تاريخ النشر۱۰ شباط ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۱۴
رقم : 401520
بمناسبة الذكرى الاربعين للثورة الاسلامية الايرانية

المجمع العالمي للتقريب : الثورة الاسلامية تدخل عقدها الخامس وهي تحمل راية الدفاع عن المظلومين ومواجهة المستبدين

تنا - خاص
بمناسبة الذكرى الاربعين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران اصدر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بيانا اكد فيه ان الاستكبار العالمي فشل في تقويض واسقاط هذه الثورة المباركة حيث لا زالت متمسكة بثوابتها ومبادئها واهمها الدفاع عن القضية الفلسطينية .
المجمع العالمي للتقريب : الثورة الاسلامية تدخل عقدها الخامس وهي تحمل راية الدفاع عن المظلومين ومواجهة المستبدين
واليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
"يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"
 
تطل علينا هذه الأيام ذكرى عزيزة على قلوب المسلمين، ذكرى انتصار الدم على السيف، ذكرى انتصار المستضعفين على الطغاة والمستكبرين.

وتعيش  ايران الإسلام اليوم، ومعها كل الشعوب الإسلامية والشعوب التواقة للحرية والكرامة، أيام دخول الثورة الإسلامية الإيرانية عتبة عقدها الخامس، وسماؤها يرفل بلواء العزة والمنعة؛ لواء  الدعوة الى الحق والدفاع عن المظلومين وجهاد الظالمين والمستبدين.

لقد أثبتت الثورة الإسلامية بقيادة مفجرها الإمام الراحل الخميني الكبير (قدس سره) أنها لسان حال الشعوب المضطهدة، وإن الشعب الإيراني المسلم بشيبه وشبابه، بنسائه وأطفاله، وبكل شرائحه وفئاته أنه شعب معطاء، استجاب لنداء قائده وقال كلمته المنطلقة من الوجدان الحي والفطرة السلمية التي غرستها ثقافة أهل البيت (ع) وفق ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه، وعمّقتها أنهاراً  من مداد العلماء ودماء الشهداء، فكان هذا الانفجارالكبير للنور كما وصفه الإمام الراحل (رضوان الله تعالى عليه).

لقد ظن الاستكبار العالمي وقوى الهيمنة أنهم باعادةٍ غبية للانتشار أو تغيير ساذج للوجود سيتمكنون من القضاء على هذه الثورة العظيمة أو تغيير مسارها، لكن خاب ظنهم وعادت خناجرهم تضرب نحورهم، فكانت الانتصارات المتتالية لهذه الثورة على كل المؤامرات الداخلية أثناء انطلاقتها أو بعد انتصارها.

لقد رفع الإمام الخميني الراحل  (قدس سره) شعار "إسرائيل يجب أن تزول" وترجم هذا الشعار بغلق سفارة إسرائيل وفتح سفارة فلسطين مكانها، وقد بعث هذا الأمر  الرعب في قلوب الصهاينة المجرمين وزلزل الأرض تحت أقدامهم، وأقدام قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها أميركا، وبعض الدول الأوروبية وعملائهم في المنطقة، ولازالت الثورة الإسلامية متمسكة بدورها المبدئي ومواقفها الصادقة في إسناد الشعب الفلسطيني المظلوم لنيل حقوقه المشروعة كاملة.

 لقد أخذت قوى الاستكبار العالمي وأذنابها في المنطقة تعد العدة وتخطط للمؤامرات من أجل القضاء على الثورة بشتى الأساليب، ولعل المؤامرة الكبرى المتمثلة بالحرب التي شنّها نظام صدام المجرم البائد ضد الجمهورية الإسلامية هي الحلقة الكبرى في هذا السياق، لكن ايران الإسلام خرجت أقوى من السابق بفضل دماء الشهداء والجرحى وتضحيات أُسرهم.

واليوم ونحن نشهد تأثير السياسات المبدئية للجمهورية الإسلامية بقيادة الخلف الصالح سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي "دام ظله الوارف" في إرساء دعائم نظام دولي جديد قائم على نبذ الهيمنة ورفع أيدي القوى الناهبة العالمية عن ثرواتها وثروات الشعوب، وضرب سياسات التفرقة التي تنتهجها القوى المستكبرة والتي جنّدت الحثالات وشذّاد الآفاق ليكونوا غدة سرطانية أخرى الى جانب إسرائيل تعمل على إذكاء نار الطائفية والتكفير، وتفتيت المنطقة لتبقى إسرائيل السيد المطاع والمنفّذ لسياسات الأعداء.

لقد بعثت الثورة الإسلامية في الشعوب المسلمة وغير المسلمة روح المقاومة وكسرت فيهم حاجز الخوف وأصبحت هذه الشعوب ترى في هذا النموذج الكبير منطلقاً تستلهم منه معاني التضحية والفداء، وما الصحوة الإسلامية التي شهدها العالم العربي إلاّ مثالاً واضحاً لهذا الاستلهام.
إن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، إذ ينوه الى التضحيات والعطاءات الثرة التي قدمها الشعب الإيراني المسلم المجاهد خاصة العلماء الأعلام والنخب الملتزمة والمرأة المجاهدة وجميع أفراد هذا الشعب الأبي طيلة العقود الأربعة الماضية، ويتقدم من القيادة الايرانية الرشيدة وعلى رأسها سماحة الإمام الخامنئي "حفظه الله ورعاه"  ومن الشعب الايراني المسلم العظيم بأسمى آيات التهنئة بهذه المناسبة العظيمة، فانه يدعو الى المزيد من العطاء والدعم المعنوي من خلال المشاركة الفاعلة في مسيرات الثورة في ذكراها السنوية وتحشيد كافة الفئات وطبقات الشعب لهذه المشاركة التي ستكون ضربة تلجم أفواه الأعداء والمتربصين والمشككين.
 
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية
الجمهورية الإسلامية الايرانية
22/11/1397 هـ.ش
11/2/2019 م
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني