدد على أن الإسرائيليين يتحدثون عن فشل كامل للعدوان الإسرائيلي على غزة وعدم تحقيق إنجازات واضحة وكبيرة سواء في تدمير مواقع المقاومة او اغتيال قيادات الصف الأول وهذا الامر ليس لصالح نتنياهو.

ولفت إلى أن صورة إسرائيل لم تعد كما كانت في السابق فقد تحطمت صورتها وفقدت قدرتها على التهديد الذي كانت تستخدمه ضد الدول العربية منذ بداية احتلالها لفلسطين عام 1948.


وشهد قطاع غزة منذ صباح السبت وحتّى فجر اثنين، تصعيدا عسكريا، شن خلاله جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية عنيفة على أهداف متفرقة في القطاع، فيما أطلقت الفصائل بغزة رشقات من الصواريخ تجاه مستوطنات الغلاف.
وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد 27 فلسطينيا (بينهم 4 سيدات، و2 أجنة، ورضيعتين وطفل)، وإصابة 154 مواطنا، بحسب وزارة الصحة.
وعلى الجانب الآخر، قُتل 4 إسرائيليين، وأصيب 130 بجراح مختلفة، جراء سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على المدن والمغتصبات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

/110
http://www.taghribnews.com/vdce7o8e7jh8zzi.dbbj.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني