تاريخ النشر۱۳ تموز ۲۰۱۹ ساعة ۱۳:۲۱
رقم : 429361
في حوار مع وكالة التقريب

حميد رزق: الإمارات تعيش حالة تخبط منذ اكتشاف الضعف الأمريكي مقابل إيران

خاص-تنا
كشف الاعلامي اليمني، حميد رزق عن حالة تخبط تعيشها دول العدوان على اليمن منذ اكتشافهم أن أمريكا أضعف من أن تشن حرباً على إيران، لافتاً إلى أن الإمارات وتراهن على أنها ستنسحب من الصورة بشكل مباشر بينما تبقى متحكمة وحاضرة في المشهد من خلال أدواتها ومندوبيها وأموالها.
حميد رزق: الإمارات تعيش حالة تخبط منذ اكتشاف الضعف الأمريكي مقابل إيران
وقال حميد رزق في حوار عبر الهاتف مع مراسل وكالة التقريب أن هناك حالة من التخبط الإماراتي التي لا تخفى على المتابع، وهذا التخبط والإرباك سببه سقوط رهانات الإمارات والسعودية أو "بالأحرى ابن زايد و ابن سلمان على شن ترامب حرب على الجمهورية الإسلامية في إيرن، وظنهم أنه سيخض حربهم وحرب إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية وسيحسم النتيجة لصالحهم وسيتحولوا إلى أمراء حرب يحكمون المنطقة بأكملها، فلما اكتشفوا أن أمريكا أضعف من أن تشن حرباً على الجمهورية الإسلامية، اكتشفوا أن ظهرهم مكشوفة وخاصة الإمارات".

وأوضح حميد رزق أن دول العدوان على اليمن بين خيارين الآن، أما الاستمرار بالمقامرة واستعداء الشعوب في المنطقة مثل الشعب اليمني والشعب الإيراني، في حين أن أمريكا أصبحت لا يراهن عليها.  أو البدء في التراجع والنزول من على  الشجرة رويداً رويداً، يبدو أنهم محتارون بين الواقع الذي صدمهم وبين الواقع الذي كانوا عليه في استعداء الشعوب العربية وشن الحرب على اليمن والشعب الإيراني ومحور المقاومة.

وتابع: "يريدون أن ينسحبوا من اليمن ولكن ستحسب عليهم هزيمة وسيفت في عضد السعودية وورطتها في اليمن، وسيضعفوا السعودية. لكن في نفس الوقت، الأوضاع والمستجدات في المنطقة تحتم عليهم ذلك، وهذا الذي جعلهم يسربوا أنهم في صدد الانسحاب وبعد ذلك يحاولون التخفيف من أهمية ما أسموه بالانسحاب، وتسميته اعادة إنتشار، وهو في الحقيقة ارتباك وتخبط يعيشه تحالف العدوان على اليمن".
 
جدية الانسحاب

وأشار إلى أن:  "الامارات فخخت المناطق المحتلة بمليشيات عددها عشرات الآلاف وتراهن على أنها ستنسحب من الصورة بشكل مباشر بينما تبقى متحكمة وحاضرة في المشهد من خلال أدواتها ومندوبيها وأموالها".

 
تأثيرالانسحاب

وأكد أن تحالف العدوان يتصدع، وأن هذه القراءة "ليست نتيجة التسريبات التي ما نزال نتعامل معها على أنها تسريبات حيال الانسحاب الإماراتي، ولكن اليوم الصحافة الأمريكية سربت أن السعودية حاولت أن تثني الإمارات عن قرارها باعادة الإنتشار في اليمن".

وقال: "لا أعلم مدى صحة ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ولكن توجد خلافات وتصدع بين هذه الدويلات، لأن الحرب على اليمن أصبحت مغرم أكثر منها مغنم، والأيام القادمة تحمل المزيد من المعلومات والحقائق في هذا الصدد".

وأردف: "حن في اليمن ما نزال نتعامل مع هذه المسألة باعتبرها غير رسمية أو جدية، وما يزال الإماراتي يقاتل ويحاول أن يوحي بأنه خرج من المشهد أو يحاول أن يتخفى اعلامياً وسياسي، أما على الأرض فيزال يراهن على توسيع نفوذه في المناطق المحتلة خاصة في المناطق الجنوبية".
 
مفارقة في الحرب اليمنية

وعن الضربات الشديدة التي وجهها اليمن للسعودية عبر استهداف مطاراتها قال: "السعودية استنفذت كل أهدافها في اليمن، وعملياً لم يعد لديها أهداف تضربها، قصفوا المقصوف عشرات المرات ولم يعد أمامهم سوى ارتكاب المجازر ضد المدنيين".

وتابع: السعودية وصلت إلى مرحلة استنفاذ كل الأوراق والخيارات بينما بدأ اليمانيون مرحلة الرد في العمق السعودي، وهذه هي المفارقة التي قلبت موازين الحرب بمعنى الكلمة".

وأوضح أن الطيران اليمني والصواريخ اليمنية أصبحا يهاجمان المراكز الحيوية داخل السعودية وقد أعلن اليمنيون عن 300 هدف حيوي في داخل السعودية والإمارات، فيما تعجز السعودية عن اسقاط الصواريخ والمسيرات اليمنية ولم يعد لديها من شيء تستطيع استخدامه ضد اليمنيين لأنها استخدمت كل الأساليب القذرة من المجازر والحصار والتجويع ومع ذلك فشلت كل هذه الأساليب في اركاع الشعب اليمني.

وقال: "نحن لذلك أمام متغير كبير جداً في الحرب على اليمن منذ أن بدأت مرحلة الرد المباشر على السعودية بسلاح الردع الصاروخي والطيران المسير، وقبل ذلك أعلن ناطق الجيش اليمني أن اليمن بصدد الدخول في المرحلة الثانية من الرد الاستراتيجي"

وتابع: "كل مرحلة تهدف في حقيقة الأمر إلى ثني النظام السعودي واجباره على النزول من على الشجرة ولكن اذا استمر بالمكابرة فمن المؤكد أن المرحلة الثانية ستكون أبعد في المدى وأشد تأثيراً وقد تليها مرحلة ثالثة ورابعة وكل الاحتمالات واردة ومحتملة".

وشدد على أن السيد عبد الملك أكد في مقابلته الأخيرة في قناة المسيرة أن "لدى الجيش اليمني القدرة على استهداف الرياض وأبو ظبي ودبي ونحن نعلم أن كل الضربات الأخيرة كانت في أبها ونجران، ولم تصل إلى الرياض ولا دبي ولا أبو ظبي، إنما هي خيارات يحتفظ بها اليمنيون في سياق معركة النفس الطويل والصبر الاستراتيجي الذي أثبت فعاليته وجدواه في امتصاص قوى العدوان وحلف العدوان الذي كان يفترض أنه سيتمكن من احتلال اليمن في اسابيع وشهور قليلة".
 
/انتهى/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني