تاريخ النشر2012 2 April ساعة 20:20
رقم : 89017
مؤتمر مايسمى بأصدقاء سوريا يوقع جرحى

وروسيا تقاطعه بكونه غير ممثل لجميع الاطراف

تنا - بيروت
جرح سبعة متظاهرين ، احتجاجا" على مؤتمر اسطنبول. وبيان المؤتمر يعطي فرصة أخيرة للنظام السوري . روسيا تدعم مهمة انان وتنتقد سعي بعض الدول العربية لتسليح المعارضة السورية، رافضة" اي تدخل خارجي في الشأن الداخلي السوري .
وروسيا تقاطعه بكونه غير ممثل لجميع الاطراف
أصيب سبعة اشخاص على يد قوات الأمن التركية ،خلال مظاهرة نظمها مواطنون أتراك وعدد من السوريين في مدينة اسطنبول امس الاحد ١ ابريل/نيسان إحتجاجا" على انعقاد مؤتمر "اصدقاء سورية". فقد اعتدت قوات الامن التركية بالضرب على المتظاهرين ، مستخدمة" الغاز المسيل للدموع ، الامر الذي ادى الى نقل سبعة من المتظاهرين المشافي لتلقي العلاج، كانو قد تعرضوا لحالات اختناق ومنهم اصيب بالكسور والجروح. 

وقد بررت الشرطة التركية ما حصل متذرعة بان عملها كان لمنع الاشتباكات بين المتظاهرين المؤيدين للنظام السوري وبين المعارضين له. في حين جاءت التظاهرة ردا" على المؤتمر المسمى "مؤتمر اصدقاء سوريا" بجزئه الثاني في
اسطنبول.

الجدير ذكره أن المؤتمر بيانا" ختاميا" أصدر ، جاء فيه تأكيد المجتمعين على الدعم الكامل لتطبيق" خطة الموفد الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان، مشددا" على ضرورة "تحديد جدول زمني لخطواتها المقبلة". 

كما اشار البيان الى ان "مجموعة الاصدقاء" تجدد تأكيدها على اهمية تطبيق مقررات الامم المتحدة والجامعة العربية وخطة انان بالكامل آسفة على استمرار اعمال النظام السوري نفسها رغم اعلانه الموافقة على خطة انان لوقف العنف". 

واكد المجتمعون ان الفرصة المتاحة للنظام لتنفيذ تعهداته امام لموفد المشترك انان ليست مفتوحة بلا نهاية . كما طالبت المجموعة انان بتحديد جدول زمني للخطوات المقبلة، من ضمنها العودة الى مجلس الامن الدولي اذا استمرت عمليات القتل، داعية" كل اعضائها الى تحمل مسؤولياتهم. 

من جهة ثانية،اعتبرت
وزارة الخارجية الروسية بعض التصريحات التي أطلقت خلال مؤتمر "أصدقاء سورية" تتعارض مع أهداف التسوية السلمية للأزمة في سورية ، لافتة" الى التصريح المباشر بشأن تسليح المعارضة السورية. 

بدورها اكدت نائب مدير دائرة الاعلام والصحافة في الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عدم مشاركت بلادها في المؤتمر، موضحة" ان المعلومات التي تصل موسكو تشير الى ان لقاء اسطنبول اتسم بطابع أحادي الجانب مثل اللقاء السابق الذي جرى في تونس. 

زاخاروفا نوّهت بخطة المبعوث الاممي كوفي انان الرامية الى تسوية النزاع في سورية ، مشددة" على ان "الهدف الأهم في الوقت الراهن هو وقف إطلاق النار وأعمال العنف في سورية مهما كان مصدرها. 

وشددت نائب مدير دائرة الاعلام والصحافة على اتجاه تأمين "الحماية" للشعب السوري التي تحدث عنها المشاركون
في لقاء اسطنبول، مضيفة" ان هذا الاتجاه يمثل الطريق الوحيد لضمان حق الشعب السوري في تقرير مصيره،و حق انتخاب قيادة شرعية لبلاده، بدون تدخل خارجي. 

في موازاة ذلك ، وصف أمين رابطة الدبلوماسيين الروس نيكولاي خاتشاتوروف والمحلل السياسي وسفير روسيا السابق في عدد من الدول العربية اوكسانيوك أطراف المعارضة التي اجتمعت في اسطنبول بأنها متنافرة جداً ومتطرفة وهدامة، واعتبرا أن مواقف تلك المجموعات غير المفهومة للمجتمع السوري مثيرة للاستغراب والشكوك وتسير في طريق خاطئء لحل القضية السورية بالقوة. 

كما شدد خاتشاتوروف على أن روسيا تفعل ما بوسعها ليحل السلام في سوريا، لافتا" الى ان الامر يقتضي الحيلولة دون أي تدخل أجنبي في شؤونها وخاصة التدخل العسكري التي تسعى اليه بعض الدول الغربية والعربية.

خاتشاتوروف
جدد تأييد بلاده وترحيبها بخطة المبعوث الأممي إلى سورية كوفي انان لتسوية الوضع هناك سلميا وموافقة سورية على الجلوس الى طاولة المفاوضات لحل القضية، موضحاً أن المعارضة التي تجتمع في اسطنبول متنافرة جداً وغير مفهومة للمجتمع السوري وهي قوى متطرفة وهدامة تريد حل القضية السورية عن طريق القوة. 

كما أكد امين رابطة الدبلوماسيين ان المعارضةً في اسطنبول تسيرعلى طريق خاطىء وأن الحل يكمن في الحوار والمفاوضات البناءة، محذراً من تكرار السيناريو الليبي في سورية والتي تسعى له بعض الدولً. 

من جهته،أكد المحلل السياسي اوكسانيوك ، على الموقف الروسي المبدئي تجاه الأحداث في سورية، مبيناً أن بلاده وقفت منذ بداية الأزمة ضد التدخل الخارجي . إذ رأى السفير الروسي السابق أن المجتمعين في اسطنبول هم ليسوا أصدقاء للسوريين، قارن بين الأطراف
التي اجتمعت في اسطنبول في إطار مؤتمر ما يسمى أصدقاء سورية ودول مجموعة بريكس  التي دعت خلال قمتها الأخيرة الى حل القضية سلميا دون أي تدخل أجنبي. يذكر ان مجموعة بريكس تضم كل من روسيا والصين والهند وجنوب افريقيا.

وفي سياق ذي صلة، أكد وزير الدفاع اللبناني فايز غصن أن تهريب الأسلحة إلى سورية قائم مع إن الجيش اللبناني يكافحه قدر الإمكان ويحاول ضبط عمليات التهريب . ولفت الوزير غصن وفقاً لصحيفة "النهار"إلى أن مراقبة الحدود مع سورية عملية صعبة بسبب امتدادها على طول الحدود وليست محصورة في منطقة محددة. 
يذكر أن السلطات السورية وافقت على خطة انان التي تقوم على سحب القوات العسكرية من المدن ، وتسمح بدخول المساعدات الانسانية والصحافيين الى سوريا وبدء التحاور حول مرحلة انتقالية.
https://taghribnews.com/vdcguz97.ak9yq4r,ra.html
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني
أدخل الرمز