تاريخ النشر۲۲ كانون الثاني ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۳۸
رقم : 397140

إنجاز علمي في غزة : حاوية ذكية تخدم البيئة في غزة

تنا
توصلت الطالبتان الفلسطينيتان، مريم الحصري وفريال عجور، إلى ابتكار مشروع جديد يخدم البيئة ويساهم في تعزيز المشاريع الصديقة للبيئة، عبر مشروعهما القائم على حاوية ذكية تقوم بمكافأة من يرمي القمامة بها بمنحه خدمة إنترنت مجانية، أو شحن هاتفه الذكي عبرها.
الطالبتان الفلسطينيتان، مريم الحصري وفريال عجور
الطالبتان الفلسطينيتان، مريم الحصري وفريال عجور
يعتمد المشروع الذي عملت عليه الطالبتان خلال الفترة الماضية على فرز النفايات الواصلة عبر الحاوية إلى بلاستيكية ومعدنية، بالإضافة لكونه يعمل بالطاقة الشمسية من خلال خلية مزود بها الابتكار بالإضافة إلى معدات أخرى.

حصل المشروع على دعم من حاضنة "UCAS" التكنولوجية التابع للكلية الجامعية بقطاع غزة من أجل تنفيذه والعمل على تطويره خلال الفترة المقبلة، حيث كان أحد المشاريع التي جذبت انتباه الكثيرين خلال الفترة القليلة الماضية.

وتقول مريم الحصري لـ "العربي الجديد" إن فكرة المشروع جاءت بهدف التخفيف عن عمال النظافة العاملين في القطاع وتشجيع الناس على ثقافة النظافة ويساهم في تعزيز ثقافة فرز النفايات لدى المجتمع ككل من خلال المشروع الذي يطمح إلى تطويره والمساهمة في نشره.

المشروع كان بالأساس عبارة عن فكرة كمشروع لمساق جامعي في أحد التخصصات الجامعية والذي كان يأمل منه أن يساعد المجتمع ويساهم في التشجيع على تعزيز ثقافة النظافة قبل أن يتحول لمشروع حقيقي يجري العمل على تطويره، كما توضح.

وتشير إلى أن المشروع سيستهدف فئة محددة بعينها، وهي فئة المقرّات السياسية والنوادي، لا سيما وأن هذه الفئة تواجه مشكلة في النظافة، وهو الأمر الذي تمت دراسته واستطلاع رأي هذه الفئة ضمن دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع قبيل العمل على إنجازه.

وتبين الحصري أن المشروع يعمل بالطاقة الشمسية ومزود بأجهزة استشعار تبلغ الجهة المعنية عند امتلاء الحاوية الذكية من أجل القيام بتفريغها، بالإضافة إلى كونها مزودة بشاشة خاصة لعرض إعلانات ترويجية ودعائية عبرها.

وعن الفترة التي استغرقها العمل على إنجاز المشروع، لفتت الطالبة الغزية إلى أن ابتكاره جرى العمل عليه خلال فترة ثلاثة شهور، بالرغم من الصعوبات والعقبات التي واجهتها برفقة زميلتها خلال مراحل العمل على إنجازه ضمن المرحلة الأولى له.

وبشأن الصعوبات التي اعترضت المشروع، لفتت زميلتها فريال عجور في حديثها لـ "العربي الجديد" إلى أن نقص القطع وعدم توفرها في القطاع المحاصر للعام الثاني عشر على التوالي، وانتظار وصولها إلى جانب البحث عن تمويل كانت أبرز العقبات.

في الأثناء، تقول المشرفة على المشروع المهندسة سماح حمودة لـ "العربي الجديد" إن المشروع ذو جدوى حقيقة خصوصاً أن التوجهات العالمية باتت تجاه المشاريع الصديقة للبيئة وتعزيز وجودها ومنحها التمويل اللازم.

وعلى مدار السنوات الماضية، شهد قطاع غزة الذي يفرض الاحتلال الإسرائيلي عليه حصاراً مشدداً وخانقاً خروج العشرات من المشاريع والابتكارات الفريدة التي نجح بعض منها في الاستمرار، فيما توقف البعض الآخر نتيجة للظروف الصعبة التي يعيشها أكثر من مليوني غزي.
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني