تاريخ النشر۲۵ حزيران ۲۰۱۹ ساعة ۱۲:۲۴
رقم : 426686
في حوار مع وكالة التقريب..

سالم الصباغ: مؤتمر البحرين وِلدَ ميتاً

خاص-تنا
أكد المفكر المصري سالم الصباغ أن غياب القوى الفلسطينية المختلفة وموقفها الموحد تجاه مؤتمر البحرين دليل قوي على ولادة هذه الورشة ميتة.
سالم الصباغ: مؤتمر البحرين وِلدَ ميتاً
 وفي حوار مع وكالة التقريب شدد الصباغ على "الغياب التام للجانب الفلسطيني على مستوى المقاومة أو على مستوى منظمة فتح: وقال: "هذا دليل قوي على ولادة هذه الورشة أو هذا المؤتمر ميتاَ ، وكما قال سماحة السيد حسن نصر الله أنه لا يمكن تمرير مايُسمى بصفقة القرن دون أن يوقع عليها صاحب الشأن وهو الطرف الفلسطيني ، وكما أكد سماحته أنهم لن يجدوا فلسطينياَ واحداَ يوقع على هذه الصفقة المشئومة والتي تحول القضية الفلسطينية من قضية وطن مسلوب ومغتصب وشعب مهجر من بلاده إلى قضية بيع عقارات ، ومن المحزن أن أمريكا تعلن الثمن الذي سيدفع ثمناَ لفلسطين وهو 50 مليار دولار على مدار عشرة سنوات ، إنها إهانة كبرى لكل الشعوب والحكومات العربية".
 
وتابع: "ولعلها من المرات القليلة التي تجتمع فيها المؤسسات الفلسطينية على مستوى تشكيلاتها المتنوعة ( المقاومة / وفتح ) .. ويجب أن يستمر هذا التلاحم ، ويكون هدفه الوحيد هو المقاومة للعدو الصهيوني ، وإغلاق باب ما يسمى بالتسويات  السلمية".
 
السعودية تتملص من مظهر بيع المقدسات
واشار الصباغ إلى اختيار البحرين لعقد الصفقة كبديل للسعودية التي كانت هي مع أمريكا والعدو الصهيوني أصحاب مشروع مايسمى بصفقة القرن، وقال: الصفقة مشبوهة من الناحية الدينية حيث قضية القدس ، فأصبح لايمكن تحمل السعودية والتي هي مركز الحرمين الشريفين ، والتي تطرح نفسها كحامية للحرمين الشريفين أن تظهر بمظهر البائع والمفرط في المقدسات الإسلامية ( مكة / المدينة ) .


التطبيع على مراحل
وأشار إلى المراحل التي تمت فيها عملية التطبيع العربي مع الاحتلال حيث كانت "أكبر هذه المراحل هى إتفاقية ( كامب ديفيد ) والتي تبناها الرئيس المصري الأسبق أنور السادت. ثم تسويات مؤتمر أوسلو. ثم ما يسمى بإتفاقية السلام العربية والتي وضعتها السعودية والتي رغم تفريطها في الحقوق الفلسطينية إلا أن إسرائيل لم تقر أو تعترف بها".


وتابع: وظلت التنازلات العربية واحدة تلوا الأخرى ، حتى وصل الأمر في السنوات الأخيرة إلى تسابق الدول العربية وخاصة الخليجية للتطبيع مع العدو الصهيوني ، ثم كانت الطامة الكبرى وهي مؤامرة تحويل إسرائيل إلى صديق للعرب ، واستبداله بإيران الإسلامية حاملة لواء المقاومة وتحرير فلسطين وإعادة شعار (إسرائيل غدة سرطانية يجب أزالتها)  ، واعتبار إيران هي العدو وتوجيه بوصلة العداء في إتجاهها .. وبعد أن تم إفقار معظم الدول العربية وتوريطها في مساعدات مالية خليجية وأمريكية ، بدأ تهديد هذه الدول بقطع هذه المساعدات ، وتهديدها بنشر الإضطرابات فيها مالم تخضع للسياسة الأمريكية والصهيونية .


مؤتمر البحرين يحاول حرف الأنظار عن انتصارات محور المقاومة

واعتبر أن ما يحدث في المنطقة العربية من تهديدات هي كلها حرب نفسية وإعلامية لإصابة الشعوب العربية باليأس بعد تشكيل محور المقاومة للعدو الصهيوني والذي يضم "إيران وحزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله باليمن وسوريا"، وبعد تحقيق المحور لإنتصارات حقيقية على العدو الصهيوني.
 
صفقة القرن صفقة ميتة
وتابع:  والنصر الأكبر هو تحدى الجمهورية الإسلامية للشيطان الأكبر أمريكا ، وأسقاط أكبر طائرة مسيرة في ترسانتها الجوية ، وعجز أمريكا عن إتخاذ قرار بالرد.. كل هذه الإنجازات أرعبت العدو الصهيوني وأمريكا خوفاَ من إنتقال بشائر النصر والأمل إلى الشعوب العربية ، فبادرت هذه الدول الإرهابية بإحياء قضايا كانت نائمة في الأرشيف الصهيوني وتفجيرها إعلانيا لحرف أنظار الشعوب عن مرحلة انتصارات محور المقاومة التي يتكلم العالم كله عنها ويترقب نتائجها ..

فصفقة القرن صفقة ميتة يراد بث الروح فيها لتحقيق إنجازات وهمية ..فالمشكلة الكبرى عند العدو الصهيوني هي انتصارات محور المقاومة .


الهرولة للتطبيع كشفت الحكام أمام الشعوب
وعن النقلة الكبيرة  في عملية التطبيع مع المحتل، قال: "المرحلة كانت مناسبة بعد انتفاضة الثورات التي إندلعت في العالم العربي  والتي تم استغلالها في تدمير الدول والجيوش العربية ، فأصبحت الدول العربية ـ وخاصة الكبرى منها كمصر والعراق وسوريا واليمن ـ مشغولة بأحداثها الداخلية ، فانصرفت مؤقتا عن القضية الفلسطينية".
 
وأكد: "ولكن هذه الدول بدأت تعود الأن إلى عافيتها ، وحققت الكثير من الإنتصارات .. لقد أستغل العدو الصهيوني والأعراب هذه المرحلة للتسريع بالتطبيع . .. ولكن هذه الهرولة للتطبيع كشفت الحكام أمام شعوبهم ، وتساقطت الأقنعة عن الوجوه".
 
 
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني