تاريخ النشر۲۲ آذار ۲۰۲۰ ساعة ۱۱:۲۹
رقم : 455958
الدكتور راشد الراشد حول الإفراجات الأخيرة عن المعتقلين السياسيين في البحرين :

مسرحية هزيلة أراد منها النظام تحقيق بطولات أستغل فيها بشكل وقح عواطف ومشاعر المنكل بهم

تنا
مسرحية هزيلة أراد منها النظام تحقيق بطولات أستغل فيها بشكل وقح عواطف ومشاعر المنكل بهم ورقص على جراحات الجميع ليتحدث الطبّالة عن بطولات عهد كالح لم يعرف الوطن في حقبته سوى القمع والمطاردات البوليسية ففضلاً عن مصادرة الحريّات وتكميم الأفواه، هناك لا يزال الآلاف يقبعون خلف قضبان السجون (البحرين) وهناك الآلاف ممن يدفعون فاتورة إنتقام السلطة من أعراضهم ونواميسهم وكرامتهم، وغيرهم من المطاردين والمشردين المنتشرين في المنافي القسرية.
مسرحية هزيلة أراد منها النظام تحقيق بطولات أستغل فيها بشكل وقح عواطف ومشاعر المنكل بهم
علق الدكتور راشد الراشد القيادي في المعارضة - البحرين ورئيس المكتب السياسي لتيار العمل الإسلامي حول الإفراجات الأخيرة عن المعتقلين السياسيين في البحرين بحوار خاص مع وكالة أنباء التقریب :
 
شنت السلطة على وقع مدرعات وآليات وقوات مددجة حملة إعتقالات  هائلة طالت الآلاف من المواطنين الشرفاء الذين تمت مداهمة منازلهم وهتك حرمتها وأماكن عملهم وإقتيادهم إلى التحقيقات ومن ثم إيداعهم السجن وكلهم تحت عنوان إرهابيين ويهددون أمن الوطن وسلامته.

و اضاف و قد تعرض الآلاف في فترة الإعتقالات الهمجية إلى الإهانة والإذلال وهتك الناموس بما لا يمكن أن ينساه أحد من المواطنين في جميع مناطق البحرين، بينما تعرض المعتقلون لأشد صنوف التعذيب والممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية بما وثقته تقارير العشرات من المنظمات الدولية المعتد بها.

 و عاش الوطن خلال السنوات التسع الماضية فترة رعب وإرهاب رسمي غير مسبوقة، ومداهمات المنازل لم تتوقف حتى اللحظة فيما يدعي النظام بمعدلات قياسية غير مسبوقة إكتشافه لخلايا تنظيمات لم يسمع بها أحد من قبل ولا من بعد إلا في أروقة أجهزة أمن النظام وإستخبارته. وتجاوزت عدد التنظيمات التي لا يعرف عنها أحد شيء ما يتجاوز ١٧ تنظيماً وخلية.
 
و اردف الدكتور راشد الراشد قائلاً : اليوم نستيقظ على خبر إطلاق سراح العشرات ممن أكتظت بهم سجون النظام، هكذا بجرة قلم، كما كان إعتقالهم، وبرزت إلينا وجوه جديدة للتطبيل بعد إن إحترقت جميع الوجوه الكالحة التي طبلت وزمرت لحملات القمع والإنتقام الهستيرية التي قام بها النظام على وقع أحداث ثورة ١٤ فبراير الشعبية.
 
و لم يكن إطلاق سراح هذه المجموعة من المعتقلين السياسيين صحوة ضمير أو رغبة في إيجاد حل سياسي لأزمة لازال الوطن يترنح تحت تداعيات ردود فعل السلطة الهستيرية ضد الشعب لخروجه إلى الشوارع للمطالبة بالإنصاف والعدالة وإنما لأسباب ضاغطة فالنظام حتى في مسرحية سعة الصدر والحلم يختبىء وراء حقد أعمى دفين على كل الذين خرجوا مطالبين بحقوقهم السياسية وبدولة المواطنة الحقة وما يزال.
 
و اضاف ، فالمسرحية هزيلة أراد منها النظام تحقيق بطولات أستغل فيها بشكل وقح عواطف ومشاعر المنكل بهم ورقص على جراحات الجميع ليتحدث الطبّالة عن بطولات عهد كالح لم يعرف الوطن في حقبته سوى القمع والمطاردات البوليسية ففضلاً عن مصادرة الحريّات وتكميم الأفواه، هناك لا يزال الآلاف يقبعون خلف قضبان السجون وهناك الآلاف ممن يدفعون فاتورة إنتقام السلطة من أعراضهم ونواميسهم وكرامتهم، وغيرهم من المطاردين والمشردين المنتشرين في المنافي القسرية.
و بعيداً عن فرحتنا وفرحة الأهالي وعامة الناس بإستقبال المفرج عنهم وتمنياتهم بالإفراج عن باقي أبناء الوطن المظلومين فقد إستغل النظام بأبشع صورة إضطراره للإفراج عن هذا العدد الكبير من المعتقلين الذين حبسهم ظلماً وتعسفاً عواطف الأباء والأمهات تجاه فلذات أكبادهم وهم يعلمون هول ما لاقاه أبنائهم من صنوف التعذيب وقسوة المعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية ليبتزهم بأن يقوموا بشكر رمز النظام على خطوة الإفراج عنهم وأن يمتدحوه لقاء ذلك.
 
و اشار الدكتور راشد الراشد بانه أخبرني أكثر من معتقل وأكثر من أب لمعتقل بأنهم تعرضوا للإبتزاز بأن تم أخبارهم بإطلاق سراح أبنائهم شريطة شكر رمز النظام ومدحه على قرار الإفراج عنهم أو أن عليهم أن يقبلوا بقاء أولادهم في السجن حتى إنتهاء فترة محكوميتهم، لتجري أكبر عملية لعب على عواطف الناس وأقبح عمليات الرقص على جراحهم وآلامهم، ويجيب هذا على تساؤلاتنا وتساؤلات الكثيرين حول سر التمييز بين المعتقلين وإقدام السلطة على إطلاق سراح البعض وإبقاء البعض الآخر في السجون.
 
و لا يكفي إطلاق سراح بعض المعتقلين في قضية الحراك الشعبي المطالب بالتغيير والديمقراطية وترك الآلاف غيرهم ممن تم إعتقالهم لذات الأسباب تكتظ بهم عنابر السجون، فمن الإنصاف الإفراج عن الجميع، والنظام يدرك ويعلم تماماً ببراءتهم وأنهم مارسوا حقاً من حقوقهم السياسية. وللعلم فإن معظم الأحبة الذين أطلق سراحهم هم ممن إنتهت فترة محكوميتهم الظالمة أو أنها لم يتبقى منها شي سوى بضعة أيام أو أشهر.
 
و نوه الى ان  السلطة لم تكتف باللعب على مشاعر الناس والرقص على جراحاتهم بمقايضتهم الإفراج عن ابنائهم وإطلاق سراحهم على مدح رمز النظام والثناء عليه وتمجيده أو بقاء أبنائهم في جحيم سجون أجهزة القمع، مع أن معظم المفرج عنهم قد أنتهت فترات محوميتهم، إنما عمد إلى تضليل الرأي العام العالمي بإعلانه العفو عن زهاء ١٢٠٠ سجين بإيحاء أنهم جميعهم من المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي بينما لم يتجاوز عدد المعتقلين السياسيين الذين تم الإفراج عنهم فعلياً عن ٢٠٠ شخصاً أما الباقي ممن تم الإفراج عنهم هم من المجرمين الجنائين وجميعهم من الجنسيات الوافدة من هنود وباكستانية وبنغالية و بعضهم من الجالبات العربية كالمصريين والأردنيين والسوريين واليمنيين. و  إن رقص السلطة على جراح الناس واللعب بعواطفهم والضغط عليهم ومطالبتهم بتوجيه الشكر والإمتنان لمن قام بمصادرة .

اجرى الحوار علي اكبر بامشاد
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني