تاريخ النشر۱۵ كانون الثاني ۲۰۲۰ ساعة ۱:۲۷
رقم : 448221
دبلوماسي إيراني سابق:

على أمريكا أن تفهم أن وجودها في المنطقة لم يعد آمناً

تنا - خاص
على أمريكا أن تفهم أن وجودها في المنطقة لم يعد آمناً
أكد الدبلماسي الإيراني السابق والخبير في الشؤون الدولية أن إيران تعرضت لضربة قوية باغتيال الفريق قاسم سليماني وقال: الهدف الرئيس لهذا القائد البطل كان اخراج أمريكا من المنطقة ونحن يجب أن نتبع اليوم مساره وأن نمضي نحو رفعة الإسلام والقضاء على الكيان الصهيوني.
 
وفي مؤتمر تخصصي- تحليلي عقده شيخ الإسلام في وكالة التقريب حول دور الفريق سليماني في الوحدة الإقليمية، رد شيخ الإسلام على أسئلة صحفيي الوكالة.
 
وأوضح شيخ الإسلام أن الفريق سليماني كان سابقاً ضمن مرمى نيران الاستكبار العالمي حيث كان له الكثير من هذه الزيارات، وكما أعلن رئيس الوزراء العراقي، فإن سليماني ذهب إلى العراق حاملا رسالة سياسية إيرانية، ولم يكن ينوي قيادة عمليات مثل العمليات ضد داعش؛ لذلك يمكن القول أن أمريكا لم تسجل بهذه العملية نصراً كبيراً.
 
وقال: اغتيال الحاج سليماني كان رد فعل أمريكي ولم يكن فعل عادي، حتى ذلك الحين كان على أمريكا أن تدفع أثماناً باهظة بسب اغتيال سليماني، لذلك لم تكن تقدم على ذلك، ولكن عندما رأت أن سليماني تربع على عرش انتصارات جبهة المقاومة والانتصار على داعش، ارتكبت خطأ كبيراً وقامت باغتياله في عملية جبانة.
وعبر شيخ الإسلام عن اعتقاده بأن سليماني وصل إلى مقام لا تليق به سوى الشهادة، إلا أن العملية الغادرة وجهت ضربة قوية لإيران والهدف الرئيس لهذا القائد البطل كان اخراج أمريكا من المنطقة ونحن يجب أن نتبع اليوم مساره وأن نمضي نحو رفعة الإسلام والقضاء على الكيان الصهيوني.
 
وأكد أن التشييع المليوني للشهيد ورفاقه يثبت الدعم الشعبي للطريق الذي مضوا عليه، وأن كل من شاركوا في التشييع أكدوا حق هذه الدماء ومطالبتهم باستمرار هذا المسار. كما تمت مراسم تشييع رمزية في المدن التي لم تنقل إليها الجثامين وهذا يعني أن الحاج قاسم حجز مكانه في قلوب الجميع.
وقال: الاستراتيجية الرئيسية للاستكبار هم التفرقة وزرع الخلافات بين الشعبين الإيراني والعراقي، ولكن استشهاد هذه القلة المدافعة عن الحرب وتشييعهم في الكاظمية، كربلاء والنجف وغيرها أثبت للعالم فشل الاستراتيجية الأمريكية.
 
وأضاف: تأسيس داعش كان الخطة الأمريكية الرئيسية للقضاء على الثورة الإسلامية، والآن يطالب العالم كله بالحكومة الإسلامية، فداعش كان نموذجا مصطنعاً من قبل الاستكبار وقد وعد الحاج قاسم بالقضاء عليه خلال عامين ففعل ذلك.
وتابع: ما حصل في مراسم تشييع الحاج قاسم كان ثورة، ولم يكن سوى تجسيد لعشق الولاية والمقاومة؛ حب قاسم سليماني في إيران لا يعرف شيعياً وسنياً، وسيستمر طريقه.
 
وعن مشاركة إسماعيل هنية في تشييع الحاج سليماني ورفاقه، قال: دخول هنية إلى الجمهورية الإسلامية كلفه الكثير، إذ أن الطريق الوحيد للخروج من غزة يمر عبر مصر التي اشترطت على هنية ألا يذهب إلى إيران، لذلك فإن مشاركته هذه مهمة ولها معناها.
 
وأكد أن الحاج قاسم كان رمزاً للمظلومين في العالم وأدى صدقه إلى ثقة الجميع به، وإن أول خطوة تم اتخاذها بعد استشهاده هي إقرار البرلمان العراقي مشروع اعتبار الوجود الأمريكي غير قانوني، وعلى أمريكا أن تفهم أن انتشارها في المنطقة لم يعد آمناً وعليها المغادرة.
 
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني