فی ذکری یوم المعلم

المعلم بمثابة الشمعة المضيئة ، التي تحترق لتنير الطريق أمام المتعلم

تنا
المعلم وحيد عصره و فريدا من نوعه كونه ، كان مربيا يقود الجاهل ، و يهدي الضال ، و ينير الطريق، لكل من التجأ إليه من غير إفراط و لاتفريط فحق له ، أن يبجل ، و يحترم ، و ينظر إليه بمنظر الفخر و الاعتزاز . هذا الإنسان المثالي ، تخرج على يديه قائد الطائرة و رائد الفضاء و الطبيب و المهندس ..........فهو بمثابة الشمعة المضيئة ، التي تحترق لتنير الطريق أمام هؤلاء البشر ، الذين واصلوا الطريق ، و أناروا الدروب ، و رسموا معالم الحضارة ، و طوروا العلم و أساليب التعليم ، فكانوا سببا في تقدم البشرية و تحرير العالم من قيود الجهل و التخلف .
تاریخ النشر : الثلاثاء ۱ مايو ۲۰۱۸ الساعة ۱۴:۵۲
كود الموضوع: 327974
 
و فی هذا المجال نقدم  مقتطفات من ارشادات الامام الخميني (رض) * 

عمل التعليم عمل عام يشمل الأنبياء والأولياء والفلاسفة والأئمة والعلماء والأساتذة والمعلمين
 

إن (التعليم) هو أهم ما كُلّف به الأنبياء الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى، فوظيفة الأنبياء التي كلفهم الله بها هي تربية الإنسان. والذين هم أقرب إلى مقام الإنسانية هم الأقرب إلى الأنبياء. عندما تساءلت الملائكة عن سبب خلق الإنسان مع أنه سيكون مفسداً في الأرض، أجابهم الله تعالى إني أعلم ما لا تعلمون. ثم علّم الله آدم الأسماء كلها. وعندما عرضت على الملائكة عرفوا أنهم لا يستطيعون إدراك الحقائق كما يدركها آدم، إنهم لا يستطيعون.
 
و اضاف سماحته :   فمنذ البداية عندما جاء آدم جاء مع التعليم الإلهي وكان معلماً للبشر. الأنبياء كانوا معلمين للبشر. إن عمل التعليم عمل عام يشمل الأنبياء والأولياء والفلاسفة والأئمة والعلماء والأساتذة والمعلمين، ونحن منهم إن شاء الله. فهذا العمل إذاً عمل عظيم للغاية. إنه عمل بناء الإنسان‏ وإعداده، ولا ترقى إليه بقية الأعمال، ذلك لأنها مرتبطة بجوانب أخرى. إنه لا يوجد في العالم موجود يصل إلى مقام الإنسان، وليس هناك من عمل يوازي عمل بناء الإنسان. إذاً هو عمل عظيم جداً، شريف للغاية.
 
المسؤولية الجسيمة للمعلمين‏
 
 و فی جانب اخر اکد الامام الخمینی  (رض)  : إن جميع الذين يعملون عمل الأنبياء تقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة. فمسؤولية المعلمين مسؤولية عظيمة، كما إن مسؤوليه علماء الدين مسؤولية عظيمة. أي إن هناك مسؤولية واحدة تقع على عاتق الجميع. لدى الجميع المسؤولية ذاتها أمام الله. فأنتم مسؤولون عن الذين يحضرون في صفوفكم ويقعون تحت تربيتكم وإشرافكم لتنشئتهم تنشئة إنسانية. ومعلمو العلوم القديمة أيضاً مسؤولون عن الذين يحضرون عندهم لإعدادهم إعداداً إنسانياً. فإذا أنجزوا هذا العمل بشكل صحيح يمنحهم شرفاً كبيراً، ويكونون قد هيؤوا لبلدهم وشعبهم بواعث الفخر والاعتزاز. لأنه لا يمكن لبلد يتم تربية أبنائه تربية سليمة أن يقبل بالخضوع للاستعمار، ولهذا فإن الذين يريدون أن يبقى هذا البلد تحت نفوذهم بل لابد من القول بلاد الشرق عموماً- الذين يريدون نهب دول الشرق، قاموا بالهجوم على هذين الفئتين: فئة علماء العلوم القديمة، وفئة العاملين في حقل التعليم. غاية الأمر أن الهجوم كان صريحاً مكشوفاً حيناً. وخفياً مستوراً حيناً آخر.

* صحيفة الإمام، ج‏7, ص: 314،310 
 
أجمل ما قيل عن المعلم

من علمني حرفاً كنت له عبداً.

 أسهل على المعلم إن يَأمُر من أن يُعَلِّم.

 قم للمعلم وفِّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاً.

مهمة المعلم الحديث ليست أن يُخلي الأدغال
عمل التعليم عمل عام يشمل الأنبياء والأولياء والفلاسفة والأئمة والعلماء والأساتذة والمعلمين .
ويمهدها، بل أن يروي الصحاري.

منك تعلمنا إن للنجاح قيمة ومعنى ومنك تعلمنا كيف يكون التفاني والإخلاص في العمل ومعك آمناً أن لا مستحيل في سبيل الإبداع والرقي لذا فرض علينا تكريمك بأكاليل الزهور الجورية.

أستاذتنا الفاضلة لك منا كل الثناء والتقدير، بعدد قطرات المطر، وألوان الزهر، وشذى العطر، على جهودك الثمينة والقيمة، من أجل الرقي بمسيرة مدرستنا الغالية.

 إلى معلمتي التي ترفع وسام الأخلاق الحسنة والصفات الحميدة على صدرها وأعبر مدى شكري لها.
 
 إلى المعلمة التي أتمنى أن لا أقلل من حقها فإن أطلت في الحديث عنها فلن أوفيها حقها الكبير علينا.

معلمي الفاضل مهما أبعدتنا المسافات ومهما أبعدتنا الأيام سيظل حبكِ ساكناً في قلبي ممسكاً بكل مشاعري.

 المعلم الممتاز هو ذلك الذي لا يقتصر على إيصال المعارف إلى أذهان تلاميذه، بل يضع لهم الخطط للدراسة بحيث يمكنهم أن يستغنوا عنه وأن يُعَلِّمُوا أنفسهم مستقلين مدى حياتهم.

 المعلم الناجح هو أهم أعمدة بناء التعليم الناجح.

 إن المعلم يترضاه تلاميذه وليس هو الذي يترضى تلاميذه.

 الأستاذة الفاضلة روحك المرحة وصفاء قلبك وعطاؤك القيّم هو عنوان إبداعك فلك كل معاني المديح بعدد قصائد الشعراء وبمختلف بحورهم وأوزانهم .
 
وانشد قارئ المسجد الأقصى الدكتور محمد رشاد الشريف - أبيات ، قصيدة قيلت فی المعلم  بعنوان "ایها المعلم "
 
"أيها المعلم..إليك هذه التحية في زمن قل أن تحظى فيه بتحية!! ومن قبل حياك سيد المعلمين صلوات الله عليه وقلدك

هذا الوسام الخالد: (خير من يمشى على وجه الأرض المعلمون) وكانت تحية شوقي بالأمس تحية شاعر غير معلم، واليوم يتقدم لتحيتك شاعر معلم، عاش ما عشت وعانى ما عانيت!!"
 
ومن الأبيات التي تكونت منها قصيدته:
 
"يا شمعة في زوايا "الصف" تأتلق
 
تنير درب المعالي وهي تحترق
 
لا أطفأ الله نوراً أنت مصدره
 
يا صادق الفجر أنت الصبح والفلق
 
أيا معلم يا رمز الوفا سلمت
 
يمين أهل الوفا يا خير من صدقوا
 
لا فضّ فوك فمنه الدر منتثر
 
ولا حرمت فمنك الخير مندفق
 
ولا ذللت لغرور ولا حليف
 
ولامست رأسك الجوزاء والأفق
 
يد تخط على القرطاس نهج هدى
 
بها تشرفت الأقلام والورق
 
تسيل بالفضة البيضا أناملها
 
ما أنضر اللوحة السودا بها ورق".
 
و تقدير لمكانة العلامة مطهري العلمية ودروه في تربية الاجيال  سمی ذکری استشهاد العلامه المطهری  بیوم المعلم فی الجمهورية الاسلامیة الايرانية  و الشهيد المطهري مجتهداً في علوم التفسير والفقه وأصول الفقه وأصول الدين والفلسفة الشرقية، وعلى الأخص فلسفة الملا صدرا، وتأليفاته التي كتبها في هذه العلوم خير دليل على ما نقول.

 ولقد إستشهد العلامة المطهري في مثل هذا اليوم 12/ 2/ 1358 ش ( 1400هـ = 1980 م ) على يد زمرة المنافقين الذين اطلقوا النار عليه، وذلك في السنة الثانية لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، وباستشهاده تكون الثورة الإسلامية قد فقدت ركناً من اركانها. ولقد سمي هذا اليوم بيوم المعلم وذلك تقديراً لمكانة المعلم ودوره الكبير في تربية الأجيال.

/110
Share/Save/Bookmark