تاريخ النشر۱۰ نيسان ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۴۱
رقم : 413971
بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

المجمع العالمي للتقريب : يدين موقف الإدارة الأمريكية من الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية الإيرانية

تنا- خاص
اصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بياناً يدين فيه موقف الإدارة الأمريكية من الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية الإيرانية.
المجمع العالمي للتقريب : يدين موقف الإدارة الأمريكية من الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية الإيرانية
و فيما يلي نص بيان :
 
                                         بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه.

منذ انتصار الثورة الاسلامية في إيران والإدارة الأمريكية بدافع من طبيعتها الاستكبارية ومن اللوبي الصهيوني المتحكم في هذه الإدارة ما فتئت تحيك ألوان المؤامرات وتختلق أنواع الصدود أمام الجمهورية الاسلامية بل أمام جبهة المقاومة التي تصاعدت في المنطقة خلال العقود الأربعة الأخيرة بشكل خاص.

ومع وصول ترامب المفاجئ وغير المتوقع للرئاسة انكشف بشكل أوضح تنفيذ أمريكا لالتزاماتها تجاه اللوبي الصهيوني، فخلال الأشهر الأخيرة تم تنفيذ كل ما أملاه العدو الصهيوني على ترامب من قرارات.. ابتدأت بالانسحاب من الملف النووي الإيراني وإعادة العمل بالعقوبات، وتواصلت غير نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، ثم إعلان ما يسمى بصفقة القرن، ويأتي في هذا السياق تصنيف الحرس الثوري الإيراني ضمن مايسمى بقائمة الإرهاب!

هذا القرار الجنوني يتجاهل جميع القرارات والأعراف الدولية القاضية بعدم المساس بسيادة البلدان وعدم تهديد أمنها، كما أنه يتجاهل طبيعة الحرس الثوري الإيراني المنبثق من قلب الجماهير الإيرانية ليصون مكتسبات الثورة الإسلامية ويحافظ على أمن إيران.

العالم بأجمعه يعرف أن الحرس الثوري الإيراني كان له الدور البارز في تعاونه مع قوى المقاومة في بلدان المنطقة لمكافحة الإرهاب، كما أن له الدور الأكبر في مكافحة الإرهابيين المتسللين عبر الحدود إلى إيران.

لقد قدم الحرس الثوري قوافل الشهداء داخل إيران على طريق مكافحة الإرهاب، كما قدم قوافل الشهداء في العراق وسوريا لتعاونه مع قوى المقاومة في البلدين لتطهير أرضهما من داعش والنصرة وبقية قوى الإرهاب في المنطقة.

بأي منطق توضع هذه القوة التي هي في طليعة قوى مقاومة الإرهاب على لائحة الإرهاب؟! إنه منطق ترامب الذي أصبح العالم يصفه بالجنون والرعونة ويصف تصرفاته بأنها تقديم مصالح الشعب الأمريكي قرباناً على مذبح الصهاينة المجرمين.

إن هذا القرار الأمريكي تزكيةٌ للحرس الثوري ولما قام به من منجزات إنسانية كبرى، لأنه يصدر من أمريكا راعية الإرهاب ومؤسسة داعش باعتراف الرئيس الأمريكي نفسه، وحامية دولة الصهاينة المجرمين المحتلين القتلة العنصريين.

إن المآسي الدموية التي شهدها العراق وسوريا وتشهدها فلسطين واليمن وأفغانستان هي بأجمعها من صنيعة أمريكا وحلفاء أمريكا في المنطقة، فهذا ما لم يعد يخفى على أحد.

إن مثل هذه القرارات الظالمة التعسفية تثبت لأحرار العالم أجمع أن تعامل المستكبرين مع شعوب العالم ليس له منطق إنساني ولا قواعد أخلاقية رغم كل ادعاءاتهم الزائفة بالدفاع عن حقوق الإنسان!! هؤلاء لا يفهمون إلا منطق القوّة، ومن هنا لابدّ لأحرار العالم أن يتّحدوا في جبهة المقاومة للمحافظة على وجودهم وعزتهم وهويتهم وكرامتهم. وليعلموا أن العاقبة للمقاومين المتواصين بالحق والمتواصين بالصبر.

لقد كان قرار ترامب بشأن الحرس الثوري ومن قبله تلك القرارات التعسفية الجنونية بشأن المنطقة فرصة عبّرت فيها فصائل المقاومة والمجموعات الواعية من المجتمع المدني عن مواقفها الرافض المدين لهذه القرارات، وعن وقوفها إلى جانب الصامدين بوجه هذه التحديات.

كما أن مواقف الرفض هذه اتسعت لتشمل كثيرا من المؤسسات والشخصيات الرسمية في المنطقة والشخصيات الأوربية بل وحتى الأمريكية، وهذا يبشرّ بأن الإنسانية والضمائر الحرّة لا تزال بخير رغم ما تواجهه من جنون استكباري.

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية الذي يسعى دائماً الى اعتلاء صوت الاتحاد حول محور المقاومة ومحور الإنسانية ومحور العزّة والكرامة يضمّ صوته ومواقفه العملية والفكرية إلى جانب أنصار الحقّ والحقيقة وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ .
 
                                                                           
 
                                                               المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
                                                                        القائم من شعبان المعظم 1440هـ


/110
 
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني