تاريخ النشر۱۶ آب ۲۰۱۷ ساعة ۹:۲۶
رقم : 279692

محمود عباس مستمر في عقاب غزة

تنا
جدد رئيس السلطة محمود عباس، التلويح باقتراف المزيد من العقوبات ضد قطاع غزة، فيما أعلن السعي لعقد اجتماع للمجلس الوطني، متجاهلاً التنديد الفصائلي بهذه الخطوات المنفردة.
محمود عباس
محمود عباس
وقال عباس خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، الهيئات التنظيمية وكوادر حركة "فتح" في الضفة الغربية: "ماضون في إجراءاتنا (العقابية ضد غزة)، التي ستتصاعد"، زاعمًا أن هذه القرارات العقابية "إشارة واضحة لقيادة "حماس" بضرورة التراجع عن إجراءاتها"، محددًا بشكل خاص: حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الحمدالله من العمل في غزة، والذهاب إلى انتخابات عامة.

وسبق أن أعلنت "حماس" استعدادها لحل اللجنة الحكومية، حال استلمت حكومة الحمد الله، مهامها بشكل كامل في قطاع غزة، وتراجعت السلطة عن إجراءاتها العقابية الأخيرة.

ومنذ عدة أشهر، بدأت السلطة بإجراءات عقابية ضد غزة، شملت تقليص رواتب الموظفين، والتحويلات الطبية، وكمية الكهرباء الموردة إلى غزة، ومنع توريد الأدوية، فضلا عن التسريح القسري لآلاف الموظفين بغزة.

وفي تحدٍّ لكل النداءات، قال عباس: "إننا جادّون في الاستمرار بهذه الإجراءات (ضد قطاع غزة) في حال استمرارهم (حماس بزعمه) بعدم التجاوب مع نداءاتنا لتحقيق الوحدة الوطنية"، متجاهلا تأكيدات فصائلية وحقوقية أن إجراءاته تدمر أسس الوحدة وتعمل على الفصل بين غزة والضفة.

وجاء إصرار عباس على المضي في إجراءاته العقابية؛ رغم اتساع حجم المعارضة لها، حتى وصلت إلى إعلان أقاليم حركة "فتح" بغزة تجميد عملها التنظيمي احتجاجًا على هذه الإجراءات، خاصة ما يتعلق بالتسريح القسري للموظفين، الذي وصف من جهات حقوقية بأنه تمييز عنصري، وجريمة عقاب جماعي تستوجب المحاسبة والمساءلة.

كما أعلن عباس السعي لعقد جلسة للمجلس الوطني؛ بحجة "تجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية"، قائلاً: "نجري الآن مشاورات مع باقي الفصائل لنعقد هذه الجلسة الهامة، التي نأمل أن تتم قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، لنذهب للعالم ونحن أقوياء"، في تناقض مع حقيقة إعلان غالبية الفصائل الرئيسة، وفي مقدمتها "حماس"، والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية رفضهم عقد هذه الجلسة تحت حراب الاحتلال، وبعيدًا عن الإجماع الوطني.

وعلى النقيض من خطابه التصعيدي ضد "حماس" وغزة، استجدى عباس الاحتلال العودة للمفاوضات، قائلاً: "مستعدون للعودة إلى طاولة المفاوضات، على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني