في ذكرى استشهاد سيد الشهداء وأبو الأحرار العالم

مما انشد اهل السنة (الامام الشافعي ) في رثا الامام الحسين

تنا
مما انشد الامام الشافعي رحمة الله عليه في استشهاد سبط الرسول سيد شباب اهل الجنة المام الحسين بن علي (ع) .
تاریخ النشر : الاثنين ۱۰ سبتمبر ۲۰۱۸ الساعة ۲۱:۰۰
كود الموضوع: 357468
 
 وقال الامام الشافعي * (رحمة الله عليه):

تأوّه قلبـــــي والفــــــؤاد كئيـــــــب / وأرّق نومـــي فالسهاد عجيبُ

ومما نفى نومي وشـــــيب لومتــي/ تصاريف أيــــامٍ لهـن خطــوبُ

فمن مبلغ،ٌ عني الحسـين رســـــالةً/ وإن كرِهَتْـــــها أنفــسٌ وقلوبُ

ذبيحٌ، بلا جــــرمٍ كــأنّ قميصـــــــه / صبيــغ بماء الأرجوان خضيب

فللسيف إعـــــوال وللــرمـــــح رنّة / وللخيل من بعد الصهيل نحيب

تزلزلت الدنيــــــــــا لآل محــمـــــدٍ / وكادت لهم صمّ الجبـــال تذوب

وغارت نجوم واقشـــعـرت كواكــب / وهتك أستارٍ وشــــُق جيــــوب

يُصلّى على المبعوث مـن آلِ هاشــمٍ/ ويُغزى بنـــــوه إن ذا لعجيـب!

لئــن كـان ذنـبي حــب آل محمــــــدٍ/ فذلك ذنب لســـــت عنه أتـوب

هم شُفعــائي يوم حشــري وموقفـي/ إذا ما بدت للنــــاظرين خطوب

و اضاف الامام الشافعي (رحمة الله عليه):

قــالــوا: تَـرَفَّـضــتَ, قُـلـتُ: كَـلاَّ
 
  مـا الــرَّفــضُ ديـنـي و لا اعـتِـقـادي
 
لـكـن تـولَّـيـتُ غَـيـرَ شَــكِّ
 
خــيـرَ إمــامٍ و خــيــرَ هــادِي
 
إن كـانَ حُــبُّ الــولــيِّ رَفــضــاً
 
فــإنَّ رفــضــي إلــى الــعِــبــادِ
 
إنـــي رافـــضـــي
 
  و في جانب اخر انشد و اضاف :
 
يـا راكـبــاً قِـف بـالـمُـحَـصـبِ مـن مِـنـى
 
و اهــتــف بـقـاعــدِ خَـيْـفِـهـا و الـنـاهِـضِ
 
سَــحَـراً إذا فــاض الـحَـجـيـجُ إلـى مِـنـى
 
فـيـضـاً كـمُـلْـتَـطـم الـفُـراتِ الـفـائِــضِ
 
إنِّـي أُحِـبُّ بـنـي الـنَّـبــيِّ الـمـصـطـفـى
 
و أعــدُّهُ مِـن واجـبـاتِ فَـرائِــضـي
 
إن كـان "رَفْـضــاً" حُـبُّ آلِ مــحــمــدٍ
 
فـلْـيَـشْـهَـدِ الـثـقـلانِ أنّــي رافــضــي


مـن شـعـر الإمــام الــشــافــعــي(رحمة الله عليه) فـي آل الــنــبـي صــلى الـلّـه عـليـه و آلــه و ســلم
 
 
حبّ آل بيت رسول الله
 
يـا آلَ بـيْـتِ رســولِ الـلّــه حُـبُّــكـمُ
 
فــرضٌ مـن الــلّــه فـي الـقــرآنِ أنــزلَــهُ
 
يـكـفـيـكُـمُ مِـنْ عَـظـيـمِ الـفـخـرِ أنـكــمُ
 
مَـنْ لـم يُصــلِّ عـلـيـكـم لا صَــلاةُ لَــهُ
 
آل الــنــبــيّ ذريــعــتـي
 
آل الــنًّــبــيِّ ذَريــعــتــــي
 
 و هُـــمُ إلــــيـــه وَسِـــــيــــلـــتـــي
 
أرجــو بــأن أُعـــطَــــآ غــداً
 
بــيــدي الـيـمـيـنِ صَــــحــيــفَـتـي

*    محمد ابن ادريس ابن العباس ابن عثمان ابن شافع ابن سائب ابن عبيد ابن عبد يزيد ابن هاشم ابن المطلب، نسيب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وابن عمه، فالمطّلب هو أخ هاشم والد عبد المطلب.
 
ولد في غزّة هاشم، وقيل في مدينة عسقلان في العام 150 للهجرة. مات أبوه إدريس شاباً، فنشأ محمدُ يتيماً في حِجر أمّه، فاضطرت أمّه للتوجّه إلى مكّة وهو ابن عامَين. وهنالك أخذَ العِلمَ عن مسلم ابن خالد الزنجي مفتي مكة وداود ابن عبد الرحمن العطار وعمّه محمد ابن علي ابن شافع، فهو ابن عمّ العبّاس جدّ الشافعي، وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي وسعيد ابن سالم وفضيل ابن عياض العارف بالله المشهور.
 
وارتحل إلى المدينة المنوّرة وتلمّذ هناك على يد مالك حتى أتمّ حفظ الموطّأ وأخذ العلم عن سفيان بن عيينة وقد كان مع أبي حنيفة النعمان، ومعروف أنّ أبي حنيفة كان من تلاميذ الإمام جعفر الصادق كما يقول القندوزي الحنفي في "ينابيع المودة" والذي يذهب إلى القول إلى أنّ أبا حنيفة تلمّذ على يده مالك وعلى يد مالك تلمّذ الشافعي وعلى الشافعي تلمّذ أحمد ابن حنبل. وهذا يشير إلى التقارب والتلاقي الكبير الذي كان بين الفقهاء والعلماء في تلكم المرحلة.
 
ولمّا مات الشافعيّ رحمه الله، نعاه كثيرٌ من أهل العلم، وفقدت الأمّة بوفاته عَلماً بارزاً، رائعاً، لكنّ نعيمه المدوَّن والمنقول من طريق تلاميذه الذين وفّقهم الله له لا شكّ أنّه من الأشياء الكثيرة التي نحسب أنّ الرجل قد كسب بها طرقاً للخير، ومعروف أنّ الإنسان إذا ما ترك علماً فهو بمثابة الصّدقة الجارية.
 
ومن مؤلفات الشافعي كتاب "الرسالة" وهو الذي عدّه البعض أول كتابٍ في أصول الفقه وله أيضاً كتاب "الأمّ" وفيه أدرج آراءه الجديدة التي وصل إليها في مصر. وله "مُسنَد الشافعي" وديوان شعر، وبالمناسبة كان الشافعي شاعراً لغوياً حتى قيل أنه هذب لغة هذيل. وكان الشافعي أيضاً مولعاً بأهل البيت عليهم السلام، وقد نظم في الإمام الحسين قصيدة عُدّت من الروائع قال فيها "تأوه قلبي والفؤاد كئيبُ وأرق نومي فالسُّهاد عجيبُ فمن مُبلغٍ عني الحسين رسالة وإن كرهتها أنفس وقلوب ذبيحٌ بلا جرمٍ كأنّ قميصه صبيغٌ بماء الأرجوان خضيب".
 
تنقل الشافعي في حواضر العالم الإسلامي من غزّة وإلى مكة فاليمن ثم العراق ومصر، مصرُ التي أحبّها الشافعي وكان مولهاً بها، فقال في حقها "لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر ومن دونها قطع الهمامة والفقر فوالله ما أدري الفوز والغنى أساق إليها أم أساق إلى القبر". وكأنّ حدسه كان صائباً، فكان قبره في أرض مصر.  

وقد ورد في مناقب الشافعي ما ذكره هارون ابن سعد الأيلي، "ما رأيت مثل الشافعي قدم علينا مصر، فقالوا قدم رجلٌ من قريش، فجئناه وهو يصلّي، فما رأيت أحسن صلاة منه ولا أحسن وجهاً منه، فلمّا قضى صلاته تكلّم، فما رأيت أحسن كلاماً منه، فافتتنا به". هذا هو محمّد ابن ادريس الشافعي.

/110







 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: لامام الشافعي،اهل السنة، استشهاد ، سبط الرسول ، المام الحسين