حدیث التقریب : قضية اليمن.. إنسانية

كثير من قضايانا في العالم الإسلامي يراد تحريفها لصرف الأنظار عن حقيقتها وذلك بإعطائها صفة طائفية في محاولة لعزلها عن الأمة الإسلامية.
تاریخ النشر : الخميس ۶ ديسمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۲۷
كود الموضوع: 383581
 
حدیث التقریب : قضية اليمن.. إنسانية
هذا التحريف المدعوم بأجهزة إعلامية ضخمة حدث في قضايا اليمن وسوريا والبحرين والعراق و.. غير أن الحقيقة اتضحت بعد موجة التطبيع مع العدو الصهيوني والخضوع المذلّ أمام الابتزاز الأمريكي.
 
تبين بوضوح أن الاصطفاف ليس طائفياً بل بين المرتمين في أحضان أمريكا والصهيونية وبين جبهة المقاومة الرافضة للذلة والأبية للضيم.
 
وهاهي أمارات هذا الوضوح قد تبينت على صعيد العام الإسلامي، إذ خرجت مسيرات ومظاهرات حاشدة منددة بالعدوان على اليمن ومطالبة بوقف العدوان عليه، وفك الحصار عنه، واتسعت هذه المواقف الرافضة لتتخذ صفة إنسانية عالمية فقد خرجت مظاهرات التنديد في عواصم أوربية عديدة، تدين المجازر الوحشية بحقّ الشعب اليمني ويرفع المتظاهرون صور أطفال اليمن وأجسادهم متخشبة من الجوع وانقطاع الطعام والدواء.
 
إحصائيات التدمير والقتل والوفيات جراء انقطاع الدواء والغذاء رهيبة، ومع ذلك فإن الشعب اليمني مستمر بكل جدّ في صد العدوان ومقاومة المعتدين، والمطالبة بحقوقه المشروعة.. إنها ظاهرة عجيبة سجلها اليمنيون من قبل مع كل من غزا بلادهم في التاريخ القديم والحديث.
 
ومن اللافت للنظر أن ضيوف المؤتمر الثاني والثلاثين للوحدة الإسلامية الذي اختتم أعماله في 17 ربيع الأول الجاري قد اهتموا بقضية اليمن إلى جانب اهتمامهم بالموضوع الرئيسي للمؤتمر وهو «القدس، محور وحدة المسلمين» وكان التأكيد على أن الأيدي التي ترتكب الجرائم في اليمن هي نفس الأيدي الصهيونية والأمريكية والسعودية التي تمارس العدوان في فلسطين.
 
انعكس ذلك في البيان الختامي للمؤتمر، إذ إلى جانب المطالبة بدعم الشعب الفلسطيني في مواجهته لجرائم الكيان الصهيوني والتحرك الفوري لأنهائها وفك الحصار الظالم على غزّة ناشد المؤتمرون المجتمع الدولي وكل الأطراف إنهاء الحرب الظالمة على اليمن وفك الحصار عنه ومكافحة المجاعة الجماعية فيه.
 
  وحدة قضايانا في العالم الإسلامي تتطلب من جميع أصحاب الكلمة الحرة والضمير الإنساني أن يفهموا حقيقة الاصطفاف القائم اليوم في منطقتنا العربية والإسلامية، وأن لا ينخدعوا بالإعلام المضلل الذي يريد صرف الأنظار عن العدوّ الحقيقي ويلبس المعركة الدائرة لباساً زائفاً باسم الطائفية.
 
محسن الأراكي
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية 
Share/Save/Bookmark
کلمات رئيسية: الاراکی , اليمن , انسانية