أوساط عربية واسرائيلية تسخر من نتنياهو ...والسبب انفاق حزب الله

تنا
لقد كانت تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو حول مشاهدة جنوده لعناصرٍ من حزب الله داخل نفقٍ مثيرةً للسّخرية في عددٍ من الأوساط العربيّة والإسرائيليّة، يسأل أحد المتابعين للملفّ الإسرائيليّ لقد مرّت عقود على قتال إسرائيل لحماس والأخيرة تعلّمت تقنية حفر الأنفاق واستخدمتها ولا تزال سواءً في حربيّ 2008 و2009 أو في الحرب الأخيرة، لم تكن تل أبيب تُعلن استنفارها تجاه تلك الأنفاق كما الآن فما الجديد؟
تاریخ النشر : الأربعاء ۵ ديسمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۷:۲۳
كود الموضوع: 383535
 
ترسانةٌ نوويّةٌ، وإمكاناتٌ تكنولوجيّةٌ، وقبّةٌ حديديّةٌ، مع إمكانياتٍ استخباراتيّة كبيرة لم تمنع دخول الخوف إلى بيوت مستوطني إسرائيل وقادتها، قد تكون ضربةُ حجرٍ على خوذة جنديٍّ إسرائيليٍّ سبباً لإعلان استنفاٍر أمنيٍّ في الكيان، طعنةٌ مباغتةٌ عبر سكّين فلسطينيٍّ ناقمٍ على الاحتلال قد تُثير رعباً بحجم صاروخٍ برأسٍ قتاليٍّ كبيرٍ بالنّسبة لإسرائيل، فكيف برواية الأنفاق الأخيرة.

لقد كانت تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو حول مشاهدة جنوده لعناصرٍ من حزب الله داخل نفقٍ مثيرةً للسّخرية في عددٍ من الأوساط العربيّة والإسرائيليّة، يسأل أحد المتابعين للملفّ الإسرائيليّ لقد مرّت عقود على قتال إسرائيل لحماس والأخيرة تعلّمت تقنية حفر الأنفاق واستخدمتها ولا تزال سواءً في حربيّ 2008 و2009 أو في الحرب الأخيرة، لم تكن تل أبيب تُعلن استنفارها تجاه تلك الأنفاق كما الآن فما الجديد؟

ليجيب مصدرٌ مطّلعٌ بأنّ إسرائيل تُحاول استغلال قضيّة الأنفاق تمهيداً لأيّ عمليّةٍ عسكريّةٍ قد تُضّطر لها حكومة نتنياهو المرتبكة، حيث قالت إنّ ما أسمتها "عملية درع الشمال" تهدف إلى كشف وتدمير أنفاقٍ حفرها "حزب الله" بدعمٍ من إيران إلى داخل إسرائيل "بحسب زعمها".

من جانبه أعلن الجيش اللبنانيّ، رداً على إطلاق إسرائيل حملة "درع الشمال" على الحدود بين البلدين، أنّ قوّاته على جاهزيةٍ تامّةٍ لمواجهة أيّ طارئٍ، مُشيراً إلى أنّ الوضع في الجنوب هادئ ومستقرّ.

المسألة لم تبقَ ضمن سياق التّحليل السّياسيِّ والعسكريِّ ـ الأمنيِّ، بل تحوّلت أيضاً إلى سخريةٍ، إن كان ما يقوله نتنياهو صحيحاً من حفر الحزب لتلك الأنفاق إلى داخل إسرائيل، فإنّ حزب الله قد تحوّل إلى قوّةٍ إقليميّةٍ تستطيع الظّهور فجأةً من قلب الكيان، أين هي إذاً أجهزة استخبارات إسرائيل بمختلف تسمياتها؟ وأين هي الأقمار الصناعيّة التجسّسيّة الإسرائيليّة وأيضاً نظيرتها الأمريكيّة من تلك الأنفاق؟ هل ظهرت تلك الأنفاق فجأةً أم أخذت مدّةً زمنيّةً طويلةً حتى تمّ إتمامها، بالتّالي لماذا لم يتمّ اكتشافها من قبل؟ أليس هذا عجزاً جديداً لحكومة نتنياهو التي خسرت حربها مع غزّة ثم أُسقِطت لها طائرة من قِبَلِ الدّفاعات السّوريّة؟ تخيّلوا خسارةً بحجمٍ أكبر لنتنياهو في حال مواجهةٍ سريعةٍ مع حزب الله.. إنّ ذلك بمثابة انتحارٍ سياسيٍّ لنتنياهو "يقول مراقب مطّلع بالشّأن الإسرائيليّ".
Share/Save/Bookmark