تاريخ النشر۱۷ نيسان ۲۰۱۹ ساعة ۱۲:۰۴
رقم : 415337

السيد فضل الله وضو في مركز الحضارة: التحديات المستقبلية للحوار الاسلامي – المسيحي

تنا-بيروت
استضاف مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي في بيروت كلا من رئيس ملتقى الاديان والثقافات للتنمية والحوار العلامة السيد علي فضل الله ورئيس مؤسسة اديان الاب الدكتور فادي ضو في لقاء حواري تحت عنوان : الحوار الاسلامي – المسيحي بين الواقع والتحديات المستقبلية ، وحضر اللقاء حشد من الشخصيات الفكرية والسياسية والدينية والاعلامية وممثلو المؤسسات الحوارية.
السيد فضل الله وضو في مركز الحضارة: التحديات المستقبلية للحوار الاسلامي – المسيحي
قدّم للقاء واداره الصحافي قاسم قصير والذي عرض لتجربتي ملتقى الاديان ومؤسسة الاديان في الحوار الاسلامي- المسيحي خلال السنوات الاخيرة، كما اشار للدور الذي قام به المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله في التأسيس الفكري والعملي في مسيرة الحوار إضافة لغيره من الشخصيات الدينية والفكرية الرائدة في الحوار الاسلامي – المسيحي.

ومن ثم تحدث العلامة السيد علي فضل الله عن اهمية التنوع والاختلاف في الكون ، وان التنوع هو المدخل الطبيعي للحوار بين البشر من اجل إزالة التوترات ومعالجة الاختلافات والبحث عن المساحات المشتركة في العمل من اجل الانسان.

وعرض فضل الله لتجربة ملتقى الاديان والثقافات للتنمية والحوار وشبكة الامان للسلم الاهلي في مسيرة الحوار في لبنان واهم الانجازات التي تحققت ومنها : اطلاق وثيقة السلم الاهلي وعقد مؤتمر المواطنة وعقد سلسلة الندوات واللقاءات الحوارية في كافة المناطق اللبنانية وتكريم اركان ورواد الحوار في لبنان.

واشار فضل الله الى اهم التحديات التي تواجه الحوار في هذه المرحلة وخصوصا الصراعات السياسية واستغلالها للمشاعر الدينية والطائفية وكيفية تعميم الفكر الحواري في اوساط الشباب وعلى الصعيد العام وضرورة دعم كل المؤسسات الحوارية والحاجة لوضع خطط عملية لدراسة الواقع والاسباب التي تعيق الحوار وتبني الدعوة لدولة المواطنة لانها المدخل لتعزيز الحوار ودعمه.

من جهته رئيس مؤسسة اديان الاب الدكتور فادي ضو عرض لمسيرة الحوار الاسلامي – المسيحي في القرنين العشرين والواحد والعشرين انطلاقا من وثيقة المجمع الفاتيكاني في العام 1965 وتبنيها الاعتراف بالاديان الاخرى والحوار معها ، ومن ثم كل التجارب الحوارية في لبنان والعالم العربي والاسلامي، والمراحل التي مرّ بها هذا الحوار والعوامل المؤثرة عليه.

وقسّم ضو مسيرة الحوار الاسلامي – المسيحي الى ثلاثة مراحل : الاولى تمتد من العام 1965 وحتى العام 2001 ( احداث 11 ايلول ) ، والثانية من العام 2001 وحتى العام 2011 ( الربيع العربي والثورات العربية) ، والثالثة من العام 2011 وحتى اليوم ، واشار الى مميزات كل مرحلة والهموم التي طبعتها وكيفية تعاطي المؤسسات الدينية الاسلامية والمسيحية مع هذه المراحل.

واعتبر ضو : ان الموضوع الاهم اليوم هو العمل لتعزيز فكرة المواطنة والتنوع وان وثيقة الاخوة الانسانية التي اعلنت من قبل بابا الفاتيكان وشيخ الازهر في ابوظبي في شهر شباط الماضي تشكل تطورا مهما في مسيرة الحوار الاسلامي – المسيحي داعيا للعمل لتسييل الافكار والطروحات الحوارية التي تتبناها الكنيسة الكاثوليكية والمؤسسات الدينية الاسلامية والمسيحية ، ودعا المرجعيات الدينية الشيعية لزيادة الاهتمام بتبني مشروع المواطنة وبلورته فكريا ودينيا .

وفي الختام دار حوار موسع بين المشاركين والمحاضرين حيث جرى استعراض الاشكالات التي تواجه الحوار الاسلامي – المسيحي وكيفية الرد عليها.

وستقام الندوة المقبلة حول الحوار الاسلامي – المسيحي في الثالث من ايار المقبل الساعة الخامسة بعد الظهر حول وثيقة الاخوة الانسانية التي وقعها شيخ الازهر وبابا الفاتيكان ويشارك فيها الاب الدكتور باسم الراعي وعضو المكتب السياسي في حركة امل الاستاذ حسن قبلان.
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني