دراسة تحذر مما قدر يفعله الطقس البارد بقلبك

تنا-بيروت
أفادَت دراسة جديدة موسعة، أنَّ الأزمات القلبية تحدثُ في كثير من الأحيان عندما تنخفضُ درجات الحرارة.
تاریخ النشر : الاثنين ۲۹ أكتوبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۲:۲۷
كود الموضوع: 372837
 
وذكرَ تقرير نشر في دورية جمعية القلب الأميركية، أنه إستناداً إلى بيانات طبية ومعلومات عن الطقس، خلال فترة تزيد عن 15 عاما، ربط الباحثون بين زيادة التعرض للنوبات القلبية وانخفاض درجة حرارة الجو، والضغط الجوي وزيادة سرعة الرياح وتراجع فترات سطوع الشمس.

كما أوضحَ كبير الباحثين، أنَّ الشيء الفريد في الدراسة الجديدة، هو أنه "تمت متابعة جميع الأزمات القلبية التي تحدثُ في بلد بأكمله لمدة 16 عاماً، بالإضافة إلى بيانات الطقس في يوم حدوث النوبة القلبية".

في هذا السياق قالَ الدكتور ديفيد إيرلينج، رئيس قسم أمراض القلب في جامعة لوند، ومستشفى سكونه الجامعي في السويد لرويترز هيلث "لدينا بيانات عن أكثر من 280 ألف أزمة قلبية وثلاثة ملايين معلومة من بيانات الأرصاد الجوية".

من جهتهِ فحصَ إيرلينج وزملاؤه سجلات القلب السويدية، التي تسجل كل المرضى الذين عانوا من أعراض تشبه الأزمة القلبية ونقلوا إلى وحدات الرعاية المركزة، أو مختبرات القسطرة التاجية. وتضمُّ السجلات معلومات صحية عن المرضى بينها السن وكتلة الجسم، والتدخين من عدمه ونتائج رسم القلب وأنواع التدخلات الجراحية والأدوية والتشخيص.

أمّا بالنسبة لمعلومات الأحوال الجوية، لجأَ الباحثون إلى المعهد السويدي للأرصاد الجوية، الذي يسجلُ بيانات من 132 محطة جوية في أنحاء البلاد.

كما حللَّ إيرلينج وزملاؤه بيانات الطقس والأحوال الجوية من عام 1998 إلى 2013 لنحو 274 ألفا و29 مريضا، نصفهم في سن 71 أو أكثر.

بينما إرتبطَ إنخفاض درجة حرارة الجو والضغط الجوي، وزيادة سرعة الرياح، وتراجع فترات سطوع الشمس جميعاً بزيادة مهمة من الناحية الإحصائية بخطر الإصابة بأزمة قلبية، إرتبطَ التأثير الأكثر وضوحاً بدرجات الحرارة.

ووجدَ الباحثون زيادة في الإصابة بالأزمات القلبية في الأيام التي تقل فيها الحرارة عن درجة التجمد. كما إنخفضَ معدل الإصابة عندما إرتفعَت درجات الحرارة عن ثلاث أو أربع درجات مئوية.

لكن لماذا قد ترفع برودة الطقس خطر الإصابة بأزمة قلبية؟.

في هذا السياق قالَت الدكتورة نيشا جالاني من مركز العلاجات التدخلية للأوعية الدموية في نيويورك "تزيدُ درجات الحرارة الباردة من ضيق الشرايين والأوردة... ومع شخص ما لديه إنسداد بنسبة 70 إلى 80 في المئة في الشرايين، وهو ما قد لا يسبب أي أعراض.. قد تضيقُ الشرايين بما يكفي لوقف تدفق الدم بالدرجة المطلوبة".

ثمَّ أضافَت أنَّ البرد قد يزيد أيضاً إحتمالات تجلط الدم.

وذكرت جالاني، أنَّ هناك عوامل أخرى مرتبطة بالشتاء، يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأزمات قلبية، مثل إزالة الثلوج الذي يرفع ضغط الدم. وأضافَت أنَّ للكافيين تأثيراً مماثلاً على الشرايين وإن كان أقل بكثير.

ثمَّ تابعَت "لذا فإنَّ أسوأ شيء يمكنك القيام به هو الخروج في درجات حرارة تحت الصفر، ثمَّ إزالة الثلوج ثمَّ تناول القهوة للشعور بالدفء.
Share/Save/Bookmark