مؤشر أسعار المنازل في بريطانيا عند أدنى مستوى في 6 أعوام

تنا-بيروت
كشفَ مسح شهري لمثمني العقارات أمس أنَّ أسعار المنازل البريطانية تتراجعُ بأكبر معدل خلال أكثر من ستة أعوام وإن كانت أشدُّ نسب الإنخفاض ما زالت متركزة في لندن وجنوب شرق إنجلترا.
تاریخ النشر : الجمعة ۹ نوفمبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۱:۳۲
كود الموضوع: 375639
 
وقالَ المعهد الملكي للمساحين المعتمدين "إنَّ مؤشر أسعار المنازل تراجع إلى -10 في تشرين الأول (أكتوبر)، وهو أدنى مستوى منذ أيلول (سبتمبر) 2012، مقارنة بـ -2 في الشهر السابق وهو إنخفاض يفوقُ أعلى معدل توقعه أي مختص إقتصاد في إستطلاع أجرته "رويترز".

بينما لم تظهرْ القياسات المباشرة لأسعار المنازل، مثل التي تنشرُها شركتا الرهن العقاري هاليفكس ونيشن-وايد، تراجعاً في الأسعار لكنَّها أظهرَت أضعف معدل نمو في أكثر من خمسة أعوام.

حيثُ تتباطأُ سوق الإسكان البريطانية منذ 2016 خاصة في لندن حيث أدَّى إرتفاع الضرائب العقارية إلى زيادة تكلفة شراء منزل لتتجاوز مليون جنيه استرليني "1.3 مليون دولار" إلى جانب تراجع إقبال المستثمرين الأجانب منذ التصويت على الإنفصال عن الإتحاد الأوروبي الذي كان له الأثر الأكبر في هذا التباطؤ.

من جهته أشارَ المعهد إلى أنَّ الأسعار في جنوب وشرق إنجلترا تراجعَت لكنها زادَت في معظم أنحاء وسط وشمال إنجلترا وإرتفعَت بشدَّة في إسكتلندا وإيرلندا الشمالية، ودارَت أحجام المبيعات بين المستقرة والسلبية في جميع أنحاء بريطانيا تقريبا.

إلى ذلك، قالَت المفوضية الأوروبية أمس "إنَّ من المتوقع تباطؤ النمو في منطقة اليورو في الأعوام المقبلة في مواجهة مخاطر بسبب السياسات الإقتصادية الأمريكية وعدم وضوح شروط إنفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي وخطط الإنفاق في دول أعضاء مثقلة بالديون مثل إيطاليا.

وفي تقرير التوقعات الإقتصادية الفصلية الصادر أمس، خفضت المفوضية توقعاتها لنمو منطقة اليورو العام المقبل وتوقعَت تباطؤاً ممتدا حتى 2020 وهو آخر عام توقعاته متاحة.

قد يعقدُ هذا التعديل، رغم أنَّه كان متوقعاً، خطط البنك المركزي الأوروبي لتقليص برنامجه التحفيزي في العام الحالي، لكن المفوضية توقعَت إرتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 1.8 في المائة في العامين الحالي والمقبل، ويستهدفُ المركزي الأوروبي معدل تضخم يقترب من 2 في المائة.

وفي ظل هذه التوقعات سيسجل النمو في منطقة اليورو 2.1 في المائة في العام الحالي بعد نمو بنسبة 2.4 في المائة في 2017.

حيثُ سيستمر التباطؤ في العام المقبل حيث من المتوقع أن يسجل النمو 1.9 في المائة وهو ما يقل قليلا عن توقعات سابقة كانت تبلغ 2 في المائة.

ثمَّ قالَت المفوضية في أول تقديراتها لعام 2020، "إنه رغم توقع إستمرار نمو جميع دول منطقة اليورو في ذلك العام فإنَّ وتيرة نمو إقتصاد المنطقة ستشهدُ مزيداً من التباطؤ إلى 1.7 في المائة".

وقالت المفوضية "إن من المتوقع نمو اقتصاد ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، بنسبة 1.7 في المائة في العام الحالي مقارنة بـ 2.2 في المائة في العام الماضي، وعدلت المفوضية هذه النسبة بالخفض النزولي من توقعات سابقة لنمو نسبته 1.9 في المائة".

في العام المقبل سيسجلُّ النمو في ألمانيا 1.8 في المائة بدلاً من 1.9 في المائة. وسيعود إلى 1.7 في المائة في 2020.

ولا يضاهي نمو إيطاليا في ضعفه إلا نمو بريطانيا غير العضو في منطقة اليورو التي ستترك الإتحاد الأوروبي في آذار (مارس)، ومن المتوقع أن ينموَ الإقتصاد البريطاني 1.3 في المائة في العام الحالي و1.2 في المائة في العام المقبل بما يتفق مع التوقعات السابقة.

وفي 2020 من المتوقع أن يظلَّ النمو عند 1.2 في المائة، ومن المتوقع أن يحقق الاتحاد الأوروبي ككل معدل نمو 2.1 في المائة في العام الحالي و1.9 في المائة في العام المقبل و1.8 في المائة في 2020.

وخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي هو أحد المخاطر التي تهدد إقتصاد منطقة اليورو والاتحاد وقد يتسبب في تدهور التوقعات.
Share/Save/Bookmark