تاريخ النشر۴ حزيران ۲۰۱۹ ساعة ۶:۳۲
رقم : 423323

صالح أبو عزة: الثورة الإسلامية قائمة على أساس متين من نبذ الطائفية والمذهبية

خاص-تنا
أكد الأسير الفسطيني المحرر صالح أبو عزة في حوار خاص مع وكالة التقريب بمناسبة الذكرى الثلاثين لرحيل الإمام الخميني (قدس سره) أن الثورة الإسلامية في إيران ومنذ قيامها بقيادة الإمام الخميني قائمة على أساس متين من نبذ الطائفية والمذهبية والتعصب الديني والقومي لصالح أفكار الوحدة الإسلامية.
صالح أبو عزة: الثورة الإسلامية قائمة على أساس متين من نبذ الطائفية والمذهبية
 وقال صالح أبو عزة: منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني وهذه الثورة قائمة على أساس متين من نبذ الطائفية والمذهبية والتعصب الديني والقومي لصالح أفكار الوحدة الإسلامية الشاملة مع بقاء التعددية الحزبية والإثنية والتي يجب أن تكون رافداً من روافد التعايش السلمي. هذه رسالة الثورة الموجهة إلى الداخل الإيراني وعمقها العربي والإسلامي بما فيها فلسطين المحتلة.

وتابع: وحين انتصرت الثورة الإسلامية لم يكن الشعب الفلسطيني ذو خلفية طائفية، فلم يتوجس أبدًا من الثورة ورفعت صور الإمام الخميني في مسيرات خرجت في المسجد الأقصى وغزة تأييدًا للثورة الناشئة. وكان الفلسطينيون وخاصة حركتي فتح والجهاد الإسلامي من أشد المتحمسين لنجاح الثورة، والتي رؤوا فيها سندًا وظهيراً للمقاومة الفلسطينية، فرفعت حركة فتح شعار "اليوم إيران..وغدًا فلسطين".



الكاتب صالح أبو عزة
 

الشهيد الشقاقي: الخميني الحل الإسلامي والبديل
 
ولفت إلى نظرة الشهيد فتحي الشقاقي حول الثورة الإسلامية الإيرانية، قائلاً: ألّف الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي كتابه (الخميني الحل الإسلامي والبديل)، والذي انتشر فور صدوره في مصر وفلسطين، ولقى قبولًا في أوساط الشارع الفلسطيني، والنخب الثقافية والسياسية فيه. ولكن ومع اشتعال الحرب الإيرانية العراقية ونصب الولايات المتحدة الأمريكية العداء للثورة الإيرانية الوليدة فقد تحركت أذرع الطائفية والتي تولى كبرها التيار السلفي الوهابي في السعودية لبث سموم الطائفية والمذهبية في الأقطار الإسلامية والعربية بما فيها فلسطين؛ لمواجهة المد الإيراني الثوري الناهض في المنطقة، والذي هدد مصالح الطغمة العربية الفاسدة والمصالح الأمريكية والصهيونية.
 
انتصار الثورة الإسلامية حرك القضية الفلسطينية
وحول دور الثورة الإسلامية في القضية الفلسطينية قال: لا شك أن انتصار الثورة الاسلامية في إيران ومشاريع الإمام الخميني للمنطقة والإقليم وفلسطين حركت المياه الراكدة حول فكرة تحرير الأرض المحتلة.

وتابع: وقد اعتمد الإمام الخميني على مساريين أساسيين في مشروع استعادة الأرض الفلسطينية، الأول تنبيه الإمام الخميني للخطر الصهيوني ليس على فلسطين فحسب، وإنما على كامل المحيط العربي والإسلامي حيث نادى أن "إسرائيل" غدة سرطانية، وهي خلاصة المشروع الإستعماري الإستكباري لبقاء المنطقة كلها تحت سطوة التبعية والتخلف والرجعية وانسداد آفاق التقدم والنهضة والوحدة، وأن بقاء هذا الكيان حيًّا مؤداه بقاء حالة التفتت والتفكك والتشرذم في المنطقة، وبالتالي ومن هذا الباب كان توجيه الإمام الخميني بضرورة اقتلاع هذا الكيان من جذوره عبر المسار الثاني؛ وهو الجهاد والنضال والمقاومة والكفاح المسلح، وأن هذه هي الطريقة المثلى لإزالة الخطر الصهيوني عن الأرض والإنسان الفلسطيني وجميع مكونات الأمة.
 
إيران تدعم فلسطين في كل المجالات

وأكد أن  الجمهورية الإسلامية في إيران منذ قيام الثورة لم تبخل على الشعب الفلسطيني بمد يد العون له في كافة المجالات، وأضاف: كانت الجمهورية الإسلامية السند السياسي الحقيقي للقضية الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني في جميع المحافل الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة مشاريع التصفية، وآخرها الموقف الصارم من صفقة القرن ومؤتمر البحرين الإقتصادي.

وتابع: كما وقفت إيران إلى جانب فلسطين عسكريًا فأمدّت فصائل المقاومة الفلسطينية بكافة أنواع الأسلحة، وَمِمَّا تيسر من المعدات العسكرية التي خلقت معادلة ردع حقيقية وجديّة في مواجهة أي عدوان إسرائيلي. كما امدّته بالخبرات العسكرية والتقنية لتصنيع الصواريخ والتي باتت تصل إلى كافة المدن الفلسطينية المحتلة وهذا ما صرّح به الحاج زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامية في فلسطين في مقابلته الأخيرة مع قناة المنار اللبنانية.
 
وأشار: بالاضافة إلى الدعم المالي اللا محدود، ورعاية أسر الشهداء والجرحى والأسرى؛ وخاصةً أسر شهداء مسيرات العودة في قطاع غزة. وأمام هذا الدعم كله من الجمهورية الإسلامية إلى الشعب الفلسطيني صرّح مؤخرًا يحيى السنوار قائد حركة حماس في قطاع غزة بأنّ إيران وقفت إلى جانبنا حينما تخلّت عنا كل الأمة، ولولا دعم إيران العسكري والمالي لما رأينا القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية بهذا الشكل وهذا الحجم.
/انتهى/
 
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني