تاريخ النشر۲۷ حزيران ۲۰۱۰ ساعة ۲۰:۰۸
رقم : 19590

علامة "حلال" الموحدة نموذج للتقريب بين المذاهب

أكد الدكتور عبد الحسين فخاري المدير التنفيذي لمركز البحوث والدراسات بالغرفة الإسلامية للتجارة (ايكريك): إن السر في تعيين معيار موحد لعلامة "حلال" هو تجسيد للعمل بالقواسم المشتركة بين المذاهب الإسلامية.
علامة "حلال" الموحدة نموذج للتقريب بين المذاهب
وكالة أنباء التقریب

حوار خاص



جاء ذلك في حوار أجراه معه مراسل وكالة أنباء التقریب. وفيما يلي نص الحوار:

في البداية نرجو منكم تعريفاً موجزاً حول مركز البحوث والدراسات بالغرفة الإسلامية للتجارة (ايكريك) وأنشطة هذا المركز.
ج - هذا المركز هو من إحدى المجموعات المنبثقة من منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث إن لهذه المنظمة عدة مجموعات فرعية تقع كل واحدة منها في إحدى البلدان الإسلامية، فهناك بنك التنمية الإسلامي في السعودية، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (آيسيسكو) في المغرب، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة في باكستان، و(كمسك) في تركيا، و(ايكريك) في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويقوم مركز (ايكريك) بإجراء مشاريع بحثية تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي، وله نشاطات واسعة بالتنسيق مع المنظمة، ومن تلك النشاطات: إهداء جائزة إدارة الجودة للشركات المتواجدة في الدول الإسلامية، ومتابعة الشؤون السياحية في الدول الإسلامية و تشمل خدمات الفندقة والأدلاء السياحيين وخدمات المأكولات الحلال للسياح المسلمين، وموضوع التصنيف الإئتماني للشركات والذي يعتبر من أهم المواضيع الإقتصادية في عالم اليوم، وتنظيم دائرة المعارف الإقتصادية في العالم الإسلامي الذي يعد في الحقيقة الدليل التجاري للبلدان الإسلامية، بحيث تتمكن هذه البلدان من خلال هذا الدليل التعرف على صناعات بعضها البعض والحصول على البضاعة المطلوبة منها بدلاً من استيرادها من الدول الغربية، ومن الأنشطة الهامة لهذا المركز مشروع "حلال" الشهير الذي يعتبر أحد أهم فعاليات هذا المركز، والذي شرع العمل به في عام ٢٠٠٦، وقد تم أولاً تأمين المتطلبات المرتبطة بهذا المجال داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد ذلك تم الترويج لعلامة "حلال" في الدول الغربية، وهناك حالياً مكاتب لعلامة "حلال" في عدة دول حول العالم كتايلندا ونيوزلندا والنمسا وتركيا وقبرص، كما يجري العمل حالياً لافتتاح مكتبين آخرين في سويسرا وكندا، وبالإضافة إلى ذلك فهناك عدة دول ترغب بافتتاح مكتب "حلال" في أراضيها كاسبانيا والمانيا، ونأمل أن يتم افتتاح مكاتب "حلال" في جميع دول العالم في المستقبل القريب بإذن الله، وأن تقوم الشركات المتواجدة في تلك الدول بمتابعة عمليات الحصول على ترخيص لعلامة "حلال".

س: إجراءات المصادقة على معيار وعلامة "حلال"، في أي مرحلة تمر الآن؟ وهل ستكتمل هذا العام؟
- مشروع إيجاد علامة "حلال" طبقاً للمذاهب الإسلامية، يعتبر من إحدى النجاحات الباهرة التي تم تحقيقها خلال العقود الأخيرة، ويأتي هذا المشروع في إطار تجسيد فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي طرحها الفقهاء منذ زمن، سعياً للتواصل والتقارب بين المذاهب الإسلامية الخمسة "الجعفري والشافعي والمالكي والحنفي والحنبلي"، وقد ألف المرحوم العلامة محمد جواد مغنية الذي يعد من رواد الفكر التقريبي، كتاباً في هذا المجال هو كتاب "الفقه على المذاهب الخمسة".

القواسم المشتركة بين المذاهب الإسلامية
س: هل أجريت بحوث ودراسات حول معرفة المشتركات الفقهية بين المذاهب الإسلامية بخصوص المسائل الخاصة بالماكولات المحللة شرعاً؟
ج - نعم، في البداية تم تشكيل مجموعة ضمت عدداً من الأخصائيين الذين مثلوا ٣٠ دولة إسلامية بإشراف من مركز "كمسك" بتركيا، ، وقام الأعضاء بإجراء دراسة لتحديد المشتركات الفقهية الإسلامية بخصوص مسألة المأكولات المحللة، وعلى ضوء تلك المشتركات تم تعيين معيار موحد لعلامة "حلال"، وجرى اطلاع مركز "كمسك" بذلك، وفي عام ٢٠٠٩ ناقش الأعضاء في "كمسك" هذا الموضوع، وسيتم بإذن الله إصدار الموافقة النهائية في الإجتماع المقرر لهذا العام.

س : ما هي أهمية تنفيذ هذا المشروع بالنسبة للدول الإسلامية؟
ج - تأتي أهمية هذا المشروع باعتبار موافقة كافة المذاهب الإسلامية على أن تكون هذه العلامة هي العلامة الموحدة للمأكولات المحللة شرعاً، كما إن هذا المشروع يعتبر نموذجاً يمكن الإحتذاء به للتقريب بين المذاهب الإسلامية في كافة الشؤون الإقتصادية والسياسية و...، وفي الحقيقة، فإن السر في تعيين معيار موحد لعلامة "حلال" هو العمل بالقواسم والمساحات المشتركة بين كافة المذاهب الإسلامية.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية تملك طاقات وافرة لتصدير المنتجات الحلال
س : يبلغ حجم سوق المنتجات الحلال في العالم مئات المليارات من الدولارات، ويلاحظ أن حصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من هذا السوق ضئيلة جداً، ما السبب في ذلك؟
ج - السبب في ذلك يعود للسياسات والآليات المعتمدة في البلد في مجال الصادرات. معلوم أن ٩٨ % من سكان ايران مسلمون، وجميع الأغذية والمأكولات المنتجة داخل البلد حلال، وبناءا على ذلك فإذا ما تم إيجاد تغيير في البنية الهيكلية للصادرات في البلد، أمكن الإستفادة من هذه الطاقات والإمكانات الواسعة لرفع مستوى إنتاج المأكولات الحلال وزيادة الحصة في هذا السوق الذي يشهد نمواً متزايداً، وفي هذا السياق قامت غرفة التجارة بتقديم مقترحات للحكومة لحل مشاكل الصادرات في البلد، وهي الآن قيد الدراسة.

س : ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها في مسار تأسيس السوق الإسلامية المشتركة؟
ج - موضوع تأسيس السوق الإسلامية المشتركة تم اقتراحه منذ سنوات، وهذا الموضوع يتطلب همم عالية لزعماء الدول الإسلامية، كما أنه ينبغي على منظمة المؤتمر الإسلامي أن تهتم بصورة أكبر بالمسائل الإقتصادية للعالم الإسلامي، كإحداث عملة إسلامية موحدة، وإيجاد سوق إسلامية مشتركة، وإقامة معارض مشتركة، وتنظيم القوانين والضوابط في مجال التبادل التجاري بين الدول الإسلامية.

س: بعد إقامة أول معرض ناجح في مجال المنتوجات "الحلال" في طهران، هل سنشهد هذا العام إقامة هذا المعرض بنسخته الثانية؟
ج - نعم سوف يقام المعرض الثاني للمنتوجات الحلال في هذا العام إنشاء الله، وسيتم الإعلان عن التوقيت الدقيق لإقامة المعرض.

اجرى الحوار : محمد عسکری دوست

الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني