تاريخ النشر2021 11 January ساعة 11:19
رقم : 489222
شبكة "سي أن أن" الأمريكية

الجماعات المتطرفة التي اقتحمت "الكونغرس"

تنا
نشرت شبكة "سي أن أن" الأمريكية تقريرا، تطرقت فيه إلى الجماعات التي اقتحمت الكونغرس، والمعتقدات التي يؤمنون بها، ورموزهم وأعلامهم، بعد أن قرروا التحول من متظاهرين مسالمين، إلى متطرفين أظهروا كراهيتهم وتطرفهم.
نشرت شبكة "سي أن أن" الأمريكية تقريرا، تطرقت فيه إلى الجماعات التي اقتحمت الكونغرس، والمعتقدات التي يؤمنون بها، ورموزهم وأعلامهم، بعد أن قرروا التحول من متظاهرين مسالمين، إلى متطرفين أظهروا كراهيتهم وتطرفهم.
 
وفي مقال عملت عليه مالوري سايمون، جاء فيه: "يعدّ اختلاط المجموعات من بين القضايا التي لطالما اهتم بها الخبراء الذين يتتبعون ظاهرة التطرف والكراهية. وقد ثبت أن التصديق على نتائج الانتخابات هو بالضبط نوع الأحداث التي جمعت مجموعات مختلفة، ويمكن أن تؤدي إلى مشاركة الأفكار المتطرفة، حسب الخبراء".

وتابعت: "أعطى الحدث الأولي، الذي روج له الرئيس ترامب وشجعه بشدة، كل هذه المجموعات شيئا للاحتشاد حوله".

وفي هذا الصدد، قال مارك بيتكافيدج، المؤرخ والخبير في التطرف في رابطة مكافحة التشهير: "كان هذا حدثا مصمما لمعارضة نتائج انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وانتقال السلطة، الذي سيتبع ذلك بشكل طبيعي". وتحدثت معه شبكة سي إن إن للتعرف على الرموز وفهم الرسائل المروعة للطغيان، وتفوق البيض والفوضى والعنصرية ومعاداة السامية والكراهية التي تجسدها هذه المجموعات.

في حين أن حبل المشنقة يُستخدم غالبا كشكل من أشكال التخويف العنصري، يقول بيتكافيدج؛ إنه يعتقد في هذا السياق أن المشنقة تعبر على العقوبة لارتكاب الخيانة. ويوضح قائلا؛ "إنه يشير إلى أن النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين يصوتون للتصديق على نتائج الانتخابات، وربما نائب الرئيس بنس، يرتكبون الخيانة ويجب محاكمتهم وشنقهم". وقد شوهد خطاب الخيانة هذا على لوحات الرسائل اليمينية في الأيام التي سبقت الحدث.

وفقا لرابطة مكافحة التشهير، تشكل مجموعة الثلاثة بالمئة جزءا من حركة المليشيات في الولايات المتحدة، وهم متطرفون مناهضون للحكومة. مثل الآخرين في حركة المليشيات، تعد مجموعة الثلاثة بالمئة نفسها أنها تدافع عن الشعب الأمريكي ضد استبداد الحكومة.

وحسب تصريح رابطة مكافحة التشهير: "نظرا لأن العديد من أتباع حركة المليشيات يدعمون بقوة الرئيس ترامب في السنوات الأخيرة، لم تكن مجموعة الثلاثة بالمئة نشطة في معارضة الحكومة الفيدرالية، بل كانت توجه غضبها نحو خصوم آخرين، بما في ذلك اليساريون/ أنتيفا والمسلمون والمهاجرون".

يأتي اسم المجموعة من ادعاء غير دقيق؛ يفيد بأن ثلاثة بالمئة فقط من الناس في المستعمرات تسلحوا وحاربوا ضد البريطانيين خلال الحرب الثورية. من جهة أخرى، فإن العلَم الظاهر أعلاه هو عبارة عن شعار مرسوم على علم إليزابيث روس التقليدي. ويقول بيتكافيدج؛ إن الجماعات اليمينية (العامة أو المتطرفة)، التي تعدّ نفسها وطنية، تستغل أحيانا علم الولايات المتحدة الأول.

يشير العلَم إلى تصريحات المحامية السابقة في إدارة ترامب، سيدني باول، التي قالت فيها إنها "ستطلق الكراكن". وصرحت باول كذبَا أن لديها أدلة من شأنها أن تدمر فكرة فوز جو بايدن بالرئاسة. وفي الواقع، تحوّل "الكراكن"، وهو مخلوق بحري ضخم من الفولكلور الإسكندنافي، إلى ميم في الدوائر التي تعتقد أن الانتخابات قد سُرقت. ويُقال إن الكراكن عبارة عن مخبأ للأدلة التي تكشف وجود احتيال واسع النطاق. أما على منصات التواصل الاجتماعي، وقعت مشاركة وسم "#أطلقوا الكراكن" ومؤامرة كيوـ أنون والمواقع الهامشية على نطاق واسع جنبا إلى جنب مع نظريات خاطئة عن الاحتيال.
 

لقد اختار أقصى اليمين إيماءة "الموافقة" كبادرة تصيد، وبالنسبة للبعض، كرمز لقوة العرق الأبيض. وأضافت رابطة مكافحة التشهير أن هذا الرمز يمثل قاعدة بيانات طويلة الأمد من الشعارات والرموز التي يستخدمها المتطرفون. ويبدو أن هذه المجموعة قامت باستعمال هذه الإشارة في أثناء التقاط صور.

صُمم العلم الأخضر والأبيض والأسود من قبل بعض أعضاء مجتمع "فورتشان" عبر الإنترنت لتمثيل دولة وهمية سميت باسم "كيك"، وهو إله خيالي ابتكروه أيضا. ولطالما كانت المجموعة حاضرة في التجمعات اليمينية واليمينية المتطرفة. من جهته، أوضح بيتكافيدج أن "علم كيكستان مثير للجدل؛ لأن تصميمه مستمد جزئيا من علم الحقبة النازية؛ ويبدو أن هذا تم عن قصد على سبيل المزاح. وغالبا ما يحب اليمينيون الأصغر سنا القادمون من ثقافة فورتشان الفرعية (سواء من اليمين أو اليمين المتطرف) عرض علم كيكيستان في التجمعات والمناسبات".

شوهدت أعلام الكونفدرالية وغادسدن المعدلة في صفوف الحشود في مبنى الكابيتول. وقد اشتمل أحد أشكال الأعلام الكونفدرالية الخاصة بالمعارك على صورة لبندقية هجومية وشعار "تعالوا وخذوها"؛ كرسالة رفض للسياسات المناهضة لحمل السلاح. وقال بيتكافيدج؛ إن عبارة "تعالوا وخذوها" تعيد صياغة مقولة "تعالوا وخذوهم" للملك الأسبرطي ليونيداس خلال معركة تيرموبيل، عندما طلب منه الملك الفارسي زركسيس وشعبه إلقاء رماحهم مقابل حياتهم. 
 

إن علَم غادسدن، المعروف للكثيرين بعلم "لا تدس عليّ"، هو علم وطني تقليدي وتاريخي يرجع تاريخه إلى الثورة الأمريكية. العلم والرمز شائعان أيضا بين الليبرتاريين، ولكن الجماعات اليمينية اعتمدتها أيضا. يشرح بيتكافيدج أنه في حين أن البعض يستخدمها كرمز للوطنية، يستخدمها آخرون "كرمز لمقاومة الاستبداد المدرك".


شوهد رجل يرتدي قبعة "المحافظون على العهد" داخل مبنى الكابيتول بعد خرقه. إن المنتمين إلى هذه الجماعة من أنصار ترامب، هم يمينيون متطرفون ومناهضون للحكومة، ويعدّون أنفسهم جزءا من حركة المليشيات المكلفة بحماية البلاد والدفاع عن الدستور. كما تحاول هذه المجموعة تجنيد أعضاء من بينهم العسكريون في الخدمة أو المتقاعدون أو المستجيبون الأوائل أو الشرطة.

أطلق زعيمهم نظريات مؤامرة واسعة النطاق على مدونته، واتهم الديمقراطيين بتزوير الانتخابات، وهدد سابقا باللجوء إلى العنف إذا لزم الأمر يوم الانتخابات، خلال مقابلة مع المتآمر اليميني المتطرف أليكس جونز، وقال إن مجموعته ستكون مسلحة لحماية البيت الأبيض إذا لزم الأمر، وذلك وفقا لرابطة مكافحة التشهير.

خلال الحرب الأهلية الطويلة، لم يظهر علم الكونفدرالية على مقربة من مبنى الكابيتول الأمريكي، ولكن يوم الأربعاء، حمل أحد المشاغبين علم الكونفدرالية متجولا به في أرجاء الكابيتول.

التقطت عدسات المصورين صورة رجل يحمل هذا العلم أمام صورة الناشط السياسي تشارلز سومنر المناهض للعبودية وصورة مالك العبيد جون كالهون. لطالما كان العلم رمزا لدعم العبودية. وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبح رمزا يشير إلى قوانين جيم كرو والعزل العنصري، كما يقول بيتكافيدج؛ إنه كان رمزا شائعا بين المتطرفين البيض - حتى خارج الولايات المتحدة.

يغطي أحد مثيري الشغب جسده بعلم "أمريكا أولا" مع شعار البودكاست للمعلق اليميني المتطرف نيك فوينتيس. حضر فوينتيس الحدث أمام مبنى الكابيتول، ولكنه لم يدخل إلى المبنى.

"أمريكا أولا" كان أيضا شعارا استخدمه الرئيس ترامب في وصف سياسته الخارجية. وانتقدت رابطة مكافحة التشهير اعتماد هذا الشعار المعادي للسامية الذي استخدم في السابق لإبعاد الولايات المتحدة عن الحرب العالمية الثانية. وتقول رابطة مكافحة التشهير؛ إن فوينتيس جزء من "جيش غرويبر"، التيي تعدها رابطة مكافحة التشهير جماعة تفوق العرق الأبيض.

وتضيف رابطة مكافحة التشهير: "بينما تتماشى آراء الجماعة والقيادة مع تلك التي يتبناها اليمين المتطرف العنصري الأبيض، يحاول المتشددون تطبيع أيديولوجيتهم من خلال مواءمة أنفسهم مع القيم 'المسيحية' و'التقليدية' التي تناصرها الكنيسة ظاهريا، بما في ذلك مؤسسة الزواج والأسرة". "على غرار اليمين البديل وغيرهم من المتعصبين البيض، يعتقد الغرويبر أنهم يعملون للدفاع ضد التغيرات الديموغرافية والثقافية التي تدمر 'أمريكا الحقيقية' - الأمة المسيحية البيضاء"، وذلك حسب تفسير رابطة مكافحة التشهير.

كان أحد المشاغبين داخل مبنى الكابيتول يرتدي كنزة "معسكر أوشفيتز". كُتب على الجزء السفلي من القميص "العمل يجلب الحرية"، وهي الترجمة التقريبية لكلمات "Arbeitmacht frei" التي توجد على أبواب معسكر الاعتقال النازي. كان أوشفيتز أكبر معسكرات الاعتقال النازية وأشهرها، حيث قُتل فيه حوالي 1.1 مليون شخص خلال الحرب العالمية الثانية.

يقول بيتكافيدج؛ إنه يعتقد أن الكنزة تم اقتناؤها من موقع "أرينوار" الذي لم يعد له وجود الآن. وظل التصميم موجودا منذ حوالي 10 سنوات. ظهر التصميم على مواقع مختلفة في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من أنه غالبا ما يتم إزالته عند تقديم شكوى.

تُظهر صورة على مواقع التواصل الاجتماعي وجود ملصقات للنادي الاجتماعي المناصر للقومية على ما يبدو أنه معدات شرطة الكابيتول الأمريكية. ومن غير الواضح متى التقطت الصورة، ولكن تم نشرها يوم الأربعاء في دردشة على موقع "تلغرام" الذي تستخدمه المجموعة، التي تتضمن رمزا نازيا كجزء من أسمائها.

إن كلمة "مجلس الأمن القومي"، استُخدمت على ما يبدو للعب بالكلمات على الاشتراكيين الوطنيين أو الحزب النازي، وهي مجموعة نازية جديدة لها فروع إقليمية في كل من الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم، وفقا لرابطة مكافحة التشهير. ومن غير الواضح ما إذا كان الملصق الموجود على اليمين يشير إلى أحد فصول نيو إنغلاند، أو أن المجموعة أطلقت على نفسها في الأصل اسم نادي نيو إنغلاند القومي.

حسب رابطة مكافحة التشهير، فإن "أعضاء مجلس الأمن القومي يرون أنفسهم كجنود في حالة حرب مع نظام معاد، يسيطر عليه اليهود يخطط عمدا لتصفية العرق الأبيض. هدفهم هو تشكيل شبكة سرية من الرجال البيض المستعدين للقتال ضد أعدائهم المحتملين، من خلال إجراءات محلية مباشرة".

لا يزال هناك العديد من الأسئلة حول تحديد كيفية وقوع الهجوم على مبنى الكابيتول والأطراف التي قادته. لكن كانت الدعوات للإطاحة بالحكومة وشن حرب أهلية أو عرقية من أكثر النزعات التي برزت بين جماعات اليمين المتطرف.

تظهر القمصان التي يرتديها هؤلاء الرجال في مبنى الكابيتول يوم الأربعاء، أنه كان هناك على الأقل نية للاحتفال بهذا اليوم. كانوا يرتدون قمصانا مطبوعة مسبقا، في إشارة إلى شعار ترامب "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى''، جنبا إلى جنب مع كلمات الحرب الأهلية وتاريخ الحدث الذي تحول إلى تمرد. ومنذ الهجوم، كتب العديد من المعلقين في منتديات اليمين المتطرف أن هذه مجرد بداية لتلك الحرب الأهلية التي لطالما انتظرها غالبيتهم.


/110
http://www.taghribnews.com/vdcgxy9txak97x4.,rra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني