تاريخ النشر۴ شباط ۲۰۲۰ ساعة ۷:۵۲
رقم : 450320

والد شهيد مدافع عن الحرم يزور وكالة التقريب: عظمة الفريق سليماني ستتكشف أكثر بمرور الزمن

تنا - خاص
أكد والد أحد الشهداء المدافعين عن الحرم أن نجله كان يهتم بالدرجة الأولى بالصلاة في أول وقتها والخُمس وكان شجاعاً لا يَهاب.
والد شهيد مدافع عن الحرم يزور وكالة التقريب: عظمة الفريق سليماني ستتكشف أكثر بمرور الزمن
 في ظل مساعي وكالة التقريب لتكريم عوائل الشهداء المدافعين عن الحرم، عقدت الوكالة أول ندوة حول هذا الموضوع بمشاركة والد الشهيد علي آقا عبد اللهي؛ وفيما يلي نص الحوار معه:
 
واستهل والد الشهيد كلامه بالقول: رزقنا الله بولد بعد 3 بنات، وعلي هو آخر أطفالي؛ أنا من المصابين المضحين وقد ترعرعت في عائلة متدينة كذلك علي كان ممن يترددون على المسجد والمراسم الدينية، ويقضي أوقات فراغه في المسجد.

وتابع: كلما حصلنا على وقت فراغ في المنزل كنا نتكلم عن عصر بداية الثورة وذكريات تلك الأيام، كان لديه الكثير من الأسئلة عن ذلك، وعشق الأمور العسكرية.
 
وأضاف: أصبح عضواً ناشطاً في قوات التعبئة الشعبية في المسجد بسن 12 عاماً وخاض دورات في أمور مثل التحليق بالطائرة المروحية وأصبح محترفاً في ذلك؛ وبعد استشهاده علمنا أنها كان ينشط في 3 مواقع لقوات التعبئة في آن واحد، ودخل سلك حرس الثورة الإسلامية عام 2010.
 
وأوضح أن نجله أصر على الزواج وهو في سن 18 عاماً، وبعد الالتحاق بحرس الثورة الإسلامية دخل الكلية العسكرية وتزوج، وثمرة زواجه ولد كان عمره 16 شهراً عندما استشهد والده وهو الآن في ربيعه السادس.

صورة الشهيد
 
وتابع: التحق بقسم الاتصالات في الحرس، ولم يكن القسم يرسل مقاتلين خارج البلاد للدفاع عن الحرم؛ لكنه أصر على قائده من أجل الحصول على موافقته وكان يتابع أفلام جرائم داعش مما يجعله يصر أكثر على الذهاب إلى سوريا.
 
وأضاف: ذهب إلى سوريا بتاريخ 30 نوفمبر 2015، وحسب قول آمره هناك فإنه لمع نجمه هناك، وبتاريخ 13 يناير 2016 استشهد.
 
وعن استشهاد ابنه قال إن ابنه تقدم في طريق وعر زاحفاً نحو قلب العدو تحت الضباب للاستطلاع. ويقول آمره: "سمعت صوت علي عبر اللاسلكي وهو يقول أن عتاده قليل، فأخذت العتاد وانطلقت بالسيارة نحوه من اجل أن أفاجئه بذلك، عندما وصلت على مسافة 15 متراً منه قال: "مجيئك لم يعد مجديا لنا، أنا مصاب". فخيم الصمت ولم نسمع حتى صوت الرصاص.
 
وقال إنه كان مستعداً لسماع خبر استشهاد نجله: أنا أنظر إلى المستقبل دائماً في أعمالي، وأخذت احتمال استشهاده في نظر الاعتبار. عندما قرر علي الذهاب وحصل على موافقتي، جلسنا وتكلمنا وكنت أعلم أنه شجاع جداً وسيذهب إلى الخطوط الأمامية وإذا ذهب لن يعود. قال لي زميله: قد لا يعود علي لمدة شهرين ولا يتصل بكم لعدم إمكانية الوصول إلى هاتف.
 
وفي جانب من كلامه أشار والد الشهيد إلى تضحيات الفريق الشهيد قاسم سليماني وقال: الفريق سليماني أدى أداءً عظيماً كما هو حال قادة حرس الثورة الإسلامية الآخرين الذين يعملون خلف الكواليس؛ وما تزال الكثير من عوائل الشهداء لا تصدق أنه استشهد إذ كان سنداً لهم وبذهابه أحسوا باليتم مرة أخرى.
وقال: في بلادنا كثيرون مثله، وبذهابهم يعطون الثورة شحنة جديدة؛ في مراسم تشييع الفريق سليماني اتحدت ثوى الثورة وكلما مضى الزمن ستتكشف جوانب مظلومية سليماني أكثر.
 
وأشار والد الشهيد إلى أن نجله كان يعتني كثيراً بالصلاة في أول وقتها والخمس؛ كان يبحث دائماً عن تجارب جديدة.
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني