إسرائيل: البحرين "حليف طبيعي"... سياسياً وأخلاقياً

تنا-بيروت
صحيفة الاخبار اللبنانية-يحيى دبوق
تاریخ النشر : السبت ۱۰ نوفمبر ۲۰۱۸ الساعة ۰۹:۵۹
كود الموضوع: 375840
 
اندفاع الأنظمة الخليجية وإسراعها إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لا حدود له. والانتقال إلى المستوى العلني للعلاقات البينية لم يعد خطوة مفاجئة، بعد أن كادت هذه الأنظمة تتماهى بالمطلق مع العدو ومصالحه، والاصطفاف إلى جانبه على حساب القضية الفلسطينية التي باتت في أدنى سلّم اهتمام هذه الأنظمة، إن تموضعت فعلاً في دائرة اهتمامها.

نظام مملكة البحرين، السبّاق في الدعوة لإنهاء مقاطعة إسرائيل، وذلك منذ 13 عاماً، يستضيف قريباً وزيراً إسرائيلياً في محاكاة لأقرانه في الخليج ممن استضافوا المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو. وزارة الخارجية، تلقت الاثنين الماضي، دعوة رسمية من المنامة لمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين، في مؤتمر اقتصادي للشركات الناشئة يعقد في البحرين، مشيرة إلى أن الدعوة تأتي في ظل «التطبيع الزاحف» مع دول الخليج.

تأتي زيارة كوهين بعد أن ضاقت السماء الخليجية بالضيوف الإسرائيليين لكثرتهم، وتحديداً زيارة نتنياهو لسلطنة عمان التي واكبتها أيضاً زيارات وزراء ووفود لعدد من دول الخليج، من بينها زيارة وزيرة الثقافة ميراي ريغف إلى جانب وفد أكاديميين وضباط سابقين في جيش الاحتلال، لإمارة أبو ظبي. كذلك حلّ وزير الاتصالات أيوب قرا ضيفاً في دبي، ووزير المواصلات وشؤون الاستخبارات، يسرائيل كاتس ضيفاً مع ترحيب خاص جداً في سلطنة عمان. أما قطر، فاستقبلت وفداً رياضياً رافقه عزف النشيد الصهيوني، هاتيكفا، في الدوحة.
هل زيارة كوهين للمنامة مقدمة لزيارة نتنياهو؟ صحيفة «يديعوت أحرونوت» كانت قد أشارت إلى أن «التالي في الدور» بعد سلطنة عمان، هو البحرين التي ستوجه دعوة إلى نتنياهو لزيارة المنامة رسمياً وعلناً، وهو ما كان نتنياهو نفسه قد أكده في الـ28 من الشهر الماضي، في الإشارة التي أبداها بشأن زيارات مقبلة يقوم بها لدول عربية شبيهة بزيارة السلطنة.

الصحيفة أشارت إلى أنه «في كل إمارات الخليج، يتجوّل الاسرائيليون إلى جانب رجال الأعمال الخليجيين، يتحدثون إلى العماني والقطري والبحريني، فيكتشفون عالماً جديداً بلا توتر ولا ضغوط، إذ بات الخليجيون ينظرون إلى الإسرائيليين، نظرة مغايرة عما كانت عليه نظرتهم في الماضي». صحيفة «جيروزاليم بوست» لفتت، بدورها، إلى أن مملكة البحرين حليف طبيعي لإسرائيل ربطاً بهوية المملكة وسياساتها العامة وتوجهاتها الاقليمية، فهي أول دولة في الخليج استضافت وزيراً إسرائيلياً (يوسي ساريد في عام 1994)، وأول دولة في المنطقة تعلن منظماتٍ معادية لإسرائيل على أنها منظمات ارهابية، مثل تنظيم حزب الله بشطريه العسكري والسياسي، وتعطي حقوقاً للمقيمين فيها وللمرأة. بناءً على ذلك، تمثّل مملكة البحرين خطّاً معتدلاً مؤيداً للغرب، وهذا يعني أنها حليف ملائم لإسرائيل على أسسس سياسية واخلاقية، «أما لجهة إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، فإن المملكة لن تنفرد بنفسها عن السياقات التي تتعلق بمجلس التعاون الخليجي وكبريات الدول في هذا المجلس، وتحديداً في مجاراة وموازاة مبادرة المملكة السعودية والإمارات، إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل».
Share/Save/Bookmark