السيد فضل الله: ندعو اللبنانيين الى عدم الخضوع لتهويل العدو

تنا-بيروت
ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين.
تاریخ النشر : الجمعة ۷ ديسمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۴:۰۸
كود الموضوع: 383862
 
ومما جاء في خطبته السياسية: "في خضم ما جرى، وفي ظل كل هذا الاهتزاز الذي تعيشه الساحة الداخلية، يدخل العدو الصهيوني على الخط، بزعم اكتشاف نفق على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وإعلانه عقب ذلك عن عملية سماها "درع الشمال"، واكبها بإثارة جو إعلامي وسياسي صاخب. ويقدم في ذلك حجة لا يحق له الحديث عنها، وهي خرق القرار 1701 من قبل المقاومة.. وهذا الخرق، إن تم من خلال نفق كما يزعم، فهو يخرقه كلَّ يوم في الجو والبر والبحر. إنَّنا أمام ما جرى، نريد دعوة اللبنانيين إلى مزيد من الوعي، وعدم الخضوع لتهويل العدو، في سعيه لإحداث شرخ داخلي بين اللبنانيين، من خلال عودة الحديث عن المقاومة ومدى الحاجة إليها، بعدما قرَّر اللبنانيون عدم الحديث عن موقع بات ضرورة، لكونه شكل ولا يزال ردعا في مواجهة العدو الصهيوني وغطرسته. وذلك بإثارة خوفهم ورعبهم، من خلال التصريحات أو الرسائل النصيَّة المتتالية والمدروسة التي تسعى إلى ذلك".

وأكد انه "على اللبنانيين أن يفوتوا هذه الفرصة بوعيهم لمدى قدرات هذا العدو، فهو، وكما يعترف، ليس مؤهلا للقيام بأي عدوان، وما حدث في غزة أخيرا من اضطراره إلى القبول بتهدئة، ليس إلا مؤشرا على تهيب هذا العدو من إقدامه على أي عدوان. ونحن نعتقد أنَّ اللبنانيين أقرب إلى معرفة الحقيقة، لتجاربهم معه، ولكن هذا لا يعني أن ننام على حرير، فهذا العدو، كما بعض زعاماته التي هي في الحكم الآن، عوَّدنا أن يحاول الهروب إلى الأمام ونحو الحرب عندما يرى نفسه في مأزق، أو عندما يحسب أن الظروف السياسية تلائمه عند توفير الدعم الأميركي الكامل والتغطية الدولية المؤاتية، مستفيدا من عناصر التشرذم والانقسام التي تعيشها الساحة العربية والإسلامية، والتي قد تشكل عنصر إغراء إضافيا له. وليس حديث العدو المتواصل عن مصانع الأسلحة في لبنان، أو امتلاك المقاومة تقنية جديدة في عالم الصواريخ، إلا تأكيدا جديدا على عنصر القلق الذي يعيشه واستعداده للمغامرة في بعض الأوقات".

وختم: "أخيرا، إننا وفي ظلِّ المفاوضات الجارية حول المسألة اليمنية في السويد، نأمل أن يؤدي ذلك إلى وقف فوري لهذه الحرب العبثية التي أنهكت الشعب اليمني وتركته فريسة للأمراض والجوع والقتل. لقد آن الأوان لمسلسل القتل والموت هذا أن ينتهي، ويصل الجميع إلى قناعة أن الحرب لم توصل ولن توصل إلى أية نتيجة إيجابية، وأن لا خيار إلا الحوار، حتى لا يكون اللقاء مجرد محطة فرضتها ظروف سياسية ضاغطة على هذا الفريق أو ذاك من الداخل أو الخارج". 
Share/Save/Bookmark