أمور يجب الحذر منها أثناء الإصابة بالجدري المائي

تنا-بيروت
يعتبر الجدري المائي من الأمراض الشائعة التي تصيب الأطفال بشكل كبير، فيسهل العدوى خلال تواجدهم في المدارس والتي تنتشر في موسم الربيع.
تاریخ النشر : الاثنين ۲۹ أكتوبر ۲۰۱۸ الساعة ۱۱:۴۸
كود الموضوع: 372810
 
كما يمكن أن يصاب الكبار بالجدري المائي عن طريق العدوى في حالة عدم الإصابة به من قبل، وخلال الإصابة بالجدري المائي، هناك بعض الأمور التي يجب الإنتباه إليها والحذر منها لتنتهي الإصابة دون أضرار ومشكلات صحية، وتشمل:
1- الحكة وفرك منطقة الإصابة: يظهر الجدري المائي على هيئة بقع حمراء على الجلد، وتؤدي إلى شعور شديد بالحكة، ويستمر هذا الشعور حتى تجف وتكون القشور ثم تسقط وتتلاشى تدريجياً اثاره. وفي حالة الشعور بالحكة، يبدأ المصاب في فرك هذه المناطق المنتشرة في أنحاء الجسم، وخاصةً الأطفال يصعب عليهم مقاومة هذا الشعور.

ولكن على الأب والأم أن يمنعا الطفل من القيام بالحكة، ومراقبته بقدر المستطاع حتى إذا نسى وبدأ في الفرك بمنطاق الإصابة، يتمكن أحد الوالدين من إيقافه عن هذا الفعل، حيث أن الحك في هذه المناطق سوف يؤدي إلى إحداث ندوب وحفر في الجلد لا يمكن التخلص منها حتى بعد إنتهاء المرض، ولتقليل الشعور بالحكة، ينصح بترطيب المناطق التي تظهر فيها الحبوب من خلال ضمادة أو منشفة باردة.

كما يجب إرتداء ملابس قطنية بألياف طبيعية وغير صناعية حتى لا تزيد من تهيج الجلد والشعور بالحكة. أيضاً يقوم المصاب بإستخدام مضاد الهيستامين لتخفيف الحكة، ويجب قص الأظافر التي تكون أكثر تأثيراً في حالة النسيان وفرك الجلد.
2- الإقتراب من الأشخاص: من الأمور التي يجب الحذر منها هي الإقتراب من الأشخاص المحيطة أو التواجد في أماكن مزدحمة، لأن هذا يزيد فرص إنتشار العدوى لدى أشخاص اخرين. وإن كان المصاب طفلاً ويوجد أطفال غيره في المنزل، فيجب عزله في غرفة منفصلة عن الأطفال الاخرين، وكذلك تخصيص أدوات له لا يستخدمها أحد غيره في المنزل.

وإذا كان هناك إمكانية بتواجد الأطفال الاخرين في منزل اخر أثناء الإصابة، فيكون هذا أفضل لهم. كما يجب تهوية الغرفة التي يتواجد بها الطفل، وغسل أغطية الفراش والمناشف التي يستخدمها وتطهيرها جيداً، مع الحذر بوضعها وهي متسخة مع أغطية الأسرة الأخرى.
3- الإستحمام: من المعتقدات الخاطئة التي نسمعها أن الإستحمام غير محبذ خلال الإصابة بالجدري الماء، ولكن في الحقيقة أن الإستحمام أمر هام، بل يجب أن يكون بشكل يومي أو أكثر من مرة يومياً أثناء فترة المرض.

حيث أن الإستحمام يساعد على تخفيف الحكة وتطهير الجسم، كما أنه يحمي المصاب من مضاعفات المرض وتحول الجدري الماء إلى إلتهابات جلدية في الجسم. ويفضل الإستحمام بماء بارد في موسم الصيف، وماء فاتر وليس ساخن في موسم الشتاء. كما ينصح بإختيار سائل إستحمام طبيعي وخالي من العطور والمواد الكيميائية القاسية على الجلد.

وبعض الإستحمام يجب تجفيف الجسم بلطف من خلال منشفة قطنية، وعدم حك الجسم حتى لا يؤدي لوجود اثار في الجلد.
4- تناول الطعام: في كثير من الأحيان، ينتشر الجدري المائي في الفم أيضاً، مما يجعله مزعجاً أثناء تناول الطعام والشراب، وخاصةً على الأطفال.

وبالتالي يصاب الطفل بالهزل والضعف المناعي، وتتأثر صحته بالسلب، والحل هنا هو إختيار الأطعمة سهلة البلع ليتناولها الطفل، مثل الزبادي، المهلبية، والجيلاتين، كما لا يجب أن يكون الطعام ساخناً، فلنختار أطعمة باردة أو دافئة قليلاً. كما أن الأطعمة الحمضية مثل البرتقال والليمون والأطعمة الحارة والمالحة، لأنها ستزيد من الالام لدى الطفل وتؤدي إلى حرقان في مناطق الإصابة بالفم.

وأثناء الإصابة بجدري الماء، ينصح بإعطاء الطفل العسل الأبيض الذي يسرع عملية التشافي ويحافظ على صحة الطفل ويمنحه الطاقة والحيوية، كما أنه يعوض الضعف المناعي والصحي الذي يحدث للطفل نتيجة إنخفاض الشهية لديه.
ومن أبرز الأطعمة الهامة أثناء الإصابة بجدري الماء:

-الأطعمة الغنية بفيتامين أ: لأنها تساعد في شفاء الجلد سريعاً، مثل الخضروات الورقية والخضروات الملونة.
-الأطعمة الغنية بالكالسيوم والمغنسيوم: مثل الحليب والفاصوليا والقمح “إذا لم يكن لدى الطفل تحسس من هذه الأطعمة”.
-الأطعمة الغنية بالزنك: والتي تساهم في تعزيز المناعة مثل الفول، البقوليات بأنواعها، والخضروات.
-الفواكه: مثل الموز والتفاح والبطيخ، فكلها أطعمة هامة للصحة وتساعد في ترطيب الجسم.

ولتفادي الشعور بالالام أثناء تناول الأطعمة الصلبة يمكن سلقها وهرسها ثم تناولها.

أيضاً يجب إعطاء الطفل السوائل، سواء الماء، العصائر أو الحساء الدافئ، وذلك لإبقاء الجسم رطباً ومنع حدوث الجفاف.
5- تناول الأسبرين: من المحاذير التي يجب الإمتناع عنها هي تناول الأسبرين خلال الإصابة بالجدري المائي، حيث أن إستخدامه قد يؤدي إلى اثار جانبية على صحة الطفل، فيزيد فرص الإصابة بمتلازمة راي Reyes. وهي عبارة عن مرض عصبي حاد يصيب الأطفال والمراهقين حتى عمر العشرين، الذين تعافوا من عدوى فيروسية، وخاصةً الجدري المائي والأنفلونزا.

ويمكن أن تتسبب هذه المتلازمة لتجمع الدهون في الكبد وحدوث أورام في الدماغ، ولذلك لا ينصح بإعطاء الطفل المصاب بالجدري المائي أي أدوية إلا بعد إستشارة الطبيب والتأكد من أنها تناسبه.
Share/Save/Bookmark