تاريخ النشر۲ أيلول ۲۰۱۰ ساعة ۱۷:۱۲
رقم : 24976

على الحكومات الإسلامية أن تقف موقف شعوبها ضد الصهيونية

يوم السابع من آب سنة تسعة وسبعين وتسعمائة و ألف، أعلن سماحة آية الله العظمى، الإمام الخميني ( قدس الله سره) يوم القدس العالمي، حيث قال: «أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس.»
محمد حبيب المحميد
محمد حبيب المحميد


وكالة أنباء التقریب (تنا )

يوم السابع من آب سنة تسعة وسبعين وتسعمائة و ألف، أعلن الإمام الخميني ( قدس الله سره) يوم القدس العالمي، حيث قال: «أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس.»


حيث استجاب عشرات الملايين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي لدعوته ليبقي القدس حاضرة في عقول المسلمين وفي توجهاتهم، وتطلعهم إلى تحريرها و في هذا الشأن حاورنا عضو المكتب السياسي بحركة التوافق الوطني الإسلامية "محمد حبيب المحميد" الذي طالب الحكومات الإسلامية و هيئات المجتمع المدني ان تقوم بواجبها تجاه القدس مؤكدا : الحكومات اليوم لابد و أن تقف موقف شعوبها و تبدأ عمليا في مواجهة الصهوينية و حليفها .

و أعتبرعضو المكتب السياسي بحركة التوافق الوطني الإسلامية «محمد حبيب المحميد» يوم القدس العالمي بأنه هو يوم للتذكير بمواجهة خط المستضعفين مع خط المستكبرين مضيفا : " إن يوم القدس العالمي ليس يوما مختصا ببقعة من الأرض أو قضية من القضايا فقط ، إنما هو يوم للتذكير بالمواجهة التي بدأت مع بداية الإنسان علي الأرض ، مواجهة المستضعفين من خط الأنبياء و الأولياء مع خط المستكبرين".

و أكد المحلل السياسي الكويتي على إن القدس هو العنوان الأبرز لمواجهة المستضعفين مع المستكبرين قائلا: القدس الشريف يشكل اليوم العنوان الأبرز لهذه المواجهة و الساحة الرئيسية لها حيث يوم القدس العالمي يشكل إنتصار المستضعفين علي المستكبرين.

و حول اسباب تسمية آخر جمعة من شهر رمضان المبارك بيو م القدس العالمي قال المحميد بأنه "ليس من الصدفة أن يكون هذا اليوم في شهر رمضان المبارك ، لأن هذا الشهر هو محطة تزود للإنسان الإلهي لينطلق علي الساحة الميدانية ، و كذلك كي تكون قضية المستضعفين هي جزء عبادي في هذا الشهر الشريف في كل عام لتحفظ في وجدان الشعوب."

و ردا علی سئوال حول كيفية انعكاس مناسبة یوم القدس العالمی علی القضیة الفلسطینیة و قضایا الأمة الراهنة و الفائتة شدد الخبيرالسياسي الكويتي على البعد الدولي لهذه المناسبة قائلا: إذا ما بنينا علي النظرة الشمولية ليوم القدس التي ذكرناها ، نعرف أن لهذا اليوم أهمية علی الواقع الدولي ، لأن إحياء يوم القدس العالمي بجميع مظاهره المختلفة أبقی هذه القضية في وجدان الشعوب المستضعفة و التي شكلت دوما الحاضن الإجتماعي لجبهة الممانعة ضد الطغيان و الظلم و الداعي الأساس لكافة أشكال المقاومة ، فمن رحم يوم القدس العالمي تحررت لبنان علی أيدي المقاومة ، و انتصرت في حر ب تموز ٢٠٠٦ و في حرب غزة ٢٠٠٨ ، لأن المقاومة لا يمكن أن تستمر دون إلتفاف شعبي حولها إذ أنها وليدة الشعوب المقهورة المظلومة .

و عن إمكانية إقامة تحالف إسلامی بین اقطاب الدول الاسلامیة لمواجهة مؤامرات اعداء الامة خاصة الحركة الصهيونية التي باتت تعتبر أخطر وأهم الحركات السياسية والفكرية في التاريخ البشري ؛ أكد عضو المكتب السياسي بحركة التوافق الوطني الإسلامية بأن المشتركات بين الأمة الإسلامية كفيلة بالإجابة علی هذا السؤال بالإيجاب مبينا "أن الله عزوجل أقر بالقرآن الكريم (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) ، إلا أنه لابد من توافر شروط معينة لإقامة قطب إسلامي لمواجهة أعداء الأمة.

و عن آليات إقامة تحالف إسلامي قال المحميد: أولها بناء الثقة علی المستوی الشعبي و يكون هذا الدورعلى عاتق هيئات المجتمع المدني ، لتبني الثقة الرسمية و التي تكون علی عاتق الحكومات و الأنظمة ، حين تتكامل هذه الثقة يمكن إقامة أحلاف علی أساسها و العمل علی المشتركات التي تجمع هذه الأمة بعد توجيه اصبح الإتهام علی العدو الحقيقي ،‌ و التسامي علی كل الجراحات الداخلية ، وركن الخلافات المذهبية في محلها.

و أضاف الكاتب و الخبير السياسي : إن هيئات المجتمع المدني هم صناع الرأي و قادته ، و تقع علی عاتقهم حركة تعبئة الشعوب المسلمة و توعيتها نحو القضايا المركزية ، و علی عاتقها مواجهة كل ما يمكن أن يشوش الرأي العام الإسلامي من مد إعلامي و ثقافي و سياسي ، ‌و إحياء يوم القدس العالمي كما طرحناه بشكله الشمولي يشكل نموذج رائع في تواصل الشعوب الإسلامية مع قضاياها عبر هيئات المجتمع المدني التي تقيم المؤتمرات العلمية في هذه المناسبة و كذلك الإحتفالات الشعبية .

و أكد المحميد بأنه بعد مرور ٢١ سنة علی رحيل الامام الخميني و لن ينسى احد افكار الامام خاصة ما يتعلق بقضايا الامة الاسلامية بما فيها القضية الفلسطيينة و تحرير القدس مضيفا : الإمام الخميني رضوان الله تعالی عيله قدم منظومة فكرية متكاملة تقوم علی أساس متين ، ‌كانت إحدی نقاط هذه المنظومة حركة الإستنهاض التي كانت وليدة معادلة المستضعفين و المستكبرين و التي رسخها الإمام الراحل ، و استنهض أمة المستضعفين بغض النظر عن كافة الإختلافات لمواجهة العدو الحقيقي للإنسانية.

وفي أشارة لة إلی مواقف الإمام الخميني (رضوان الله تعالي عليه) تجاه قضايا الإمة‌الإسلامية أضاف: أشار الإمام الخميني (رض) للكيان الصهيوني و حليفه كرأس القائمة في أعداء هذه الأمة ، ‌فكانت نتيجة هذا الفكر وعي الأمة الإسلامية و نشأت جبهات الممانعة و المقاومة ، و حصد الإنتصارات تلو الإنتصارات ، حتی النصر الكبير و حتما سيكون للإمام و فكره الدور الرائد في تشكيل هذا النصر .

و ردا علی سئوال حول واجبات الإعلاميين و المثقفين و الجمعيات الاهلية و النقابات المهنية و ايضا الحكومات الاسلامية تجاه المسجد الاقصی و القضية الفلسطينية، قال المحميد : لكل فئة من هذه الفئات دور يقع علی عاتقها في قضية القدس الشريف فكما ورد عن رسول الله (ص): كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته ، فهيئات المجتمع المدني كافة من إعلاميين و مثقفين و جمعيات و نقابات كما ذكرنا يقع علی عاتقها الدور التعبوي للشعوب ، و كذلك ربط الأمة بقضاياها المصيرية.

و أضاف : أما الحكومات الإسلامية اليوم لا بد لها ان تستجيب لنداء الشعوب التي أبرزت مواقفها في عدة محطات بشكل واضح و أرسلت رسائل الدعم للمقاومة في كل الإنتفاضات في الأقصی الشريف و في كل الإنتصارات في لبنان و القدس الشريف ، فالحكومات اليوم لابد و أن تقف موقف شعوبها و تبدأ عمليا في مواجهة الصهوينية و حليفها .


حوار : رسول الحياوي الكعبي

الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني