حزب الله ومركز الخميني يحييان ذكرى الثورة الإيرانية

تنا-بيروت

14 شباط 2019 ساعة 15:03

نظم "حزب الله" ومركز الإمام الخميني الثقافي في بيروت، لمناسبة الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، ندوة حوارية في مجمع المصطفى في بلدة الجية، تحدث فيها المستشار الثقافي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد مهدي شريعتمدار والأمين العام لاتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في حضور مسؤول "حزب الله" في الجبل بلال داغر.


ورأى شريعتمدار أن "الثورة الإيرانية غيرت مسارات التاريخ، وقلبت الموازين والمعادلات"، وحيا "شهداء الثورة الإسلامية والمقاومة الإسلامية وكل شهداء الإسلام على مر التاريخ". وتوقف عند نمط حياة الإمام الخميني، ورأى ان "هذا الأمر جدير بالدراسة والإهتمام"، مشددا على أن "الثورة الإيرانية حققت انجازات كبيرة في مختلف المجالات، على الرغم من التحديات والصعوبات والعقوبات التي فرضت عليها في محاولة لإجهاضها". وقال: "من أهم ما طرحته الثورة الإسلامية هو موضوع الوحدة الإسلامية، والهدف كان أن تنصهر كل الاتجاهات الفكرية والطوائف والمذاهب والأديان، وأن تذول كل الحدود الجغرافية وتندمج كل الدول الإسلامية والمسلمة لتكون دولة اسلامية واحدة. الإمام الخميني حدد لهذا الموضوع ثلاث دوائر، الدائرة الوطنية والإسلامية والعالمية، والاهتمام بهذه الدوائر كل بحسب حجمه وضرورته وسلم الأولويات التي تحددها الثورة (الدولة) في كل مرحلة من مرحلة التاريخ".

أضاف: "الدستور في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ينص على ما يرتبط بالوطن وعلى الثقافة وأحكام الشريعة الإسلامية، والقوانين والتشريعات في ايران هي وفق أحكام الشريعة الإسلامية ومذهب أهل البيت. الاستراتيجية التي ركز عليها الإمام الخميني لجهة الاهتمام بقضايا المستضعفين على خلفية ثقافية دينية. إن النصر الذي حققته هذه الثورة اثبت للعالم امكانية مواجهة أعتى نظام في المنطقة مهما كان يتمتع بكل الدعم العسكري والاستكباري".

وختم: "نتطلع اليوم وكما يؤكد الإمام القائد على بناء الحرارة الإسلامية الحديثة التي ستكون نموذجا للبشرية والحضارية الإنسانية، وستحقق الأنظمة المتكاملة للحياة الانسانية وفق المبادىء الاسلامية التي تهتم بجميع مناحي الحياة، التحرر نحو التحقيق وبناء هذه الحضارة الاسلامية بحاجة لأن نحقق الانتماء الى الوطن اولا، بمعنى ان نبني الدولة الوطنية اولا، ثم نهتم بقضايا المنطقة والمستضعفين وعلى رأسها قضية فلسطين كل في دولته وفي جغرافيته".

وكانت كلمة لحمود لفت فيها إلى أن "مرور أربعين عاما على انتصار الثورة الايرانية فكرة ليست هي المهمة، بل المهم انه خلال الأربعين عاما لا تزال الشعارات كما هي والمواقف والرؤية هي هي". وقال: "في تجربتنا القريبة لم تستطع ثورة، حملت لواء فلسطين وقضايا الأمة وعايشناها، الصمود على الشعارات عينها اكثر من عشرة اعوام او 15 عاما. الثورة الاسلامية الايرانية ما زالت على الشعار عينه منذ 54 عاما لا بل اكثر لأن الامام الخميني عندما كان في النجف في العام 1968 بعد الهزيمة في العام 1967 مع العدو، فقد برزت الى العلن بعد هزيمة ال 67، إذ دعا وقتها الى تحويل الخبز والزكاة الى الثورة الفلسطينية. إن الإمام الخميني وبعد سقوط شاه ايران جدد الشعار نفسه وقال: "اليوم ايران، وغدا فلسطين".

وتوقف حمود عند "اهتمام الامام الخميني بفلسطين"، وأشار إلى أن "هناك ما يؤكد مبدئية الامام الخميني ومن معه على اعتبار فلسطين الرقم الأول في النضال"، وتحدث عن "ثبات الامام الخامنئي على المبدأ عينه والرؤية"، مشيرا الى "محاولات دولية لتشويه صورة ايران والمقاومة، فالدعم الايراني الحقيقي للمقاومة وفلسطين حقق انجازات كبيرة"، وشدد على "أهمية دعم الجمهورية الاسلامية للمقاومة في فلسطين واستمراريتها وخصوصا في غزة، وهذا الدعم والصدقية لم نرهما من قبل".

وتحدث عن "دعم ايران منذ النشأة الأولى للمقاومة في لبنان"، معتبرا ان "الصدقية التي يتمتع بها اخواننا في ايران بالموضوع الفلسطيني لا يمكن لأحد أن يكذبه او يشكك به"، منتقدا "من يسيء ويصور الثورة والمقاومة بأنها مذهبية، ويتهم الثورة الايرانية بمشروع فارسي ومجوسي، وان الامام عمامة فوق المشروع عينه"، معتبرا انه "كلام سخيف، لأن اليوم الشيعة ليسوا شيعة بالمعنى التاريخي، ولا السنة كذلك، فهناك تبادل أدوار"، وقال:" لو تخلت ايران عن فلسطين والشعارات الكبرى لما تحرك احد، وما في مشكلة عند الأميركيين ان تكون هناك طرقات وصناعات في ايران، المشكلة ألا يوجه الشعب وخصوصا الشباب الى موضوع زوال اسرائيل، فهذا هو الخطر الأكبر، وهذا ما حصل بعد العام 2000، إذ قال الاميركي عبر وسيطه "نسلمكم لبنان كما سلمت سوريا لبنان من العام 76 لغاية العام 2005، بشرط ان تتخلوا عن فلسطين، وعن هذه الشعارات الكبرى"، وشدد على أن "السياسة الاميركية والغربية يهمهم فقط الإلتزام بأمن اسرائيل". واعتبر ان "انتصار الثورة الاسلامية في ايران يعبر عن سنة وقانون إلهي، وخصوصا بموضوع فلسطين"، مشيدا ب "دور الشباب الفلسطيني بعد 70 عاما من النكبة، وهم يتظاهرون اسبوعيا ضد المحتل الصهيوني، ووجود ايران بهذا التصميم والعزم أمر إلهي".

وتناول "رؤية الإمام الخامنئي وشفافيته، وهو كان يجتمع دائما بقيادة المقاومة في لبنان"، مشيرا الى أنه "كان يتحدث دائما عن مستقبل مفرح وعن النصر للأمة في تحرير الأرض العربية من اسرائيل على أيدي مجاهدي المقاومة الإسلامية"، وقال: "المقاومة ستصبح الرقم الصعب".

أضاف: "للأسف كلما انتصرت ايران وتقدمت، يثار الموضوع المذهبي بوجها. هذا الوهج خف بعد ان كسرت شوكة التكفيريين في سوريا والعراق وقريبا في اليمن ولبنان، نستنكر هذه الأفكار الشيطانية التي تحول الإسلام الى نظرة حزبية فئوية ضيقة، وتجعل الإنتماء الى المذهب أشد وأهم من الإنتماء للاسلام ككل. هذا الجزء الذي تعمل به ايران على خط فلسطين ووحدة الأمة ومواجهة الاستكبار، هذه شعارات اسلامية وأكبر من أن تصنف شيعية أو فارسية منددا بكل مواقف التعصب والتشدد المذهبي والطائفي"، معتبرا أن "الثورة الإيرانية متقدمة على طريق فلسطين وطريق إحياء الأمة". 


رقم: 402276

رابط العنوان: http://www.taghribnews.com/ar/news/402276/حزب-الله-ومركز-الخميني-يحييان-ذكرى-الثورة-الإيرانية

وكالة أنباء التقريب (TNA)
  http://www.taghribnews.com