تاريخ النشر۱۶ تشرين الثاني ۲۰۱۹ ساعة ۱۴:۳۱
رقم : 442907
المؤتمر الدولي الثالث و الثلاثون للوحدة الاسلامية

الشيخ الناصري: تظاهرات العراق ظاهرة صحية

تنا- خاص
اعتبر أمين عام شورى العلماء رئيس المجلس الوطني للأديان في العراق حجة الاسلام والمسلمين الشيخ يوسف الناصري أن التظاهرات الحالية في العراق ظاهرة صحية، وفي نفس الوقت تحتوي على بعض الشوائب الخطيرة، ولكن المستقبل لمصلحة الشعب العراقي ولتحقيق العدالة والأفضل، واذا رافقت التظاهرات بعض أعمال العنف والممارسات الخاطئة الا أنها ستقضي على الفاسدين وسترغم العملية السياسية على تغيير مسارها وتصحيحه.
الشيخ الناصري: تظاهرات العراق ظاهرة صحية
ورأى خلال حوار خاص مع وكالة "تنا" أن الوضع الحالي في العراق طبيعي للغاية باعتبار انما يتعرض له الشعب العراقي من مصادرة لحقوقه ومن سرقة لثرواته وتدمير لمستقبله، فمن الطبيعي أن يرى الجماهير تخرج للشارع وتطالب بحقوقها، خاصة أن هناك جيل جديد عاطل عن العمل وأفق مستقبله غامض.
ونبه الى جانب التظاهرات الطبيعية والمشروعة هناك محفز ومدير خطير لهذه التظاهرات الذي يحاول تجيير وتوظيف ما يجري لصالحه، فهناك سفارة أميركية وبعض منظمات المجتمع المدني العميلة والخطيرة والتي تتعاون مع السفارة الأميركية والدوائر الصهيونية، وتدعمها أموال خليجية كالسعودية والامارات، هذه كلها اجتمعت على مصادرة حقوق الشعب العراقي وتوجيهها للوجهة السلبية.
ولفت الى أن الحكومة العراقية وبعض الأوساط لديها الأدلة الدامغة على أن تلك الأيادي تسعى الى اخراج التظاهرات عن سلميتها، وتوجيه المتظاهرين للقيام بأعمال الشغب والعنف ضد الاموال العامة والخاصة، منوها الى التصريح الذي أدلى به وزير الدفاع العراقي الذي أكد وجود قوات تطلق النار وتتصدى للمتظاهرين خارج سياقات وسياسات الحكومة، مما يشير الى وجود أجهزة داخل الحكومة لا تنفذ ارادة الحكومة وانما أوامر الآخرين.
وحول ما اذا كانت الحكومة صادقة في الوعود التي قدمتها للمتظاهرين وانها ستستجيب لمطالبهم، شدد على أن الحكومة في الاساس ليست شرعية، ووصلت للحكم بانتخابات مزورة فلم يشارك في الانتخابات اكثر من 20% لمن يحق لهم التصويت، وبالتالي فانها غير شرعية وفق الدستور العراقي، وما تمخض عن ذلك مجموعة من السياسيين الفاسدين لا يهمهم سوى سرقة ثروات الشعب العراقي، وهؤلاء يحاولون التشبث بالحكم بأي شكل من الأشكال، وبالتالي فان هذه الحكومة غير صادقة ولن تحقق شيئا للجماهير العراقية، وليس امامها الا لملمة اغراضها والهروب من العراق، معتبرا أن المرجعية العليا لا تثق بهذه الحكومة وتدعم كفاح الشعب العراقي ومواصلة التظاهرات حتى تحقيق الأهداف.
وحول أفق التظاهرات، توقع الشيخ الناصري تشكيل لجنة تمثل المتظاهرين والعقلاء والحكماء والقضاة ورؤساء الجامعات وممثلي المرجعية، لتصحيح المسيرة السياسية بشكل عام بما فيها التظاهرات والحكومة والتغيير الجذري حتى ينتهي الأمر بتشكيل حكومة جديدة تلبي مطالب المتظاهرين وعموم الشعب العراقي.
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني