السيد نصر الله: سنرد على أي عدوان اسرائيلي بشكل حاسم

تنا-بيروت
شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على ان اي عدوان اسرائيلي على لبنان سنرد عليه بشكل حاسم، لافتاً الى ان "أي اعتداء سنرد عليه حتما ولن يكون مقبولا ان يعود العدو ليستبيح لبنان"، ومؤكداً "التمسك بصواريخ المقاومة وقدراتها فالتهويل بالعقوبات لن يقدم ولن يؤخر شيئا".
تاریخ النشر : السبت ۱۰ نوفمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۷:۱۷
كود الموضوع: 376036
 
وأكد  السيد نصر الله في كلمة له خلال مهرجان “يوم الشهيد” اليوم السبت  أن مسار المقاومة كان حاسماً وقاطعاً وقوياً ومندفعاً وأنجز انتصارات تاريخية بفعل دماء الشهداء، مشدداً على أن قوافل شهداء حزب الله تتوالى وتصنع الانتصارات في كل ميدان يتوجه إليه، ومشيراً إلى أن بفضلهم يعيش لبنان بأمن وكرامة وبفعل المعادلة الذهبية وقدرات المقاومة الصاروخية.

ولفت الامين العام  إلى أن أغلب عوائل شهداء حزب الله لم تبخل بباقي أبنائها، وهناك أكثر من 135 عائلة قدمت أكثر من شهيد. 

وعن قدرة المقاومة الصاروخية، قال الأمين العام لحزب الله إن نقطة القوة لدى المقاومة، هي قدرتها الصاروخية، لأنه ممنوع على الجيش اللبناني امتلاك صواريخ متطورة، كاشفاً أن العدو يحاول التركيز على قدرة المقاومة الصاروخية من خلال التهويل والضغوط واستخدام الأميركيين.

وأشار السيد نصر الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد بنفسه أن "القوة هي المفتاح وليس الاحتلال"، مضيفاً أن مشكلة نتنياهو مع المقاومة هو امتلاكها للقوة، منوّهاً  إلى أن نتنياهو في الوقت الذي يحاول امتلاك المزيد من القوة، فإنه يحاول انتزاعها من المقاومة، مشدداً على أن المقاومة متمسكة بقوة لبنان وبالمعادلة الذهبية وبسلاحها وكل صواريخها.

وأعاد السيد نصر الله التأكيد على أن التهديدات والضغوط والعقوبات لا تنفع مع المقاومة اللبنانية، وأنها ستدافع عن لبنان لأن التخلي سيضع البلاد أمام العدوان، مشدداً على أن  أي اعتداء على لبنان أو غارة أو قصف سيتم الرد عليه حتماً، ولن يقبل حزب الله استباحة العدو للبلاد كما كان يفعل.

وفي ملف التطبيع، دان السيد نصر الله كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي، أياً كان مصدره وشكله، داعياً جميع الشعوب إلى رفض التطبيع وإدانة كل أشكاله.

ووجه كلامه للشعب الفلسطيني قائلاً: "لا تحزنوا لخطوات التطبيع لأن ما كان يجري في الخفاء يجري الآن علناً"، معتبراً أن التطبيع الحالي يضع حداً للنفاق العربي ويسقط أقنعة المخادعين والمنافقين.

كما اعتبر وجود المنافقين والمخادعين وبائعي الوهم هو الذي "يؤجل الانتصار والحسم ونمو الوعي الحقيقي"، لافتاً إلى وجود الكثير من النماذج المشرقة في مواجهة التطبيع كما يحصل في تونس ولبنان.

ووجه تحية للبناني مارك أبو ديب الذي رفض المشاركة باللعب مع إسرائيلي مثال على الشعوب الرافضة للتطبيع، ووجه أيضاً تحية إجلال وإكبار لأهالي الجولان السوري المحتل لإفشالهم انتخابات الاحتلال وتمسكهم بإنتمائهم.

وأكد السيد نصر الله على أن أهل غزة يشكلون بمسيرات عودتهم وتضحياتهم الأمل برفضهم الاستسلام والخضوع وكذلك في الضفة، لافتاً إلى أن احباط الاحتلال لمئات العمليات الفلسطينية هو بحد ذاته تعبير عن روح المقاومة لدى الفلسطينيين.

وأشار الأمين العام  إلى دور سوريا شعباً وقيادة وحكومة، معتبراً أنه لولا صمود سوريا لكنا سنشهد زيارة نتنياهو وغيره لدمشق، مضيفاً أنه رغم كل الظلم العربي الذي لحق بسوريا فهي لم تغير موقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمقاومة.

 أما عن الحرب المفروضة على اليمن، فاستهجن الأمين العام لحزب الله أن يكون العالم الذي أدهشته جريمة قتل خاشقجي لم يندهش من جرائم العدوان السعودي في اليمن، منوهاً إلى أنه من الجيد بروز التصريحات الداعية إلى وقف الحرب

وقال إن الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن قد تكون خدعة لكن يجب التأمل في توقيت هذه الدعوات، مشدداً على أن هذه الدعوات هي نتيجة صمود الشعب اليمني وقد تكون لانقاذ التحالف السعودي من مستنقع اليمن.

وأشار السيد نصر الله إلى أن إعلان المبادرة الأميركية لوقف النار بعد شهر تزامن مع أقسى عدوان على الساحل الغربي في اليمن.

وخاطب الشعب اليمني داعياً إياه للصبر والتشبث بمواقعه لأنهم اليوم أقرب إلى الانتصار من أي وقت مضى.

وفي سياق آخر، اعتبر السيد نصر الله أن تحويل القضاء البحريني براءة الشيخ علي سلمان إلى حكم بالسجن المؤبد يؤكد أنه سلطة قمعية، مؤكداً أن الشعب البحريني لن يستسلم أياً تكن التضحيات والتهديدات.

وفي الشأن اللبناني أكد الأمين العام لحزب الله أنه لو كان لدى الحزب الرغبة في تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية لكان قد رفض المشاركة فيها، وقال  إن اقتراح رفع عدد الوزراء إلى 32 قبله رئيس الجمهورية لكن رفضه رئيس الحكومة المكلف، مشيراً إلى أنه بناء على معايير بعض الأفرقاء "كان من حق حزب الله المطالبة بـ10 وزراء، لكن يبدو أن التواضع لا ينفع".

وأضاف أن حزب الله ملتزم بمشاركة حلفائه في الحكومة العتيدة، لافتاً إلى أن الحصة التي وافق عليها الحزب في الحكومة أي 6 وزراء، لا تعكس حجمه النيابي والسياسي والشعبي.

وشدد السيد نصر الله أن حزب الله متمسك بمشاركة السنة المستقلين في الحكومة، ويفتخر بهم ، منوهاً إلى أنهم هم من منعوا تحول الصراع السياسي في البلاد إلى حرب مذهبية سعت إليها أميركا، وقال  إن "سنّة 8 اذار هم مفخرة حقيقية ومن حقهم المشاركة في الحكومة العتيدة"، كاشفاً أنه منذ اليوم الأول للمشاورات ابلغ حزب الله المعنيين ورئيس الحكومة المكلف حق السنة المستقلين في تمثيلهم، وأن هذا المطلب ليس رفع عتب بل هو مطلب جدي لتشكيل حكومة وحدة، معتبراً أن عدم الاعتراف بالممثلين الحقيقيين في الحكومة هو أمر مهين لا يمكن القبول به.

وكشف السيد نصر الله أن حزب الله لا يعلم حتى ماهية الحقائب التي أوكلت إلى فريقه، وتبلغ بعدم تلبية مطلب السنة المستقلين، مضيفاً أن "التشكيل الحكومي توقف بعد عدم تلبية المطلب بتمثيل السنة المستقلين في الحكومة".

ونفى الأمين العام  كل ما قيل عن عقدة مفتعلة أو طارئة أو مفاجئة في تشكيل الحكومة، معتبراً أن عدم اعتراف رئيس الحكومة المكلف بوجود عقدة سنية يدل على عدم اعترافه بالطرف الآخر.

ونوه إلى أن الحزب لم يعلن مطلبه عبر الإعلام حتى لا يُتهم بفرض موقفه وحتى يسهل تشكيل الحكومة، كما أنه لا مشكلة لدى حزب في عدد الحقائب الوزارية التي يحصل عليها رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، بحسب ما صرح السيد نصر الله.

وأضاف السيد نصرالله  أن حزب الله لم يطلب أي حصة من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والعلاقة مع فخامته لا تشوبها شائبة، واصفاً ربط تأليف الحكومة مع إيران والعقوبات الأميركية ومع دمشق والرئيس الأسد بالأمر السخيف.


 
Share/Save/Bookmark